اتفقت مصر واليمن على رفض أي محاولات لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر، مؤكدتين أن مسؤولية أمنه وحوكمته تقع على عاتق الدول المشاطئة له، وذلك خلال أعمال الدورة التاسعة للحوار الإستراتيجي اليمني ـ المصري، التي عُقدت اليوم (الأحد) في القاهرة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور شائع الزنداني، ونظيره المصري الدكتور بدر عبدالعاطي. وشدد الجانبان على ضرورة تبني رؤية شاملة لأمن البحر الأحمر وخليج عدن، تراعي الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية، مع أهمية تفعيل دور مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن بما يعزز التعاون الإقليمي ويحفظ مصالح شعوب المنطقة. وأكد الزنداني أن الحوار الإستراتيجي اليمني ـ المصري يجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويمثل محطة مهمة لتعزيز التنسيق والتشاور حيال القضايا الإقليمية. كما شدد على أن أمن مصر واستقرارها يمثلان ركناً أساسياً من الأمن القومي العربي، مجدداً دعم اليمن الكامل لكل ما يمس أمن القاهرة واستقرارها. وأعرب الزنداني عن تقديره للدور السعودي في دعم اليمن وشرعيته الدستورية، مستعرضاً الأضرار التي لحقت بالاقتصاد المصري، خصوصاً إيرادات قناة السويس، نتيجة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وقال رئيس الوزراء اليمني إن جماعة الحوثي لا تهدد اليمن فقط، بل تمثل خطراً مباشراً على أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية، ما يتطلب تعزيز التعاون الأمني بين البلدين ودعم الحكومة اليمنية لبسط سيطرتها على كامل الأراضي والسواحل اليمنية. من جانبه، أكد عبدالعاطي أن انعقاد الحوار في هذا التوقيت يعكس حرص القاهرة وصنعاء على تنسيق المواقف تجاه أزمات المنطقة، مجدداً دعم مصر لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ومساندتها للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة الشرعية. كما أعلن رفض مصر القاطع لأي مساعٍ لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، أو إشراك أطراف غير مشاطئة في ترتيبات تخصه، مؤكداً أن أمن هذا الممر الملاحي الإستراتيجي مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المطلة عليه.