العاب / سعودي جيمر

هل سترتفع أسعار ألعاب الفيديو في عام 2026؟ وهل هناك بارقة أمل لعودة انخفاض الأسعار؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

2025 كان عاماً اقتصادياً مضطرباً واصل ضغطه على صناعة الألعاب، حيث رسّخت الشركات الكبرى قاعدة سعرية دنيا تبلغ 70 دولاراً للألعاب الضخمة من فئة AAA.

وفي الوقت نفسه، فإن تكاليف التطوير المتصاعدة، وارتفاع أسعار الأجهزة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، كلها تغذّي المخاوف من موجة تضخّم جديدة في الأسعار مع حلول عام 2026.

ias

ولفهم ما ينتظر الصناعة، استطلعنا آراء أبرز المحللين حول ما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع (أو ربما تنخفض بشكل متفائل)، وما هي التداعيات طويلة المدى للسوابق السعرية التي أرستها شركات مثل Nintendo.

مؤسس Kantan Games الدكتور Serkan Toto يرى أن استمرار ارتفاع الأسعار ليس مفاجئاً، واصفاً الوضع بأنه “واقع جديد حيث أسعار الأجهزة لم تعد تنخفض مع مرور الوقت، بل تبقى مستقرة لسنوات قليلة في أفضل الأحوال”.

أما Vic Bassey من Video Game Insights فيشير إلى أن السبب الأبرز يكمن في تضخم تكاليف تطوير ألعاب AAA، وعدم وضوح السياسات الجمركية، وارتفاع أسعار العتاد.

وفي نظرة خاصة على سوق الألعاب الضخمة، يؤكد Rhys Elliott من Alinea Analytics أن الصناعة “رسّخت أرضية نفسية جديدة عند 70 دولاراً للإصدارات المميزة”، وهو معيار وضعته شركات المنصات الكبرى مثل Sony و Microsoft و Nintendo.

Piers Harding-Rolls من Ampere Analysis يتفق على أن سابقة قوية قد ترسخت، لكنه لا يتوقع أن ترتفع الأسعار أكثر. يقول: “هل أتوقع أن ترتفع أسعار الألعاب الأساسية مجدداً في 2026؟ لا، لا أعتقد ذلك. لكن هناك مساحة في السوق تسمح لبعض ألعاب AAA بالانتقال إلى 80 دولاراً إذا لزم الأمر”.

ومع ذلك، يلفت Harding-Rolls الانتباه إلى تضخم المشتريات داخل الألعاب (IAPs) وأساليب المدمجة، وتأثيرها المستمر على الصناعة في العام الجديد. ويضيف: “بما أن معظم الإنفاق في سوق الألعاب يأتي من هذا الجانب، فقد نشهد تضخماً إضافياً هنا. عموماً، من الأسهل تعديل قيمة حزمة IAP، وزيادة سعر الحزم الصغيرة يمكن تنفيذها بسهولة أكبر دون إثارة استياء اللاعبين”.

تأثير نينتندو

قرار Nintendo بطرح لعبتها الرئيسية Mario Kart World على جهاز Switch 2، بسعر 80 دولاراً، تصدّر العناوين وخطف انتباه المستهلكين هذا العام. لكن كيف انعكس ذلك على الصناعة في عام 2025؟

يتفق المحللون على أن قرار الشركة، رغم أنه أثار ضجة بين اللاعبين، لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى الظروف الاقتصادية المضطربة.

يقول Toto:

“استخدمت نينتندو التضخم والرسوم الجمركية والظروف الاقتصادية العامة كذريعة لتغيير سياستها السعرية، وقد نجحت في ذلك. صحيح أن ردود الفعل السلبية من نسبة صغيرة من جمهورها على وسائل التواصل الاجتماعي لفتت انتباهها، لكنها لم تغيّر موقفها العام”.

أما Bassey فوصف قرار نينتندو بأنه “خطوة استراتيجية حكيمة” استغلت “مستوى الحماس المحموم تجاه جهاز Switch 2”. ويشير إلى أن رفع السعر لم يؤثر سلباً على أداء اللعبة، إذ تجاوزت مبيعات Mario Kart World نظيرتها في Mario Kart 8 خلال الأشهر الأربعة الأولى من الإصدار.

ويضيف:

“ما يدل عليه ذلك هو أن ألعاب نينتندو الحصرية، وخاصة سلسلة Mario Kart، تمتلك قاعدة جماهيرية شديدة الولاء، ومع هذا المستوى من التفاعل تستطيع نينتندو رفع أسعارها دون خوف. بل يمكننا أن نتوقع زيادات جديدة في أسعار الإصدارات القادمة من سلسلتي Mario و Legend of Zelda”.

مطوّرون آخرون قد يسيرون على خطى نينتندو

يتوقع Rhys Elliott أن “أكبر وأغلى سلاسل ألعاب AAA” ستتبع خطى Nintendo بين عامي 2026 و2028، مستغلةً الجيل الجديد من الأجهزة لتحقيق أقصى عوائد.

ويقول:

“لقد استخدمت Sony و Nintendo و Xbox فترة الانتقال ما بعد الجيل لتبرير رفع الأسعار. وبمجرد أن يترسخ سعر 80 دولاراً عبر عدد من الإصدارات الضخمة، سيصبح سريعاً المستوى الطموح الجديد للألعاب المميزة غير المعتمدة على الخدمات المستمرة، خاصة من الناشرين الخارجيين الذين يسعون لتعويض استثمارات التطوير الهائلة. لكن الأمر سيظل متغيراً”.

أحد هذه الإصدارات المنتظرة هو Grand Theft Auto 6، المقرر صدوره في نوفمبر 2026 بعد سلسلة من التأجيلات. بعض الخبراء توقعوا أن يصل سعر اللعبة إلى 100 دولار، لكن ما مدى واقعية ذلك؟

يتفق Toto و Harding-Rolls على أن النسخة الأساسية ستتراوح بين 70 و80 دولاراً، بينما قد تتجاوز النسخ الفاخرة والحزم الرقمية حاجز الـ100 دولار بسهولة.

أما Bassey فيرى أنه:

“إذا كانت هناك لعبة مرشحة لتجاوز حاجز الـ100 دولار، فهي بالتأكيد GTA 6”. لكنه يضيف: “ذلك يتطلب من شركة Take-Two Interactive والناشرين الآخرين دراسة إيجابيات وسلبيات هذه الخطوة وتأثيرها على قاعدة المشترين على المدى الطويل. وبالنظر إلى مستوى الحماس المحيط باللعبة، قد يكون من الحكمة رفع السعر، لكن الوصول إلى 100 دولار قد يكون سقفاً مبالغاً فيه”.

ويشير Elliott إلى أن مصدر الدخل الأساسي طويل الأمد لشركة Rockstar هو GTA Online وليس اللعبة نفسها، قائلاً: “تقييد حجم الجمهور المستهدف عند الإطلاق بسعر أساسي مرتفع جداً سيعيق انتقال اللاعبين من GTA 5 إلى GTA 6، ويبطئ نمو قاعدة مستخدمي GTA Online”.

الاستوديوهات المستقلة وذات الميزانية المتوسطة ستتمسك بالأسعار المنخفضة

يشير Rhys Elliott إلى أنه رغم أن ارتفاع أسعار ألعاب AAA ” يوحي بفرصة أمام استوديوهات AA والمستقلة لرفع أسعارها”، فإن مصلحتها الحقيقية تكمن في الحفاظ على “سعر أقل باعتباره الاستراتيجية التنافسية الأذكى”.

ويضيف:

“القيمة الجوهرية للسعر المعقول هي التمايز، إذ تتيح لألعاب من فئة AA مثل Clair Obscur: Expedition 33 و Dying Light The Beast و Arc Raiders و Split Fiction جذب المستهلكين الباحثين عن تجارب عالية الجودة دون الالتزام المالي الكبير الذي تتطلبه ألعاب الـ70 أو 80 دولاراً. هذا النهج يستفيد من قوة الحجم، التي أثبتت نجاحاً كبيراً في قطاع الألعاب المستقلة”.

Harding-Rolls يتفق مع هذا الرأي، مشيراً إلى تنوع مستويات الأسعار المتاحة للاعبين بغض النظر عن حجم الاستوديو:
“من ألعاب مستقلة بأقل من 10 دولارات، إلى ألعاب AA بسعر يتراوح بين 40 و50 دولاراً، هناك خيارات ممتازة للاعبين. إضافة إلى ذلك، فإن سياسة التخفيضات التي تطبَّق عادةً على ألعاب AAA الثانوية بعد أسابيع قليلة من الإطلاق تؤثر بشكل كبير على متوسط الأسعار، فضلاً عن إدراج الألعاب في خدمات الاشتراك، ما يمنح اللاعبين فرصة الوصول إلى ألعاب مميزة بسعر أقل”.

هل يمكن أن تنخفض أسعار الألعاب في 2026؟

Serkan Toto لا يرى أي مستقبل لانخفاض الأسعار:

“نحن نعيش في عالم رفعت فيه نينتندو في الولايات المتحدة سعر جهاز Switch الأصلي – بعد ثماني سنوات من إطلاقه – من 300 إلى 340 دولاراً. حتى زوج من وحدات التحكم Joy-Con ارتفع من 80 إلى 90 دولاراً. لا أرى أي سيناريو لانخفاض الأسعار قريباً”.

أما Elliott فيؤكد أن العامل الوحيد القادر على إحداث انخفاض كبير ومستدام في أسعار ألعاب AAA هو “تغيّر جذري في اقتصاديات التطوير وسلوك المستهلكين”. ويضيف: “العامل الأكثر تأثيراً سيكون ركوداً عالمياً شديداً أو أزمة معيشية طويلة الأمد تقلّص بشكل كبير الدخل المتاح للمستهلكين وتؤدي إلى انكماش السوق”.

Harding-Rolls يرى أن نجاح ألعاب مثل Clair Obscur قد يدفع بعض الناشرين إلى تجربة نماذج تسعير جديدة:

“المنافسة في سوق الألعاب المميزة شرسة. وبجانب التخفيضات المنتشرة، فإن نجاح بعض الألعاب البارزة في نطاق 40 إلى 50 دولاراً قد يشجع المزيد من الناشرين على التفكير في أسعار أقل لبعض الألعاب. وإذا قاوم اللاعبون تكاليف التصاعد، فقد يجد الناشرون أنفسهم مضطرين لإعادة النظر في استراتيجية رفع الأسعار”.

الصورة الاقتصادية الأوسع

يرى Bassey أن انعكاس التوجهات أو التريندات الحالية أمر غير مرجّح، قائلاً: “لم نشهد انخفاضاً في أسعار البنزين أو المواد الغذائية أو تذاكر السينما، وبالتالي لن يحدث ذلك مع الألعاب”.

ولكي تبدأ أسعار الألعاب بالانخفاض، يوضح Bassey أن الأمر يتطلب “بيئة اقتصادية أكثر استقراراً” تمنع الاستوديوهات من رفع الأسعار بشكل روتيني، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج. السيطرة على التكاليف المتصاعدة ظلّت هاجساً لدى الرؤساء التنفيذيين طوال عام 2025، سواء عبر تسريع وتيرة التطوير، تقليص حجم الفرق، أو الاعتماد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي.

ويختتم Bassey بالقول:

“العامل الأكثر تأثيراً في خفض الأسعار داخل الصناعة سيأتي على الأرجح من المستهلكين أنفسهم. فإذا كانت ردود فعلهم سلبية ورفضوا بشكل فعّال تكاليف التصاعد، قد يجد الناشرون أنفسهم مضطرين لإعادة النظر في استراتيجية رفع الأسعار”.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.