شهدت استعدادات المنتخب المغربي لنهائيات كأس العالم 2026 مجموعة من المعطيات التي أعادت إلى أذهان الجماهير ما حدث قبل انطلاق مونديال قطر 2022، في مشهد يراه كثيرون مليئًا بالتشابهات اللافتة بين النسختين. وأول أوجه التشابه يتمثل في التغيير الذي عرفه الجهاز الفني قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم. ففي نسخة قطر 2022 تولى وليد الركراكي قيادة المنتخب الوطني قبل فترة قصيرة من البطولة، بينما يدخل المنتخب مونديال 2026 تحت قيادة محمد وهبي بعد تغيير فني جاء بدوره قبل أشهر من موعد المنافسة العالمية. كما فرضت الإصابات نفسها مجددًا في اللحظات الأخيرة. ففي مونديال قطر حُرم المنتخب من خدمات أمين حارث بعد إصابة قوية على مستوى الركبة، بينما تبدو حظوظ عبد الصمد الزلزولي في المشاركة بمونديال 2026 ضعيفة بسبب إصابة مشابهة تعرض لها مؤخرًا. ومن بين النقاط المشتركة أيضًا ظهور أسماء شابة لأول مرة قبل المونديال. ففي سنة 2022 برز بلال الخنوس وأنس الزروري ضمن خيارات الركراكي، فيما شهدت تحضيرات مونديال 2026 استدعاء أسماء واعدة مثل أيوب بوعدي وأيوب أميموني، في خطوة تعكس استمرار الرهان على المواهب الصاعدة. وعلى مستوى مركز الظهير الأيسر، استدعى الركراكي في مونديال قطر يحيى عطية الله، أحد خريجي البطولة الوطنية، بينما اختار محمد وهبي هذه المرة يوسف بلعمري، الذي يعد بدوره من الأسماء التي تدرجت في الملاعب المغربية قبل الاحتراف. كما يتكرر سيناريو المدافع نايف أكرد، الذي عانى من الإصابة قبل كأس العالم قطر 2022 وعاد في الأمتار الأخيرة للمشاركة، وهو ما حدث مجددًا قبل نسخة 2026 بعدما تمكن من استعادة جاهزيته قبل الإعلان عن القائمة النهائية. ورغم أن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المسبقة، فإن هذه التشابهات الكثيرة بين النسختين أثارت فضول الجماهير المغربية، التي تتساءل اليوم عما إذا كان المنتخب الوطني قادرًا على تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر عندما بلغ نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.