قال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن جزءًا كبيرًا من المواجهة الدائرة يتمحور حول حرب الرواية، معتبرًا أن إسرائيل تخشى نقل الصورة الكاملة لما يجري على الأرض، لأن كشف الحقائق يفضح ممارساتها أمام الرأي العام الدولي، وذلك بعد قيام قوات الاحتلال بالتعدي على الصحفيين في محيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة. وأشار الهباش، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى اختلال موازين العدالة الدولية، معتبرًا أن المجتمع الدولي يتعامل بازدواجية عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري يحول دون تنفيذ قرارات دولية تخص إسرائيل، حيث أضاف أن الفلسطينيين، رغم محدودية الخيارات، متمسكون بمواصلة التحرك القانوني والدبلوماسي وعدم الاستسلام لليأس، مستشهدًا بتجارب تاريخية مثل جنوب أفريقيا. وأوضح أن السلطة الفلسطينية لا تملك سوى المسارين الدبلوماسي والقانوني في مواجهة التطورات، مؤكدًا أن الواقع العسكري والسياسي يفرض حسابات دقيقة، حيث اعتبر أن أي قرارات انفعالية قد تقود إلى خسائر أكبر، مشددًا على ضرورة اختيار الأدوات التي تحافظ على الوجود الفلسطيني وتقلل الكلفة. وأكد «الهباش» على أن الرئيس الفلسطيني يركز في تحركاته على حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على بقاء قضيته، عبر إدارة الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة.