كتبت: نهال أبو السعود الثلاثاء، 09 يونيو 2026 03:22 م دبلوماسية عابرة للحدود ومتعددة الأدوار والجبهات تقودها الدولة المصرية في ملفات عدة، فما بين انخراط في ملف السودان بحثاً عن التهدئة وتحقيق السلام، وجهود لم تنقطع لإنهاء حرب إيران ووقف نزيف الاقتصاد العالمي، لم تغب القضية الفلسطينية عن الأولويات، ولم يتواري ملف تثبيت وقف إطلاق النار في غزة عن أجندة السياسة الخارجية للقاهرة. ومؤخراً استضافت القاهرة اجتماعا رفيع المستوى ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة مصر وقطر وتركيا وممثلي العديد من الفصائل الفلسطينية، بهدف دفع المفاوضات الجارية، بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وشهد الاجتماع، مناقشة خارطة الطريق المقترحة لاستكمال تنفيذ الاتفاق واتسم بأجواء إيجابية، وتم التوافق على ضرورة استكمال تنفيذ خطط الرئيس ترامب، لاسيما كافة مقررات المرحلة الأولى، مع تحمل كافة الأطراف لمسؤولياتها بشكل يسهم في الوصول إلى الهدوء المستدام، تمهيدا لإعادة إعمار القطاع، وبما ينعكس إيجابيا على تحسين الأوضاع المعيشية، وإنهاء معاناة المواطنين الفلسطينيين هناك. قمة شرم الشيخ للسلام .. بداية حقيقية لرفع المعاناة عن غزة كانت قمة السلام في شرم الشيخ التي عقدت أواخر العام الماضي اول خطوة رسمية في وقف الحرب الإسرائيلية التي استمرت قرابة عامين على القطاع الفلسطيني، حيث استطاعت الدولة المصرية وأجهزتها المعنية فرض رؤيتها للتوصل لحل دائم للقضية الفلسطينية يكون أساسه سلطة مدنية لديها حد ادني من القبول بعيدا عن الحلول العسكرية او استمرار الفوضى في القطاع الفلسطيني، لثبتت مصر وقيادتها السياسية مجددا انها راعي السلام الأول في المنطقة. ومنذ اندلاع الحرب والى اليوم، كانت القاهرة في قلب الوساطة والجهود الدبلوماسية المكثفة لإيقاف النزاع وحماية المدنيين، ورغم الضغوط والتحديات الدولية، أكد الرئيس السيسي على أهمية عدم تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وضرورة احترام حقوقهم وآمالهم في قيام دولة مستقلة وهي الرسالة التي انعكست في تغطيات عالمية أجمعت على أن السياسة المصرية في حماية القضية الفلسطينية كانت ثابتة، ونجحت في مواجهة مقترحات نقل السكان أو تهجيرهم عن وطنهم. إشادات عالمية بدور القاهرة وسلطت صحف عالمية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وهيئة الإذاعة البريطانية الضوء علي دور مصر والذي تبلور في قمة شرم الشيخ، مؤكدين أنها لم تكن مجرد اجتماع دبلوماسي لكن حدث تاريخي أضافته القيادة المصرية إلى تاريخها الدبلوماسي الممتد. وفي خضم الزخم الذي صاحبه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، سلطت صحيفة وول ستريت جورنال حينها الضوء على شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس السيسي ولأجهزة الدولة المصرية التي لعبت دوراً رئيسياً في الوساطة لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى قول الرئيس ترامب أن السيسي كان له دوراً فعالً للغاية لأن حركة حماس تحترم مصر وتحترم القيادة المصرية.