فن / ليالينا

زهراء بن ميم: فنانة عراقية تتعرض لابتزاز إلكتروني مقابل 50 ألف دولار وترد بالفيديو

تعرضت الفنانة العراقية التونسية زهراء بن ميم لمحاولة ابتزاز إلكتروني بعد تلقيها تهديدًا بنشر مفبرك جرى إنشاؤه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر التزييف الرقمي التي باتت تستهدف المشاهير والنساء على وجه الخصوص، داخل العالم العربي وخارجه.

محاولة ابتزاز رقمي تستهدف زهراء بن ميم

أعلنت زهراء بن ميم تفاصيل الواقعة بعد تواصل شخص مجهول معها عبر مكالمة هاتفية، طالبها خلالها بدفع مبلغ مالي وصل إلى 50 ألف دولار مقابل الامتناع عن نشر مقطع فيديو زعم أنه خاص بها.

وأكدت الفنانة منذ اللحظة الأولى عدم وجود أي محتوى من هذا النوع، موضحة أن التهديد قائم على مادة مفبركة بالكامل ولا تمت للواقع بصلة.

استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيديو المفبرك

أوضحت الفنانة أن الشخص المجهول اعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصنيع الفيديو، وهو ما يرفع من خطورة الواقعة، نظرًا لقدرة هذه التقنيات على إنتاج محتوى بصري يبدو حقيقيًا للوهلة الأولى. ولفتت إلى أن هذا النوع من الجرائم الرقمية بات أكثر تعقيدًا، مستغلًا تطور أدوات التزييف وسهولة تداولها عبر الإنترنت.

توثيق المكالمة ورفض دفع أي مبالغ

وثقت زهراء بن ميم المكالمة التي تلقتها من الرقم المجهول، مؤكدة تمسكها برفض الاستجابة لأي مطالب مالية.

وأشارت إلى أن موقفها نابع من قناعة تامة بعدم وجود مادة حقيقية يمكن استخدامها ضدها، إضافة إلى إيمانها بأهمية عدم الرضوخ لمثل هذه الأساليب التي تشجع المبتزين على الاستمرار.

موقف حازم يعكس وعيًا بالحقوق الرقمية

أبدت الفنانة موقفًا حازمًا تجاه الواقعة، موضحة أنها تعاملت مع التهديد باعتباره محاولة ضغط نفسي لا أكثر.

واعتبرت أن مواجهة الابتزاز بالوضوح وعدم الخضوع تمثل خطوة أساسية لحماية الضحايا، خاصة في ظل تكرار مثل هذه القضايا بحق شخصيات عامة ونساء يعملن في المجال الفني والإعلامي.

تحذير من تصاعد جرائم الابتزاز الإلكتروني

حذرت زهراء بن ميم من الانتشار المتسارع لجرائم الابتزاز الإلكتروني، مؤكدة أن القضية تتجاوز إطارها الشخصي، وتمس أمن الأفراد الرقمي وخصوصيتهم.

ونبهت إلى أن استخدام المقاطع المفبركة بات وسيلة شائعة للإساءة والتشهير، مستفيدة من التطور التقني وسرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية.

دعوة لإجراءات قانونية وتقنية عاجلة

دعت الفنانة إلى ضرورة تفعيل آليات قانونية وتقنية واضحة لمواجهة هذا النوع من الجرائم، سواء عبر تحديث التشريعات أو تطوير أدوات رقمية قادرة على كشف المحتوى المفبرك والحد من تداوله.

وشددت على أهمية دور الجهات المختصة والمجتمع في حماية الضحايا وتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا.

تفاعل واسع وتساؤلات حول الأمان الرقمي

أثارت الواقعة تفاعلًا ملحوظًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد متابعون طرح تساؤلات حول حدود الأمان الرقمي، وكيفية التعامل مع تهديدات تعتمد على محتوى غير حقيقي.

وبرزت مطالبات بتكثيف التوعية بمخاطر التزييف الرقمي، خاصة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة مقاطع مزيفة يصعب تمييزها.

من هي الفنانة زهراء بن ميم؟

وُلدت زهراء بن ميم في 30 سبتمبر 1989 بمدينة بغداد، وتنتمي إلى أصول عراقية تونسية، إذ يعود والدها إلى مدينة سوسة التونسية، بينما تنحدر والدتها من محافظة الديوانية العراقية. عاشت طفولتها الأولى في بغداد حتى سن السادسة، قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى دمشق، حيث أمضت أكثر من 13 عامًا أكملت خلالها مراحلها الدراسية، في تجربة شكّلت جزءًا مهمًا من وعيها الثقافي والإنساني.

بدأت زهراء بن ميم مسيرتها المهنية في مجال عرض الأزياء، وظهرت في عدد من الإعلانات التجارية والفيديوهات الموسيقية اعتبارًا من عام 2009، قبل أن تتجه إلى العمل الإعلامي. وقدمت تلفزيونية وعملت منتجة مع قنوات تونسية معروفة، من بينها الوطنية 1 وتلفزيون التونسية، ما أتاح لها اكتساب خبرة واسعة في العمل أمام الكاميرا وخلفها.

انتقلت لاحقًا إلى مجال التمثيل، وشاركت في أول أعمالها الدرامية عام 2017 من خلال الدوامة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية. وحققت حضورًا لافتًا في الدراما العراقية عبر مسلسل هوى بغداد عام 2019، الذي مثّل نقطة تحول بارزة في مشوارها، وأسهم في توسيع قاعدة جمهورها عربيًا.

واصلت زهراء بن ميم المشاركة في أعمال تلفزيونية متعددة، تنوّعت بين الدراما الاجتماعية والسياسية، من بينها دجلة وفرات، حيرة، اقتحام، وطن 2، وميليشيات نسائية، مؤكدة حضورها كممثلة قادرة على تقديم أدوار مختلفة ضمن سياقات معاصرة. كما خاضت تجارب سينمائية متفرقة، أضافت إلى رصيدها الفني تنوعًا في الاختيارات.

على الصعيد الشخصي، تعيش زهراء بن ميم حياة أسرية مستقرة، وهي متزوجة ولديها ثلاثة أبناء، وحصلت على الجنسية العراقية عام .

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا