إعداد أحمد حسني الجمعة، 20 فبراير 2026 03:00 م حينما تتحول "لعبتك" المفضلة إلى فخ تخيل أنك تجلس في غرفتك، تمسك بجهاز التحكم، وتستعد لخوض معركتك الرقمية المعتادة، لكن فجأة.. ينقطع كل شيء. ليس مجرد عطل فني، بل هو "غزو" صامت لخصوصيتك، في هذه الحلقة، نروي قصة اليوم الذي سقطت فيه قلعة "PlayStation"، ليصحو 77 مليون لاعب على حقيقة مُرّة: بياناتهم الشخصية والائتمانية أصبحت في قبضة "أشباح" الظل. -أبريل 2011 - الظلام الدامس في ربيع عام 2011..توقفت نبضات شبكة PlayStation Network (PSN) حول العالم في البداية، ظن الجميع أنها صيانة روتينية، لكن الساعات تحولت إلى أيام، والأيام إلى أسابيع، خلف الأبواب المغلقة في شركة سوني، كان المهندسون يهرولون في ممراتهم المظلمة؛ لقد تم اختراق النظام، والعدو لا يزال في الداخل! -الثغرة التي لم يتوقعها أحد كيف سقطت إمبراطورية التكنولوجيا اليابانية؟ استغل القراصنة ثغرة أمنية في خوادم سوني، مما سمح لهم بعبور "الجدران النارية" وكأنها من ورق. لم يكتفِ المخترقون بالعبور، بل قاموا بعملية "تفتيش" شاملة لقاعدة البيانات، وسرقوا الأسماء، العناوين، كلمات المرور، والأخطر من ذلك.. بيانات بطاقات الائتمان. لقد كانت عملية سطو متكاملة الأركان، نُفذت ببرود رقمي تام. 23 يوماً من الشلل التام لم تكن الكارثة في التسريب فقط، بل في "العجز". اضطرت سوني لإيقاف الشبكة بالكامل لمدة 23 يوماً لتطهير أنظمتها، مما جعلها أطول فترة انقطاع في تاريخ الألعاب. -الفاتورة الباهظة: لم تكن الخسارة في سمعة الشركة فحسب، بل دفع "سوني" مبلغاً خرافياً وصل إلى 171 مليون دولار كتعويضات وتكاليف أمنية وقانونية. -الاعتذار: اضطر مديرو الشركة للوقوف والانحناء اعتذاراً للعالم في مشهد لن ينساه تاريخ التكنولوجيا. -الجاني: الهجوم بلا فدية من فعلها؟ اتجهت الأصابع إلى مجموعة "LulzSec" المشاكسة. لكن المثير للريبة هو أن المخترقين لم يطلبوا قرشاً واحداً كفدية! لم يكن الهدف المال، بل كان "إذلال" الشركة وإثبات هشاشة أنظمتها.لقد كان هجوماً من أجل "الفوضى" فقط، مما جعل الدافع غامضاً ومرعباً في آن واحد. الدرس الذي غير مفهوم "الأمن" اختراق بلاي ستيشن لم يكن مجرد حادث عابر؛ بل كان الانفجار الذي أجبر شركات التكنولوجيا على إعادة النظر في كيفية حماية بياناتنا. أثبتت هذه الواقعة أن أكبر الشركات قد تنهار أمام "كود" واحد خبيث، وأن أسرارنا البنكية قد تكون معلقة بخيط رفيع جداً.. خيط يمسكه هاكر يبتسم في الظلام.