وقّع وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر، ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبدالقادر أوغلو، الثلاثاء، مذكرات تفاهم في مجالي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو تعزيز التعاون في قطاع النقل وتطوير مسارات الربط الإقليمي.
ويأتي التعاون في وقت تشهد فيه حركة الشحن العالمية تحديات متزايدة، دفعت إلى إعادة طرح مشاريع الربط السككي الإقليمي كحلول داعمة لتنويع طرق النقل وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، خاصة مع تأثر بعض مسارات الشحن البحري بالأزمات الجيوسياسية.
ممرات برية بديلة
ويُعد مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا، مروراً بالأردن وسوريا، من أبرز المبادرات المطروحة في هذا السياق، إذ يستهدف إنشاء ممرات برية بديلة تربط آسيا بأوروبا، وتدعم حركة التجارة ونقل البضائع بين المناطق المختلفة.
ويعيد المشروع إحياء مسار تاريخي يعود لأكثر من قرن، حيث كانت شبكة السكك الحديدية تربط تركيا بالسعودية عبر سوريا والأردن، مع امتدادات فرعية نحو لبنان. وبدأ تشغيل خط سكة حديد الحجاز عام 1908، ممتداً من دمشق إلى المدينة المنورة، وكانت دمشق تمثل مركزاً رئيسياً تتفرع منه خطوط باتجاه تركيا شمالاً، وبيروت غرباً.
ولعب الخط التاريخي دوراً مهماً في نقل الحجاج والبضائع، قبل أن يتعرض لأضرار واسعة خلال الحرب العالمية الأولى بين عامي 1916 و1918، ما أدى إلى توقف أجزاء كبيرة منه، واستمرار تشغيل مسارات محدودة فقط بين سوريا والأردن، مع توقف الامتداد باتجاه المدينة المنورة.
ويأتي الاهتمام الحالي بالربط السككي ضمن جهود تطوير شبكات النقل الإقليمية، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وتعزيز مكانة المنطقة كممر تجاري يربط بين القارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
