أكدت المهندسة هدى دحروج مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تعمل على الحد من الجريمة الرقمية من خلال مقاربة شاملة تجمع بين بناء الوعي، وتمكين الشباب، والتكامل المؤسسي، وتعزيز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، بما يدعم الأمن المجتمعي ويحمي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية.
أضاف "دحروج" لـ"اليوم السابع"، أنه انطلاقًا من دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حماية المجتمع الرقمي، ومن خلفية جهود المواطنة الرقمية التي تقودها الوزارة، يمكن التأكيد على أن مواجهة الجريمة الرقمية لا تقتصر على الجوانب التقنية أو التشريعية فقط، وإنما تعتمد بالأساس على تمكين الإنسان، وبالأخص الشباب، ليكون خط الدفاع الأول عن نفسه وعن مجتمعه في الفضاء الرقمي.
الجهود الحالية للوزارة
وأشارت "دحروج " إلى تنفيذ مبادرة المواطنة الرقمية كإطار وطني يهدف إلى ترسيخ قيم الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مع تركيز خاص على حماية النساء والأطفال من العنف والاستغلال والمحتوى الضار عبر الإنترنت.
إطلاق وتنفيذ برامج تمكين رقمي موجهة للشباب تستهدف: رفع وعيهم بحقوقهم وواجباتهم الرقمية، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المحتوى الآمن والضار، وبناء مهارات التفكير النقدي، والأمان الرقمي، وحماية الخصوصية، وتحويل الشباب من مستخدمين سلبيين للتكنولوجيا إلى مواطنين رقميين فاعلين وإيجابيين.
إدماج مفاهيم المواطنة الرقمية في الأنشطة التدريبية وورش العمل والندوات الشبابية، وربطها بقضايا معاصرة مثل: فرص العمل في الاقتصاد الرقمي، بناء الهوية الرقمية الإيجابية، الاستخدام الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، ومواجهة الابتزاز والتنمر والعنف الإلكتروني.
رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية، مثل الابتزاز، والتحرش الإلكتروني، والاستغلال عبر الإنترنت، من خلال برامج توعوية تستهدف الشباب والأسر والمعلمين باعتبارهم شركاء أساسيين في الحماية.
دعم الجهود الوطنية لتطبيق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والتكامل مع الجهات المعنية بإنفاذ القانون وحماية البيانات، مع التأكيد على أن الوعي المسبق يقلل من الوقوع ضحية للجريمة قبل حدوثها.
تعزيز قدرات الإبلاغ والاستجابة من خلال التوعية بآليات الشكوى الرسمية وحقوق المستخدمين الرقمية، وتشجيع الشباب على الإبلاغ وعدم الصمت عن الانتهاكات الرقمية.
ثانيا: تعمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تمكين الشباب رقميًا من خلال منظومة متكاملة من المبادرات، لا تستهدف فقط إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، وإنما تُسهم بشكل مباشر في الحد من المخاطر والجريمة الرقمية عبر بناء الوعي والمهارة منذ المراحل العمرية المبكرة.
ففي مبادرتي أشبال مصر الرقمية وبراعم مصر الرقمية، لا يقتصر التدريب على الجوانب التقنية، بل يشمل تنمية الوعي بأساسيات الأمان الرقمي، وحماية الخصوصية، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بما يساعد الأطفال والنشء على التعرف المبكر على السلوكيات الخطرة وتجنب الوقوع ضحية للاستغلال أو الإساءة عبر الإنترنت.
استطردت "دحروج" قائلة : أما في مبادرات إعداد الكوادر المتخصصة مثل بناة مصر الرقمية ورواد مصر الرقمية، فيتم دمج مفاهيم الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وأخلاقيات استخدام التكنولوجيا ضمن مسارات التأهيل التقني، بما يُعد الشباب ليكونوا جزءًا من منظومة الحماية الرقمية، وليس فقط مستخدمين للتكنولوجيا.
وفيما يخص مبادرات العمل الحر والاقتصاد الرقمي، فإن تمكين الشباب من العمل عبر المنصات الرقمية يتم بالتوازي مع توعيتهم بمخاطر الاحتيال الرقمي، وحماية الحسابات، وإدارة الهوية الرقمية، وحقوقهم وواجباتهم على منصات العمل الحر، الأمر الذي يقلل من تعرضهم لجرائم النصب أو الاستغلال الإلكتروني.
وتلعب مراكز إبداع مصر الرقمية (Creativa) دورًا محوريًا في هذا الربط، حيث تمثل بيئة آمنة لتأهيل الشباب، ونشر ثقافة الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، وتوجيه الطاقات الشبابية نحو التعلم والابتكار والعمل المنتج، بدلًا من الاستخدام السلبي أو غير الآمن للفضاء الرقمي.
وتؤمن الوزارة بأن هذا النهج القائم على التمكين الوقائي هو أحد أكثر الأساليب فاعلية في مواجهة الجريمة الرقمية؛ فكلما زادت مهارات الشباب الرقمية، وقدرتهم على الاستخدام الآمن، وتوفرت لهم فرص حقيقية للعمل والابتكار، تراجعت معدلات التعرض للمخاطر الرقمية وانتشار السلوكيات الضارة على الإنترنت.
وأكدت رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مبادرات بناء القدرات الرقمية – من أشبال وبراعم مصر الرقمية، مرورًا ببناة ورواد مصر الرقمية، ووصولًا إلى مبادرات العمل الحر ومراكز إبداع مصر الرقمية – تمثل خط دفاع أساسي لحماية المجتمع، من خلال بناء جيل واعٍ، مُحصَّن رقميًا، وقادر على مواجهة المخاطر والجريمة الرقمية بوعي ومسؤولية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
