شهدت مناطق واسعة من شمال كندا موجة برد قاسية واستثنائية، وُصفت بأنها الأشد منذ 50 عاماً، بعدما سجلت درجات حرارة تاريخية حطمت أرقاماً تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، في مشهد أعاد إلى الأذهان أقسى فصول الشتاء الكندي.
رقم صادم في برايبورن
وسجلت محطة مراقبة الطقس في منطقة برايبورن الصغيرة، الواقعة على طريق ألاسكا السريع بإقليم يوكون، درجة حرارة بلغت -55.7 درجة مئوية، لتكون أدنى درجة حرارة تُسجل في كندا خلال شهر ديسمبر منذ عام 1975، حين بلغت الحرارة آنذاك -56.7 درجة مئوية في إحدى المناطق الشمالية.
الدوامة القطبية في قلب المشهد
وبدأت الموجة الباردة بالتصاعد منذ منتصف ديسمبر، مع استقرار الدوامة القطبية فوق شمال كندا، ما سمح بتدفق هواء قطبي شديد البرودة واستمراره أياماً عدة. وسجلت برايبورن في اليوم السابق درجة حرارة قريبة عند -55.4 درجة مئوية، بينما راوحت درجات الحرارة الليلية في معظم مناطق يوكون بين -40 و-50 درجة مئوية، مع مؤشرات برودة رياح وصلت إلى -55 درجة أو أقل.
مدن معزولة وأزمات معيشية
وفي مدن مثل روس ريفر، أفادت تقارير محلية بحدوث نقص في إمدادات المياه والوقود ومواد التدفئة، بعد تجمد الأنابيب والخزانات، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية. كما حذرت سلطات يوكون من خطر الإصابة السريعة بقضمة الصقيع، داعية السكان إلى تقليل الخروج من المنازل إلى الحد الأدنى.
ضغط على الكهرباء وتحذيرات رسمية
وتعرضت شبكة الكهرباء في الإقليم لضغط غير مسبوق بسبب الارتفاع القياسي في الطلب على التدفئة، ما دفع السلطات إلى التحذير من احتمالية انقطاعات كهرباء مؤقتة خلال أواخر ديسمبر، قبل أن تتم السيطرة جزئياً على الوضع عبر إجراءات طارئة.
برد نادر حتى بمعايير كندا
ورغم أن إقليم يوكون يُعد تاريخياً من أبرد مناطق البلاد، إذ سُجل الرقم القياسي الوطني لأدنى درجة حرارة عند -63 درجة مئوية في سناغ عام 1947، فإن تسجيل -55.7 درجة مئوية في ديسمبر يُعد حدثاً نادراً للغاية، ويتجاوز في شدته معظم السنوات السابقة خلال هذا التوقيت المبكر من الشتاء.
مفارقة مناخية عالمية
ويعزو خبراء الأرصاد الجوية هذه الظاهرة إلى استقرار نظام ضغط جوي قطبي قوي منع وصول أي كتل هوائية دافئة، في مفارقة لافتة مع مناطق أخرى من العالم شهدت دفئاً استثنائياً خلال عطلة عيد الميلاد 2025.
برد مستمر وتحذيرات قائمة
ويتوقع خبراء الطقس استمرار البرودة القارسة حتى بداية يناير 2026 على الأقل، مع ارتفاع تدريجي وبطيء في درجات الحرارة لاحقاً. ولا تزال التحذيرات من البرودة الشديدة سارية في يوكون، مع درجات ليلية متوقعة بين -40 و-50 درجة مئوية، وسط دعوات للسكان بتأمين وسائل تدفئة احتياطية والبقاء على تواصل دائم مع خدمات الطوارئ.
هكذا، يواجه الشمال الكندي واحدة من أقسى موجات البرد في عقود، في شتاء وصفه السكان بأنه «لا يرحم».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
