عرب وعالم / الكويت / بوابة المصريين في الكويت

أصغر مؤسس بنك رقمي بالعالم.. إماراتي يقود ثورة “الذكاء الاصطناعي الإسلامي”

  • 1/2
  • 2/2

حصدت شركة “مال” الناشئة للخدمات التكنولوجية والمالية، الموافقة المبدئية من مصرف العربية المتحدة المركزي لتأسيس بنك مرخص بالكامل داخل الدولة، لتسجل بذلك محطة مفصلية غير مسبوقة في قطاع الصيرفة الرقمية.

وبموجب هذا الترخيص، يُصبح رائد الأعمال الإماراتي عبدالله أبو الشيخ أصغر مؤسس بنك رقمي في المنطقة والعالم، ويقود طفرة جديدة لابتكار أول بنك رقمي إسلامي قائم بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأصيل (AI-native).

وجاءت هذه الموافقة الاستثنائية لتوثق ريادة دولة الإمارات كحاضنة عالمية للابتكار المالي ورواد الأعمال الشباب، وعقب جولة تمويلية تاريخية نجحت الشركة في جمعها بقيمة 230 مليون دولار؛ وتُصنف هذه الجولة التأسيسية كأكبر جولة تمويلية في تاريخ قطاع التكنولوجيا المالية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتعتزم الشركة استخدام التمويل الجديد لتوسيع فريق الهندسة والتقنية، واستكمال المتطلبات التنظيمية، والاستعداد للإطلاق الرسمي من أبوظبي قبل التوسع التدريجي إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، في وقت يشهد فيه قطاع التمويل الإسلامي نمواً متسارعاً مدفوعاً بزيادة الطلب على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة في الخليج وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

من هو عبدالله أبو الشيخ؟

عبد الله أبو الشيخ (30 عاماً) هو رائد أعمال ومستثمر في قطاع التكنولوجيا، حصل على ماجستير إدارة الأعمال من كلية لندن للأعمال عام 2021، وبكالوريوس المحاسبة والمالية من جامعة دالهاوسي بكندا، وبكالوريوس التجارة في الأعمال الدولية من جامعة سانت ماري.

وتصدر المشهد مؤخراً عقب تنحيه عن منصبه كرئيس تنفيذي لشركة “أستراتك” وتطبيق “بوتيم” (2022 – 2024)، وبيع حصته في “أستراتك” لشركة “G42” للبدء في مشروع جديد من الصفر.

بدأت مسيرته الريادية بتأسيس “منصة رزق” ورئاستها تنفيذياً بين 2019 و2022، وتولي الرئاسة التنفيذية لشركة “برق دوت إي في” للتنقل الكهربائي بين نوفمبر 2021 ويوليو 2022. وقبلها، عمل مستشاراً للأعمال في “مجموعة لأعمال المستهلكين” وشريكاً إدارياً في شركتي “LuxDP” و”Enara Capital” بين 2015 و2019، بالإضافة إلى عمله مديراً عاماً ورئيساً تنفيذياً لشركة “Air Rum” في كندا بين 2014 و2015، ورئيساً تنفيذياً لشركة “Royal”.

وعلى الصعيد الاستثماري والاستشاري، يمتلك أبو الشيخ عضويات وشراكات متعددة، فهو مستثمر في شركة “Delivers.AI” بتركيا منذ 2021، وعضو المجلس الاستشاري في “بوتوبو روبوتيكز” منذ يوليو 2021، كما شغل سابقاً عضوية مجلس إدارة بنك “IBBC” في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2017 و2018.

البداية والتمويل القياسي

بدأت رحلة شركة “مال” من العاصمة أبوظبي في عام 2025، عندما وضع عبدالله أبو الشيخ حجر الأساس للشركة برؤية تهدف إلى إعادة ابتكار التمويل الإسلامي.

ولم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى أعلنت الشركة في يناير (كانون الثاني) 2026 عن جولتها الاستثمارية الضخمة بقيادة شركة الاستثمار العالمية “BlueFive Capital”، وبمشاركة استراتيجية من مكاتب شركات بارزة في دول مجلس التعاون الخليجي، مما منح الشركة الموارد اللوجستية والمالية الكافية لتطوير بنيتها التحتية والامتثال للمتطلبات التنظيمية الصارمة للاستعداد للإطلاق الرسمي.

ويضم الفريق التنفيذي لشركة “مال” نخبة من الخبراء المخضرمين من كبريات الشركات العالمية مثل “McKinsey” و”Goldman Sachs” وشركات التكنولوجيا الكبرى، مما يعكس جدية المؤسسة في بناء كيان مستدام.

إعادة صياغة قطاع التمويل الإسلامي

يواجه قطاع التمويل الإسلامي العالمي، الذي تُقدّر قيمته بين 4 إلى 7 تريليونات دولار، تحديات هيكلية واضحة، أبرزها البنية التحتية التقليدية وصعوبة الوصول لبعض الفئات؛ وهنا تسعى “مال” لإحداث ثورة جذرية عبر تقديم تجربة مصرفية ذكية تعتمد بالكامل على الهواتف الذكية وسرعة الأنظمة الرقمية الحديثة، مستهدفةً أكثر من ملياري مسلم حول العالم بالإضافة إلى المجتمعات التي تعاني من نقص الخدمات المالية التقليدية.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، قال عبدالله أبو الشيخ: “نحن لا نبني مجرد بنك رقمي آخر، بل نعيد تعريف العلاقة بين التكنولوجيا والمبادئ الإسلامية؛ فمن خلال وضع الذكاء الاصطناعي في جوهر عملياتنا، يمكننا تقديم خدمات مالية مخصصة للغاية، وذات كفاءة عالية، والأهم من ذلك أنها أخلاقية وشفافة بشكل أساسي”.

ميزة الذكاء الاصطناعي الأصيل

وفي حديثه حول الفجوة التقنية بين النموذج الجديد والبنوك الحالية، أوضح عبدالله أبو الشيخ أن المعضلة الأساسية تكمن في البنية التحتية المتوارثة للمؤسسات التقليدية، حيث قال: “عندما تنظر إلى بنك تقليدي اليوم لتقديم طلب تمويل عقاري مثلاً، تجد أن هناك ما لا يقل عن 10 إلى 11 شخصاً يشاركون في هذه العملية. وإذا استغرق كل منهم أربعة أيام لمراجعة طلبك، فهذا يعني 40 يوماً من الانتظار.. في المقابل، يمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز هذا الأمر بشكل أسرع بكثير”.

وأضاف أن العائق أمام البنوك الحالية ليس تكنولوجياً فحسب، بل هو عائق استثماري ومالي ضخم: “من الصعب جداً على البنوك اليوم تحويل أنظمتها الحالية إلى أنظمة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي الأصيل؛ لأن هذا يعني ضرورة التخلص من بنية تحتية تكلفت مئات الملايين من الدولارات وقاموا ببنائها على مدى فترات طويلة جداً، فضلاً عن الاستغناء عن آلاف الموظفين”.

وتابع: “لا أعتقد أن البنوك لديها مشكلة في تقليص العمالة البشرية، ولكنني متأكد تماماً من أنها تواجه معضلة حقيقية في شطب وإلغاء الاستثمارات الضخمة التي ضختها في هندستها المعمارية الحالية للأنظمة.. وهنا تبرز القيمة التنافسية الكبرى لمنصة مثل (مال) وامتلاكها ميزة الـ AI-native منذ اليوم الأول لتأسيسها”.

ما الذي ستطرحه شركة مال؟

على عكس البنوك التقليدية التي تقوم بدمج الخدمات الرقمية كطبقة خارجية فوق أنظمتها القديمة، تطرح “مال” نفسها كشركة تكنولوجيا تمتلك رخصة مصرفية، معتمدة على بنية برمجية مبنية بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

وتتلخص هذه التقنية في ثلاثة محاور أساسية:

– الامتثال الشرعي المؤتمت: استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المعاملات والمحافظ الاستثمارية في الوقت الفعلي لضمان توافقها التام مع أحكام الشريعة دون تدخل بشري بطيء.

– النمذجة المالية التنبؤية: تحليل البيانات المتطورة لتقديم رؤى استباقية للمستخدمين حول صحة ملاءتهم المالية وإدارة ثرواتهم بدلاً من التقارير التقليدية الارتدادية.

– كفاءة العمليات التشغيلية: خفض تكاليف الخدمة عبر أتمتة وظائف المكاتب الخلفية (Back-office) التي تتطلب عادةً رقابة يدوية مكثفة ومعقدة في المصارف الإسلامية.

.

المصدر: 24

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا