شهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات خلال عام 2025 تطوراً ملحوظاً على صعيد الأرباح والإنتاج والتوسع، مدفوعاً بتبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة، بالإضافة إلى الدعم الحكومي الاستراتيجي والمبادرات الصناعية، ما أسهم في زيادة مساهمة الصناعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع قيمة الصادرات الصناعية إلى 197 مليار درهم سنوياً، مع تعزيز تنافسية الإمارات على المستوى الدولي.قال تشارلز ميلاجي، الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال الكابلات في مجموعة «دوكاب» في تصريحات ل«الخليج»: إن المجموعة استطاعت تعزيز حضورها الإقليمي والدولي من خلال توسعات نوعية واستثمارات كبيرة في الابتكار والاستدامة، مع تركيز قوي على تطوير الكفاءات الوطنية وإدارة المخاطر بكفاءة عالية، ما انعكس على نمو مبيعات الطاقة المتجددة بنسبة 10% خلال السنوات ال 5 الماضية وتحقيق نتائج متقدمة في برنامج المحتوى الوطني.وأضاف: «اعتمدنا في دوكاب على الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض الكلف، واستثمرنا في التصنيع المستدام وتطوير الكفاءات الوطنية، مع إدارة فعالة للمخاطر والتوسع في مشاريع وأسواق استراتيجية جديدة، ما يعكس قدرة «المجموعة» على المنافسة عالمياً وقيادة التحول في قطاع الطاقة بشكل مستدام». نمو الأرباح والإنتاج أوضح ميلاجي أن القطاع الصناعي الإماراتي شهد خلال عام 2025 نمواً ملحوظًا في الأرباح والإنتاج، مدعوماً بتوسع القاعدة الصناعية محلياً، وزيادة الاستثمارات في التقنيات الحديثة، وارتفاع الصادرات إلى الأسواق العالمية. وأكد أن الصناعات التحويلية الإماراتية حافظت على ترتيب متقدم في مؤشرات التنافسية الصناعية العالمية، ما يعكس قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتطوير مشاريع استراتيجية مبتكرة ومتكاملة. تبني الذكاء الاصطناعي أشار ميلاجي إلى أن اعتماد القطاع الصناعي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التشغيل وخفض الكلف، عبر تطبيق منصات رقمية متقدمة، تسريع الإجراءات، تحسين الإنتاجية، وتقليل استهلاك الطاقة والموارد، بما يعزز تنافسية الشركات الإماراتية عالميًا. الاستدامة والابتكار أضاف أن الاستثمارات في الاستدامة والابتكار تمثل ركيزة أساسية للنمو الصناعي في الإمارات، حيث أسهمت المبادرات الحكومية مثل برامج المحتوى الوطني ودعم الطاقة المتجددة في تشجيع الشركات على تبني تقنيات حديثة وتوطين الكفاءات، بما يدعم أهداف الدولة نحو الحياد الكربوني بحلول العام 2050، مع توفير بنية تحتية متطورة تساعد على تحقيق النمو المستدام.قال ميلاجي إن «دوكاب» تلعب دوراً استراتيجياً في دعم التحول الرقمي والطاقة في الإمارات، بما يتماشى مع النمو المتوقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.وأوضح أن المجموعة توفر حلول كابلات عالية الأداء ومعتمدة وفق أعلى معايير السلامة، تدعم القدرات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي للابتكار والتقنيات المستقبلية. القيمة الاقتصادية أوضح ميلاجي أن «دوكاب» أسهمت بشكل كبير في القيمة الاقتصادية المحلية خلال عامي 2024-2025، محققة نتائج متقدمة في برنامج المحتوى الوطني.وتقوم «دوكاب» حالياً بتصدير منتجاتها إلى أكثر من 75 دولة حول العالم، تشمل الشرق الأوسط، إفريقيا، آسيا، أوروبا، أستراليا، والأمريكيتين، ما يعكس انتشارها العالمي الواسع. وفي عام 2025، عززت الشركة حضورها الإقليمي في عمان من خلال الاستحواذ على المصنع الوطني للكابلات في صلالة، ما فتح فرصا جديدة للنمو والتوسع في أسواق جديدة ومتنوعة.كشف ميلاجي عن مشروع «دو تراك»، وهو نظام تكنولوجي مبتكر في تصنيع الكابلات، يعتمد على تتبع دقيق لمواقع البكرات وتحليل البيانات في الوقت الفعلي عبر الإنترنت، لتقديم نظرة شاملة على المخزون وتحسين الإنتاجية والكفاءة التشغيلية.وأشار إلى أن نظام «دو تراك» يحتوي على ميزات ذكية تشمل الاتصال متعدد الموجات، أجهزة قياس التسارع، أجهزة استشعار الدوران الدقيقة، البوصلة الرقمية، وأجهزة قياس الحرارة، مع نظام ملاحة متكامل عبر الأقمار الصناعية. مشاريع وأسواق جديدة أشار ميلاجي إلى أن الشركة شهدت توسعات نوعية في أسواق وقطاعات جديدة، خاصة في مجالات الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي.كما أطلقت الشركة أول كابل ألياف بصرية عالية الجهد في الخليج، مع تقديم حلول صناعية مبتكرة لدعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية في عُمان والمنطقة، ما يعكس قدرة دوكاب على تلبية الطلب المتزايد على تقنيات عالية الأداء.