انتشرت في العراق مؤخرا ظاهرة مقلقة تتعلق باستخدام عقود الزواج ذات المهور المرتفعة وسيلة لغسل الأموال. فقد كشف مجلس القضاء الأعلى عن حالات لعقود زواج تتضمن مهورا ضخمة قد تصل إلى مليار دينار عراقي أو أكثر، يعقبها طلاق سريع بهدف تحويل تلك المبالغ إلى أحد الأطراف. وتثير هذه الظاهرة العديد من التساؤلات حول مصدر الأموال المتداولة وأهداف الزواج الفعلية. وردا على هذه الظاهرة، أصدر مجلس القضاء الأعلى تعليمات للمحاكم بضرورة التحقق من مصدر الأموال في حالات المهور المرتفعة. وفي حال لم يقتنع القاضي بمشروعية مصدر الأموال أو بعدم وجود نية حقيقية للزواج، تتم إحالة الأطراف إلى مكتب مكافحة غسل الأموال لإجراء التحقيقات اللازمة. وأصدر المجلس القضائي تعميما عاجلا إلى محاكم التمييز والادعاء العام وجميع محاكم الاستئناف، يحذر فيه من استغلال محاكم الأحوال الشخصية في ارتكاب جرائم غسل الأموال، وذلك من خلال تسجيل عقود زواج تتضمن مهورا وصفها بأنها “مبالغ فيها وغير منطقية”. وذكر المجلس في التعميم -الموقع من قبل فائق زيدان- أنه “نظرا لخطورة جريمة غسل…