دخل حظر فرنسي جديد على مركبات PFAS، المعروفة باسم «الكيماويات الأبدية»، حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يناير 2026، بعد تزايد المخاوف الصحية والبيئية المرتبطة بهذه المواد الصناعية التي لا تتحلل بسهولة.
ويستهدف الحظر مستحضرات التجميل والملابس ومواد أخرى مثل الشمع، كما تلتزم السلطات الفرنسية بفحص مياه الشرب دورياً لضمان خلوها من هذه المركبات الخطرة.
ما هي «الكيماويات الأبدية» ولماذا يطلق عليها هذا الاسم؟
تشمل مركبات PFAS أكثر من عشرة آلاف مادة كيميائية صناعية، تم ابتكارها منذ الأربعينات لإضفاء مقاومة للماء والبقع والالتصاق على مختلف المنتجات، من الأواني والمظلات إلى الملابس ومستحضرات التجميل، بحسب AFP..
وتتميز هذه المواد بقدرتها الهائلة على البقاء في البيئة لفترات طويلة، ما جعلها تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، ومن هناك إلى السلسلة الغذائية وصولاً إلى جسم الإنسان والحياة البرية.
ويرتبط التعرض المزمن لهذه المواد بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، تراجع الخصوبة، اضطرابات المناعة، وانخفاض وزن المواليد، ويشير الباحثون إلى أن PFAS يمكن امتصاصها عبر الجلد أو استنشاقها أو ابتلاعها.
في أوروبا وحدها، يعيش نحو 12.5 مليون شخص في مناطق تتلوث مياه الشرب فيها بهذه المركبات.
الحظر الفرنسي: قائمة المنتجات التي ستختفي
ينص القانون الفرنسي على حظر إنتاج واستيراد وبيع أي منتج يمكن إيجاد بديل له خالٍ من PFAS.
ويشمل ذلك مستحضرات التجميل خاصة تلك المقاومة للماء، الملابس، الشموع الفواحة، والعديد من المنتجات الاستهلاكية الأخرى.
كما يلزم القانون السلطات الفرنسية بإجراء فحوص دورية على مياه الشرب وفرض غرامات على الملوثين.
ومع ذلك، هناك استثناءات مهمة تشمل المنتجات النسيجية التي تعتبر «ضرورية للاستخدام الأساسي» أو لضرورات السيادة الوطنية.
وقد حذف من القانون بعض البنود الأصلية، مثل حظر الأواني غير اللاصقة، بعد ضغوط مكثفة من شركات مثل «تيفال»، التي تؤكد أنها لا تستخدم مركبات PFAS المصنفة مسبقاً مسببة للسرطان منذ عام 2012، وتعتمد على طلاءات PTFE الآمنة.
منتجات كانت مستهدفة في البداية
من بين المنتجات التي كان القانون ينوي حظرها: القدور والمقالي غير اللاصقة، مستحضرات التجميل التي تحتوي على PFAS، الملابس المقاومة للماء والبقع.
وعلى الرغم من التعديلات الأخيرة على القانون، فإن معظم هذه المواد ستختفي من الأسواق الفرنسية تدريجياً، ما يمثل حماية للمستهلكين ويحد من انتشار هذه المركبات الخطرة في البيئة.
خطوة نحو حظر أوروبي شامل
يرى خبراء البيئة أن الحظر الفرنسي يمثل انتصاراً كبيراً لحماية صحة المواطنين، لكنه غير كافٍ إذا لم يشمل جميع المنتجات الأساسية.
وأكدت ساندرا بيل من منظمة CHEM Trust ضرورة أن تدعم فرنسا تقييداً أوروبياً شاملاً لمركبات PFAS، لضمان حماية سكان جميع الدول الأعضاء.
ويعمل الاتحاد الأوروبي منذ عامين على خطة للتخلص التدريجي من PFAS في المنتجات الاستهلاكية، إلا أنه لم يصدر بعد أي تنظيم رسمي شامل أو يفرض حظراً متكاملاً على المستوى الأوروبي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
