الارشيف / العاب / سعودي جيمر

ألعاب Devil May Cry من الأضعف إلى الأفضل – الجزء الثالث

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا ألعاب Devil May Cry من الأضعف إلى الأفضل  الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.

لعبة Devil May Cry 4 Special Edition بداية Nero وتجربة أكشن قوية

ias

تعد Devil May Cry 4 Special Edition واحدة من المحطات المهمة في تاريخ السلسلة لأنها قدمت لأول مرة شخصية Nero كلاعب رئيسي إلى جانب Dante كما كانت أول لعبة من السلسلة تنتقل إلى جيل PS3 و Xbox 360. وقد مثل هذا الانتقال خطوة كبيرة من حيث الشكل والإنتاج والإحساس العام بالحركة حيث أصبحت البيئات أكثر تفصيلا والمشاهد أكثر ضخامة والقتال أكثر سلاسة مقارنة بالأجزاء السابقة. ومع ذلك لم تعتمد اللعبة فقط على التطور التقني بل حاولت أيضا تجديد هوية السلسلة من خلال تقديم بطل جديد يمتلك قدرات شيطانية مختلفة وشخصية مستقلة عن Dante.

يأتي Nero كشخصية رئيسية جديدة تمتلك حضورا خاصا يميزه عن Dante رغم وجود بعض التشابه في الشكل الخارجي وطريقة استخدام السيف والهجمات القريبة. لكن عند اللعب به يظهر الاختلاف بوضوح لأن أسلوب Nero القتالي يدور بشكل أساسي حول Devil Bringer وهي ذراع طيفية تمنحه قدرة على جذب الأعداء والتحكم في المسافات وتنفيذ هجمات قوية ومباشرة. هذه القدرة تجعل قتاله أكثر تركيزا وسهولة في الفهم مقارنة بتعقيد Dante لكنها في الوقت نفسه تمنحه عمقا كافيا يجعل السيطرة عليه ممتعة ومليئة بالإحساس بالقوة.

وتنجح ميكانيكيات Nero في Devil May Cry 4 بشكل كبير لأنها تقدم أسلوبا مختلفا دون أن تبتعد عن روح السلسلة. فبدلا من الاعتماد على تبديل الأساليب والأسلحة بشكل مستمر كما يفعل Dante يركز Nero على الإيقاع الواضح والقوة المباشرة وجذب الأعداء إلى موقعه ثم إنهائهم بسلاسل ضربات سريعة. وهذا يجعل اللعب به مناسبا للاعبين الجدد وفي الوقت نفسه مرضيا لمن يريدون إتقان توقيت الهجمات واستخدام Devil Bringer بأفضل شكل ممكن. ورغم أن طريقة تقديم شخصيته في القصة لم تنل إعجاب جميع اللاعبين فإن أسلوب لعبه كان ناجحا للغاية وأسهم في جعله جزءا أساسيا من مستقبل Devil May Cry.

لكن Devil May Cry 4 لم تكن خالية من العيوب حيث عانت من قدر واضح من التكرار والعودة إلى نفس المناطق في مراحل لاحقة. فبعد إنهاء جزء كبير من اللعبة بشخصية Nero يعود اللاعب إلى المرور في العديد من المسارات نفسها باستخدام Dante. وقد يشعر هذا الأمر بالملل أحيانا لأن اللعبة تطلب منك إعادة زيارة أماكن مألوفة بدلا من تقديم مناطق جديدة بالكامل في النصف الأخير من التجربة. ومع ذلك فإن وجود Dante يعوض جزءا كبيرا من هذا التكرار لأن أسلوب لعبه أكثر تعقيدا وعمقا ويمنح اللاعب مساحة واسعة للتجربة والإبداع.

ويعد Dante في Devil May Cry 4 واحدا من أقوى وأكمل تجسيداته من ناحية أسلوب اللعب. فهو يستطيع التبديل بين 4 أساليب قتالية مختلفة بضغطة زر واحدة وكل أسلوب يمتلك حركاته الخاصة وكومبوهاته المميزة. هذا النظام يجعل التحكم به مفتوحا بشكل هائل ويسمح للاعبين المهرة ببناء سلاسل قتالية معقدة ومذهلة تجمع بين السرعة والدقة وتغيير الأسلحة والأنماط في لحظة واحدة. وباستثناء Devil May Cry 5 التي اعتمدت إلى حد كبير على تطوير هذا الأساس فإن Devil May Cry 4 تقدم واحدة من أكثر نسخ Dante اكتمالا وإرضاء في السلسلة.

وقوة Dante في هذا الجزء لا تكمن فقط في عدد الحركات بل في الطريقة التي تتيح للاعب تحويل القتال إلى عرض كامل من المهارة. فكل نمط قتالي يفتح بابا مختلفا للتعامل مع الأعداء سواء من خلال الهجوم المباشر أو الدفاع أو الحركة أو إطلاق النار أو التحكم في المسافات. وعندما يتقن اللاعب التبديل بين هذه الأنماط يصبح Dante واحدا من أكثر الشخصيات عمقا في ألعاب الهاك أند سلاش بشكل عام. ولهذا السبب يظل كثيرون ينظرون إلى Devil May Cry 4 باعتبارها لعبة مهمة جدا من ناحية تصميم القتال حتى لو كانت بنية المراحل والتكرار أقل قوة من مستوى نظام اللعب نفسه.

أما نسخة Devil May Cry 4 Special Edition فهي تجعل تجربة هذا الجزء أفضل بكثير وتقلل الحاجة تماما إلى العودة للنسخة الأصلية الصادرة في 2008. فهذه النسخة تضيف 3 شخصيات جديدة قابلة للعب وهي Vergil و Lady و Trish وكل واحدة منها تقدم أسلوبا مختلفا في القتال. وجود هذه الشخصيات وحده سبب كاف لاختيار Special Edition لأنها توسع التجربة بشكل كبير وتمنح اللاعبين طرقا جديدة لخوض المراحل والمعارك. فبدلا من الاكتفاء بتجربة Nero و Dante فقط أصبح بإمكان اللاعب إعادة اللعب بأساليب متنوعة تجعل كل جولة مختلفة عن السابقة.

وتضيف Vergil إحساسا مختلفا تماما بفضل أسلوبه السريع والدقيق الذي يعتمد على الهدوء والسيطرة والهجمات المركزة. أما Lady فتقدم أسلوبا قائما بدرجة أكبر على الأسلحة النارية والانفجارات والتحكم في المسافة مما يجعلها مختلفة عن بقية الشخصيات. بينما تمنح Trish تجربة أكثر مرونة تجمع بين القوة والحركة واستخدام قدرات خاصة تجعلها ممتعة للاعبين الذين يريدون أسلوبا أقل تقليدية. هذا التنوع يجعل Special Edition واحدة من أكثر الإصدارات قيمة في السلسلة لأنها تحول لعبة واحدة إلى مساحة واسعة للتجربة وإعادة اللعب.

كما تتضمن Devil May Cry 4 Special Edition تحسينات إضافية تجعلها النسخة الأفضل بشكل واضح. ومن أبرز هذه الإضافات Legendary Dark Knight Mode وهو طور مخصص للاعبين الذين يريدون تحديا أكبر ومواجهات أكثر ازدحاما وصعوبة. هذا الطور يرفع شدة المعارك ويجعل ممتلئة بالأعداء بطريقة تمنح القتال طابعا أكثر فوضوية وإثارة. وبالنسبة لمحبي التحديات العالية وإتقان الكومبوهات فإن هذا الطور يضيف قيمة كبيرة ويجعل اللعبة أكثر قابلية للعودة إليها بعد إنهاء القصة الأساسية.

لعبة Devil May Cry الكلاسيكية تحفة قوطية خالدة

رغم أن سلسلة Devil May Cry تطورت كثيرا مع كل إصدار جديد فإن الجزء الكلاسيكي الصادر في 2001 قد يبدو قديما بعض الشيء للاعبين الذين اعتادوا فقط على الأجزاء الحديثة. ومع ذلك يظل هذا الجزء واحدا من أهم ألعاب الأكشن في تاريخ الصناعة لأنه لم يكن مجرد بداية لسلسلة ناجحة بل كان تجربة صنعت هوية كاملة لنوع من الألعاب التي تمزج بين القتال السريع والاستكشاف والأجواء القوطية المظلمة. وعند صدوره كان Devil May Cry عملا سابقا لعصره واليوم ما زال يحتفظ بقيمته لأنه يقدم تحديا واضحا وتصميما مركزا وإحساسا قويا بالقوة والسيطرة لا يزال قادرا على جذب اللاعبين.

تعتمد Devil May Cry على أسلوب تحد قديم يكافئ المهارة والصبر والمثابرة. فاللعبة لا تمنح اللاعب الفوز بسهولة ولا تعتمد فقط على تنفيذ الضربات بشكل عشوائي بل تطلب منه فهم حركة Dante وإتقان التوقيت ومعرفة متى يهاجم ومتى يتراجع ومتى يستخدم السلاح المناسب. وهذا يجعل كل مواجهة تبدو كاختبار حقيقي لقدرة اللاعب على قراءة الأعداء والتعامل معهم بثقة. ورغم أن نظام الكومبوهات في هذا الجزء ليس هو المحور الأساسي كما أصبح لاحقا في الأجزاء التالية فإن قوة التجربة تكمن في إتقان مجموعة حركات Dante الصغيرة والمضبوطة بعناية شديدة.

ويتميز الجزء الأول بأنه يجمع بين المغامرة والهاك أند سلاش والقتال المباشر بطريقة متوازنة جعلته مختلفا عن أغلب ألعاب عصره. فاللعبة لا تقدم مجرد غرف مليئة بالأعداء بل تبني تجربة كاملة داخل قلعة مظلمة مليئة بالأسرار والممرات والأبواب المغلقة والألغاز والتهديدات المتصاعدة. وهذا المزج بين الاستكشاف والقتال يمنح Devil May Cry طابعا خاصا حيث يشعر اللاعب بأنه لا يخوض معارك متتابعة فقط بل يتقدم داخل عالم غامض له شخصية واضحة. وكلما تعمق اللاعب في القلعة ازدادت الأجواء ثقلا وارتفع الإحساس بالخطر.

وتقدم Devil May Cry واحدة من أفضل تجارب الإحساس بالقوة في ألعاب الأكشن لأنها تجعل اللاعب يشعر بأن Dante قوي للغاية لكنه ليس محصنا ضد الخطر. يمكنك تنفيذ هجمات سريعة واستخدام الأسلحة النارية والسيوف والقدرات الشيطانية لكن النجاح الحقيقي لا يأتي إلا من التحكم الجيد وفهم الإيقاع. وهذا التوازن بين القوة والتحدي هو ما جعل اللعبة مميزة جدا. فهي لا تجعلك تشعر بالضعف لكنها أيضا لا تسمح لك بالاستهانة بالأعداء أو الزعماء. وكل انتصار فيها يحمل إحساسا واضحا بالإنجاز لأنه ناتج عن التعلم والتطور وليس عن الحظ أو السهولة المفرطة.

ومن الناحية الفنية تستكشف Devil May Cry عالما مظلما مبنيا بخلفيات مصممة بعناية تشبه أسلوب Resident Evil الكلاسيكي لكن مع طاقة قتالية أسرع وأكثر اندفاعا. فالبيئات القوطية والقلعة الضخمة والإضاءة الثقيلة والتفاصيل الثابتة تمنح اللعبة مظهرا مميزا لا يزال محتفظا بجاذبيته رغم مرور سنوات طويلة. هذه الخلفيات لا تعمل فقط كزينة بصرية بل تساعد في بناء شعور العزلة والغموض وتمنح كل منطقة طابعا خاصا. ومن خلال هذا الأسلوب نجحت اللعبة في تقديم عالم يبدو خطيرا وجميلا في الوقت نفسه.

كما تمتلك Devil May Cry شخصيات قوية وقصة تصبح أكثر إثارة مع التقدم في الفصول. قد تبدو القصة في بدايتها بسيطة لكنها تكشف تدريجيا عن صراعات أكبر وروابط مهمة تخص Dante وماضيه والقوى التي يواجهها. وتساعد هذه العناصر السردية على جعل الرحلة أكثر ارتباطا بالشخصية الرئيسية بدلا من أن تكون مجرد سلسلة من المعارك. كما أن حضور Dante نفسه كان من أهم أسباب نجاح اللعبة لأنه جمع بين الغموض والقوة والثقة والسخرية الخفيفة بطريقة جعلته بطلا مختلفا عن كثير من شخصيات الأكشن في ذلك الوقت.

ولا يمكن الحديث عن Devil May Cry دون الإشارة إلى تأثيرها الكبير على ألعاب الأكشن التي جاءت بعدها. فقد ساعد هذا الجزء في تشكيل نوع فرعي كامل من ألعاب الهاك أند سلاش الحديثة وأثر في ألعاب شهيرة مثل God of War و Bayonetta وغيرها من التجارب التي ركزت على القتال السريع والحركات الاستعراضية والتحدي العالي. ومع ذلك لم تفقد Devil May Cry مكانتها مع مرور الوقت بل ظلت معيارا مهما تقارن به ألعاب الأكشن والمغامرات حتى اليوم. فهي لم تكن فقط لعبة ناجحة بل كانت نقطة تحول حقيقية في طريقة تصميم القتال ثلاثي الأبعاد.

ورغم أن الأجزاء اللاحقة أضافت أنظمة أكثر تعقيدا وشخصيات متعددة وكومبوهات أعمق فإن Devil May Cry الأولى ما زالت تمتلك عمقا خاصا ينبع من بساطتها المحكمة. كل حركة لها وزن وكل سلاح له استخدام وكل عدو يحتاج إلى تعامل مختلف. هذه الدقة تجعل اللعبة قابلة للعب حتى بعد عقود لأنها لا تعتمد على المظهر وحده بل على تصميم قوي ما زال يعمل بكفاءة. وقد يشعر اللاعب الحديث ببعض القيود في البداية لكن عند التعود على أسلوبها سيكتشف تجربة محكمة وصعبة ومجزية للغاية.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا