اقتصاد / صحيفة الخليج

هل تسترد الشركات العالمية ما دفعته بعد بطلان رسوم ترامب؟

175 مليار دولار إيرادات الرسوم

قضت المحكمة العليا الأمريكية، بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، استناداً إلى قانون الطوارئ الاقتصادية غير قانونية، لكنها لم توضّح الآلية التي ستتبعها الحكومة، لإعادة ما يُقدّر بنحو 175 مليار دولار من الرسوم التي جرى تحصيلها من قبل.
كيف تُجبى الرسوم الجمركية؟
بالنسبة لجميع السلع الخاضعة للرسوم الجمركية تقريباً، يُقدم المستورد ضماناً لدى وكالة الجمارك وحماية الحدود، ويدفع رسوماً جمركية تقديرية على البضائع لإدخالها إلى الولايات المتحدة.
تُصدر الحكومة قراراً نهائياً بشأن الرسوم الجمركية على هذه السلع، وهي عملية تُعرف بالتصفية، وتتم عادةً بعد 314 يوماً من دخول البضائع. وتُرد المبالغ المدفوعة الزائدة، أو يُلزم المستورد بتغطية النقص.
هل حددت المحكمة آلية الاسترداد؟
لا. وقال القاضي بريت كافانو، إن حكم المحكمة من المرجح أن يُحدث عواقب عملية وخيمة على المدى القريب، بما في ذلك عمليات رد الأموال. وأشار إلى أنه تم الإقرار خلال المرافعات الشفوية بأن توزيع المبالغ المستردة، سيكون على الأرجح «فوضوياً».
ومن المقرر أن تُعاد القضية الآن إلى محكمة التجارة الدولية للنظر في طلبات رد الأموال.
كيف ستتم معالجة عمليات رد الأموال؟
رُفعت، أثناء نظر المحكمة العليا في القضية، أكثر من ألف دعوى قضائية من قبل المستوردين أمام محكمة التجارة للمطالبة باسترداد أموالهم، ومن المرجح أن يزداد العدد قريباً.
وكانت المحكمة قد أصدرت في ديسمبر/كانون الأول حكماً يقضي بصلاحيتها لإعادة النظر في قرارات الرسوم الجمركية النهائية، وإلزام الحكومة بدفع المبالغ المستردة مع الفوائد، وهو حقٌّ أكدت إدارة ترامب أنها لن تطعن فيه. وبحسب خبراء التجارة، فقد أزال هذا القرار تعقيدات قانونية محتملة أمام عمليات استرداد الرسوم.
ما الذي يتعين على المستوردين فعله؟
أشار خبراء قانونيون إلى أنه قد يتعين على كل مستورد رفع دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية لاسترداد أمواله، وليس من الواضح إمكانية تشكيل دعوى جماعية، تشمل طيفاً واسعاً من الشركات التي دفعت رسوماً جمركية. ويمنح قانون التجارة المستوردين عامين لرفع دعوى قضائية للمطالبة باسترداد أموالهم.
قد تُلحق هذه العملية ضرراً بالغاً بالشركات الصغيرة، التي عانت الكثير منها بالفعل من الرسوم الجمركية أكثر من الشركات الكبيرة ذات التمويل الجيد مثل كوستكو.
وقال محامو المستوردين إن بعض المستوردين الصغار قد يتخلون عن إمكانية استرداد أموالهم بدلاً من دفع آلاف الدولارات كرسوم قانونية ورسوم محكمة، لرفع دعوى قضائية.
هل هناك سابقة لهذه الاستردادات؟
سبق لمحكمة التجارة الدولية أن أشرفت على عمليات استرداد واسعة النطاق. ففي عام 1986، سنّ الكونغرس ضريبة صيانة الموانئ، والتي فُرضت على قيمة جميع البضائع الداخلة إلى الموانئ الأمريكية والخارجة منها. وفي عام 1998، قضت المحكمة العليا بعدم دستورية جزء من هذه الضريبة. أشرفت محكمة التجارة الدولية على عملية استرداد شملت أكثر من 100 ألف مُطالب.
هل يجب أن تكون العملية فوضوية؟
قال خبراء التجارة إن الحكومة تتبعت مدفوعات الرسوم الجمركية وحسّنت أنظمة حفظ السجلات، ما يُسهّل تحديد حجم المبالغ المستردة. وقد دعت الشركات الصغيرة إدارة ترامب إلى إصدار عمليات سداد تلقائية، وأعربت عن قلقها من أن تُدقق الحكومة في أوراق الدخول بطريقة تُبطئ عملية الاسترداد.
وحتى في حال توزيع المبالغ المستردة، قد لا تحصل بعض الشركات التي طالبت بها على أموالها. ذلك لأن الشركة قد لا تكون هي المستورد المسجل، وهو الجهة المسؤولة عن ضمان امتثال البضائع المستوردة للوائح ودفع الرسوم الجمركية.
وبمجرد توزيع المبلغ المسترد، سيعتمد الأمر على الاتفاقية التعاقدية بين الشركة التي دفعت الرسوم الجمركية والمستورد المسجل، لتحديد الجهة التي ستستلم المبلغ في نهاية المطاف، ما قد يُثير نزاعاً قانونياً آخر. وقد حذرت منظمات تجارية من أن هذه العملية قد تستغرق سنوات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا