أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات ضد الأفراد والكيانات التي تمول وتسهل أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وذكرت الحكومة البريطانية -في بيان جاء على موقعها الرسمي- أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستعلن عن إجراءات أكثر صرامة رداً على التوسع الاستيطاني بشكل قياسي في الضفة الغربية وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون هناك، كما ستدعو كوبر إلى التنفيذ العاجل لخطة السلام المكونة من 20 بندًا. وستفرض بريطانيا بالتعاون مع أستراليا وكندا وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات منسقة على الشبكات التي تمول وتيسر هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، كما توصي الشركات البريطانية بشدة بعدم القيام بأي أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية التي وصفتها بأنها "غير قانونية". وسيخضع الأشخاص المعنيون لحظر السفر والحرمان من تولي مناصب إدارية، كما سيتم تجميد أصولهم. وستعطل هذه العقوبات تدفقات التمويل التي سمحت للمستوطنين بالتصرف دون عقاب في الضفة الغربية، كما تُظهر التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين. وتتخذ المملكة المتحدة إجراءات إضافية لدعم عملية إعادة الإعمار في غزة، بما في ذلك توفير مليون جنيه إسترليني لعمليات إزالة الألغام لأغراض إنسانية، كما تقدم ما لا يقل عن 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم السلطة الفلسطينية في التغلب على الأزمة المالية والحفاظ على الخدمات الأساسية. وأشار البيان إلى أن موقف المملكة المتحدة يظل واضحًا، إذ تشدد بريطانيا على أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وتهدد بإلحاق ضرر دائم بآفاق قيام دولة فلسطينية آمنة وقابلة للعيش.