أصبحت لعبة Tomb Raider: Legacy of Atlantis الأسبوع الماضي أحدث عنوان ينضم إلى قائمة الألعاب التي تحمل إشعارًا خاصًا باستخدام الذكاء الاصطناعي على صفحة متجر Steam. وأوضح الإشعار أن الذكاء الاصطناعي استُخدم خلال عملية التطوير، وأن الأصول التي تم إنشاؤها عبره جرى إما «إزالتها» أو «تنقيحها بواسطة البشر».
لكن بالنسبة للكثير من اللاعبين، هناك فرق شاسع بين الكلمتين. فـ«الإزالة» تعني أن هذه العناصر كانت مجرد نماذج مؤقتة استُخدمت أثناء التطوير ثم اختفت من النسخة النهائية، أما «التنقيح» فيعني أن المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي لا يزال موجودًا بشكل أو بآخر، لكنه خضع لتعديلات بشرية لاحقة. ولهذا السبب لم يستقبل بعض المعجبين هذا التوضيح بارتياح.
ومع تصاعد الجدل، يعتقد عدد من اللاعبين أنهم ربما عثروا بالفعل على مثال لهذا النوع من المحتوى في الغلاف المعدني (Steelbook) الخاص باللعبة. فبحسب ملاحظاتهم، يبدو حزام حقيبة ظهر البطلة Lara Croft غريبًا بعض الشيء، وكأنه يندمج مع أجزاء أخرى من جسدها بطريقة غير طبيعية؛ وهي من الأخطاء البصرية التي كثيرًا ما ارتبطت بالأعمال المولّدة بالذكاء الاصطناعي.
وليست هذه اللعبة الوحيدة التي تواجه مثل هذه الشكوك، إذ تعرضت أيضًا لعبة Crazy Taxi لانتقادات مماثلة بعد ظهور إشعار مشابه على صفحتها في Steam.
وبالطبع، لا يزال كل ما يُتداول حول غلاف Tomb Raider في نطاق التكهنات فقط. فمن الممكن تمامًا أن تكون هذه العيوب ناتجة عن خطأ بشري في التصميم وليس عن الذكاء الاصطناعي. لكن مجرد بحث اللاعبين عن مثل هذه التفاصيل يكشف حجم الحساسية التي باتت تحيط باستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب، إذ أصبح البعض يتوجس من أن أي عنصر داخل اللعبة قد يكون قد خرج من مولدات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، سارع مخرج اللعبة، Jeff Adams، إلى توضيح طبيعة استخدام هذه التقنية. وخلال حديثه مع GamesIndustry.biz على هامش Summer Game Fest 2026، أكد أن أدوات الذكاء الاصطناعي استُخدمت فقط في مراحل الاختبار والتجربة، وليس لإنتاج المحتوى النهائي الذي سيصل إلى اللاعبين.
وأوضح قائلًا إن الفريق قد يمتلك فكرة أولية لعنصر داخل اللعبة، لكنه لا يكون متأكدًا بعد مما إذا كان يستحق استثمار وقت التطوير الكامل. عندها يمكن استخدام أداة ذكاء اصطناعي لتصوّر هذا العنصر سريعًا داخل العالم الافتراضي. وإذا أثبت نجاحه، ينتقل بعدها إلى خط الإنتاج التقليدي، حيث يتولى الفنانون والمصممون البشريون تصميمه وبناءه بالكامل، مع التأكيد على أن جميع العناصر النهائية في اللعبة من صنع البشر.
ومع ذلك، يبقى من المبكر معرفة ما إذا كان هذا التفسير يعكس حقيقة استخدام التقنية بالكامل أم أنه مجرد محاولة لاحتواء الجدل المتزايد. لكن هناك أمرًا واحدًا يبدو مؤكدًا: عندما تصدر اللعبة في 12 فبراير 2027، سيدخل كثير من اللاعبين عالمها وهم يراقبون كل تفصيلة بعين ناقدة، بحثًا عن أي أثر محتمل لمحتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي تمكن من التسلل إلى النسخة النهائية.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
