اقتصاد / الطريق

خبير: كشف عجيبة للبترول يعكس تحولًا في إدارة القيمة بقطاع المصري الخميس، 21 مايو 2026 07:23 مـ

أكد الدكتور سعيد السعيطي، خبير الإدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، أن الكشف البترولي الجديد الذي حققته شركة عجيبة للبترول في الصحراء الغربية يمثل تطورًا مهمًا في منظومة إدارة الموارد البترولية في ، ويعكس توجهًا أكثر نضجًا في التخطيط الاستراتيجي لقطاع ، خاصة في ظل الشراكة القائمة بين قطاع البترول المصري وشركة إيني الإيطالية.

وأوضح "السعيطي"، في تصريح صحفي، أن أهمية هذا الكشف لا تتوقف عند كونه إضافة جديدة لحجم الاحتياطيات، بل تمتد إلى كونه نموذجًا عمليًا لكيفية تعظيم القيمة من الأصول القائمة، من خلال الربط بين أعمال الاستكشاف، وكفاءة التشغيل، والاستفادة من البنية التحتية الحالية، بما يساعد على تقليل زمن التطوير وخفض التكلفة الاستثمارية.

وأشار إلى أن الكشف الجديد في البئر الاستكشافية بستان جنوب 1X يعكس أهمية توجيه الاستثمارات نحو المناطق القريبة من الحقول والتسهيلات القائمة، وهي منهجية تقلل من مخاطر الاستثمار الاستكشافي، وتزيد من فرص سرعة تحويل الاكتشافات إلى إنتاج فعلي، بدلًا من الاكتفاء بالإعلان عن أرقام احتياطية دون مردود اقتصادي سريع.

وأضاف أن التقديرات الأولية للكشف، والتي تشير إلى وجود نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 10 ملايين برميل من المتكثفات والزيت الخام، بإجمالي يقارب 70 مليون برميل مكافئ، تمثل قيمة اقتصادية مهمة، وتجعله أكبر كشف تحققه شركة عجيبة خلال آخر 15 عامًا، وفق ما أعلنته وزارة البترول والثروة المعدنية. 

وأكد أن قرب الكشف من البنية التحتية القائمة، على مسافة تقدر بنحو 10 كيلومترات، يمنحه ميزة استراتيجية واضحة، حيث يتيح سرعة ربطه بمنظومة الإنتاج، ويقلل من احتياجات الإنشاءات الجديدة، ويرفع من كفاءة استخدام الاستثمارات السابقة في القطاع.

ولفت إلى أن الشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة إيني الإيطالية، من خلال شركة عجيبة للبترول، تمثل أحد النماذج المهمة في إدارة الشراكات الدولية داخل قطاع الطاقة، بشرط أن تستمر هذه الشراكات في تحقيق التوازن بين جذب الاستثمار الأجنبي، ونقل التكنولوجيا، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعظيم العائد المحلي من الموارد الطبيعية.

وأوضح أن وجود الحفار التابع لشركة الحفر المصرية EDC-9 في تنفيذ أعمال الحفر يعكس أهمية دعم القدرات الوطنية في العمليات الفنية والتشغيلية، باعتبارها أحد عناصر الاستدامة المؤسسية في قطاع البترول، خاصة أن بناء القدرات المحلية يقلل الاعتماد طويل الأجل على الخبرات الخارجية، ويعزز مرونة القطاع في مواجهة المتغيرات.

وفي ظل الاضطراب الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة والعالم، شدد على أن الدور المطلوب من الدولة لا يقتصر على تحقيق اكتشافات جديدة، بل يمتد إلى تحويل هذه الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية وتشغيلية مستدامة، من خلال سرعة ربطها بالإنتاج، وتعظيم العائد من البنية التحتية القائمة، وتحسين كفاءة إدارة الموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية استراتيجية أكثر تكاملًا لقطاع الطاقة، تقوم على زيادة الإنتاج المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وترشيد الاستهلاك، وتنويع مصادر الطاقة، مع استمرار جذب استثمارات نوعية، وتوطين التكنولوجيا، وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة هذا القطاع الحيوي بكفاءة.

وأضاف أن أهمية الكشف تتزايد عند النظر إليه في سياق أوسع لخطة الدولة لزيادة نشاط البحث والاستكشاف؛ حيث أعلنت وزارة البترول عن خطة لحفر 480 بئرًا استكشافية خلال خمس سنوات باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دولار، منها 101 بئر مخطط حفرها خلال عام 2026، وهو ما يعكس أن القيمة الحقيقية لا ترتبط بكشف منفرد، بل بقدرة القطاع على تحويل الاستكشاف إلى إنتاج مستدام وعائد اقتصادي واضح. 

وشدد على أن إدارة ملف الطاقة في هذه المرحلة يجب أن تستند إلى مؤشرات أداء واضحة، مثل تكلفة التطوير، وزمن دخول الإنتاج، ومعدل العائد على الاستثمار، وحجم القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، ومدى قدرة الاكتشافات الجديدة على دعم استقرار الإمدادات وتقليل التعرض لتقلبات الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن كشف عجيبة للبترول يمثل فرصة مهمة لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة المصري، بشرط التعامل معه كجزء من رؤية استراتيجية أوسع، لا تركز فقط على حجم الاكتشاف، بل على كيفية إدارته وتشغيله وتعظيم عائده الاقتصادي، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، ويعزز استدامة قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا