كتب ـ محمد عبد الرازق الأحد، 24 مايو 2026 11:11 ص أكد اللواء الدكتور رضا فرحات أستاذ العلوم السياسية أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاتصال الهاتفي المشترك الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدد من القادة العرب والإقليميين بشأن جهود التوصل إلى اتفاق مع إيران، تعكس بوضوح المكانة السياسية الكبيرة التي تتمتع بها مصر إقليميا ودوليا، والدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم جهود التهدئة والحفاظ على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتوترات متشابكة تتطلب تنسيقا سياسيا عالي المستوى بين القوى الفاعلة. وقال فرحات إن هذا الاتصال يحمل رسائل سياسية واستراتيجية مهمة للغاية، في مقدمتها وجود إرادة مشتركة لدى الأطراف الإقليمية والدولية لإعطاء فرصة حقيقية للمسار الدبلوماسي، وتجنب الانزلاق إلى مزيد من التصعيد، مشيرا إلى أن التحركات السياسية الجارية تعكس إدراكا متزايدا بأن أمن المنطقة لا يمكن ضمانه إلا عبر الحوار والتفاوض وبناء تفاهمات سياسية متوازنة تراعي مصالح جميع الأطراف، بعيدا عن الحلول العسكرية التي أثبتت التجارب أنها لا تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات وتوسيع نطاقها. ثقل مصر السياسي في دعم الاستقرار الإقليمي وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن تأكيد الرئيس السيسي خلال الاتصال على أهمية اغتنام الفرصة الراهنة للتوصل إلى اتفاق شامل من خلال المفاوضات يعبر عن رؤية مصرية ثابتة وواضحة تقوم على دعم الحلول السلمية، وإعلاء لغة الحوار، والعمل على احتواء الأزمات قبل تحولها إلى مواجهات مفتوحة تهدد استقرار الإقليم بأكمله موضحا أن الدولة المصرية تنظر إلى استقرار الشرق الأوسط باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي، ومن ثم تتحرك دائما من منطلق المسؤولية السياسية والتاريخية للحفاظ على توازن المنطقة ومنع اتساع دوائر الصراع. وأشار فرحات، إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في هذا التنسيق السياسي الرفيع تؤكد أن مصر تظل رقما أساسيا في معادلة الأمن الإقليمي، وأن رؤيتها تحظى بتقدير واحترام من مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، لما تتسم به من اتزان وواقعية وقدرة على بناء مساحات مشتركة للحوار والتفاهم كما أن توافق القادة المشاركين على استمرار التشاور وتكثيف التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة يمثل مؤشرا إيجابيا على وجود رغبة حقيقية في دفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام وتهيئة المناخ المناسب للوصول إلى تفاهمات تخفف من حدة التوتر القائم. ثقل مصر السياسي ودورها في احتواء التصعيد ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحرك المصري في هذا الملف يعكس نهجا ثابتا تتبناه الدولة المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ السلام، مشددا على أن القاهرة ستظل داعمة لكل المبادرات والجهود السياسية التي تستهدف خفض التصعيد، ومنع تفجر الأوضاع، والوصول إلى تسويات عادلة ومتوازنة تحفظ أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتجنبها مزيدا من الأزمات.