«ذا سيتيل تايمز» شهدت صناعة الألعاب في السنوات الأخيرة طفرةً في تطوير نماذجها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتفاعل مع الأطفال بطرق غير مسبوقة. وتتميز الألعاب المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي بقدرتها على إجراء محادثات، والإجابة عن الأسئلة، بل التكيف مع تفضيلات الطفل بمرور الوقت. وبينما فتحت هذه التطورات آفاقاً واسعةً للعب التفاعلي، أثارت أيضاً مخاوف بشأن سلامة هذه الألعاب في وجود الأطفال الصغار.أحدثت الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي ثورة في أساليب لعب الأطفال وتعلمهم، فمن الروبوتات التفاعلية إلى الدمى الذكية، صُممت هذه الألعاب لتوفير تجربة أكثر تخصيصاً وتفاعلية للأطفال. وبفضل خوارزميات الذكاء الاصطناعي، تستطيع هذه الألعاب التعرف إلى الكلام، وفهم المشاعر، بل التعلم من تفاعلها مع الأطفال.من الأمثلة الشائعة دمية الدب الناطقة التي تستطيع إجراء محادثات مع الأطفال، وسرد القصص، وممارسة الألعاب. هذه الألعاب ليست مسلية فحسب، بل تعليمية أيضاً، إذ تساعد الأطفال على تنمية مهاراتهم اللغوية، وإبداعهم، وتفكيرهم النقدي.وعلى الرغم من المزايا العديدة للألعاب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، فإن هناك مخاوف متزايدة بشأن سلامتها في وجود الأطفال. ومن أبرز هذه المخاوف إمكانية إقدام هذه الألعاب على جمع وتخزين معلومات حساسة عن الأطفال، مثل محادثاتهم وتفضيلاتهم وحتى بيانات مواقعهم، وهذا يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات وأمنها.ومن المخاوف الأخرى تأثير الذكاء الاصطناعي في النمو الاجتماعي والعاطفي للأطفال. يخشى بعض الخبراء من أن الأطفال الذين يتفاعلون مع مثل هذه الألعاب قد يواجهون صعوبة في تنمية التعاطف والمهارات الاجتماعية؛ لأنهم يتعاملون مع آلات بدلاً من البشر. كما تُثار مخاوف بشأن إمكانية استبدال هذه الألعاب لأساليب اللعب والتفاعل التقليدية، ما يحد من إبداع الأطفال وخيالهم. ولمعالجة هذه المخاوف، تتخذ شركات تصنيع الألعاب خطوات لضمان سلامة وخصوصية ما يعمل منها بالذكاء الاصطناعي.