الأحد ، 04 يناير 2026 الساعة 10:45 (أحداث نت/ بسمة أحمد)
تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت منشورات تروّج لـ”شراب عشبي سحري” يعد بتوسيع الشرايين وتنظيم دقات القلب والقضاء على النوبات القلبية “خلال أيام فقط”. هذه الادعاءات، رغم جاذبيتها الكبيرة لمن يعانون من أمراض القلب، تخفي وراءها حقيقة خطيرة: لا يوجد شراب عشبي أو طعام يمكنه علاج أمراض القلب الخطيرة أو منع النوبات القلبية بسرعة وبمفرده. هذه الوعود المفرطة تعتبر مضللة وقد تعرّض حياة الأشخاص للخطر.
للخبر بقية في الأسفل.. ومن أخبارنا أيضاً:
مايك فغالي يصدم الجميع: انتهى دور أحمد الشرع وهذا هو رئيس سوريا الجديد
المرأة لا تنسى أبداً الرجل الذي يفعل معها هذه الحركة حتى ولو بعد مرور 50 عام
تحذير طبي عاجل وخطير
أمراض القلب والأوعية الدموية (مثل تضيق الشرايين، عدم انتظام ضربات القلب، قصور القلب) هي حالات طبية خطيرة ومهددة للحياة.
الادعاء بوجود “وداعاً للنوبات القلبية” من خلال شراب عشبي هو ادعاء غير مسؤول وخطير للغاية. النوبات القلبية تحدث فجأة بسبب انسداد حاد في الشريان التاجي، والعلاج الفوري في المستشفى هو فقط ما يمكن أن ينقذ الحياة.
إذا كنت تعاني من ألم في الصدر، ضيق تنفس، دوخة، أو خفقان قلب سريع وغير منتظم، يجب عليك التوجه إلى الطوارئ فوراً. لا تعتمد أبداً على وصفات عشبية غير موثوقة لعلاج حالة طارئة.
ما هي الأعشاب التي قد تُذكر في مثل هذه الوصفات؟
غالباً ما تشير هذه المنشورات الغامضة إلى خلطات تحتوي على أعشاب معروفة في الطب التقليدي، دون ذكر جرعات أو تحذيرات. من أبرز الأعشاب التي قد تُذكر:
أعشاب شائعة في وصفات “صحة القلب”
- الزعرور (Hawthorn): أشهر عشبة ترتبط بصحة القلب في الطب التقليدي. تشير بعض الدراسات المحدودة إلى أنها قد تساعد في تحسين أعراض قصور القلب الخفيف على المدى الطويل عن طريق تحسين قوة انقباض القلب وتدفق الدم في الشرايين التاجية. تأثيرها بطيء وتدريجي (أسابيع أو أشهر) وليس “خلال أيام”.
- الثوم: قد يكون له تأثير طفيف في خفض ضغط الدم والكوليسترول على المدى الطويل.
- الكركم (الكركمين): له خصائص مضادة للالتهابات قد تفيد صحة الأوعية الدموية.
- الزنجبيل: قد يساعد في خفض الكوليسترول.
- الشاي الأخضر: غني بمضادات الأكسدة.
الخلاصة العلمية: هذه الأعشاب قد تكون مكملاً غذائياً داعماً لصحة القلب عند استخدامها بشكل صحيح وبعد استشارة الطبيب. لكنها ليست علاجاً لأمراض القلب القائمة، ولا يمكنها توسيع الشرايين المتصلبة بشكل سحري، ولا تمنع النوبات القلبية الحادة.
مقارنة بين الادعاءات المروجة والحقيقة الطبية
| الادعاء المروج | الحقيقة العلمية والطبية |
|---|---|
| “يوسع الشرايين خلال أيام” | تصلب وضيق الشرايين التاجية (التصلب العصيدي) عملية معقدة تستغرق سنوات. لا يمكن لعشب “توسيعها” خلال أيام. العلاج يشمل أدوية (كالستاتينات)، وإجراءات طبية (كالقسطرة والدعامات)، وتغيير جذري في نمط الحياة. |
| “ينظم دقات القلب خلال أيام” | عدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmia) له أسباب عديدة (كهربية، هيكلية). علاجه يتطلب تشخيصاً دقيقاً وأدوية مضادة لاضطراب النظم، أو جهاز تنظيم ضربات القلب، أو العلاج بالترددات الراديوية. الأعشاب لا تستطيع “تنظيم” حالة كهربية معقدة بسرعة. |
| “وداعاً للنوبات القلبية” | هذا الادعاء خطير جداً. الوقاية من النوبات القلبية هي استراتيجية شاملة تشمل السيطرة على عوامل الخطر (ضغط، سكر، كوليسترول)، والأدوية المميعة للدم (مثل الأسبرين)، ونمط حياة صحي. لا يوجد منتج عشبي يضمن الوقاية المطلقة. |
| “علاج سحري وسريع” | العناية بصحة القلب تتطلب التزاماً طويل الأمد، وليس حلاً سحرياً سريعاً. التسويق لهذه الفكرة يخدع المرضى ويجعلهم يتخلون عن علاجاتهم الفعالة. |
???? ما الذي ينقذ الأرواح حقاً؟ الوقاية والعلاج الطبي السليم
لحماية قلبك حقاً، يجب اتباع نهج علمي مثبت:
- التشخيص والعلاج الطبي: المتابعة المنتظمة مع طبيب القلب، وتناول الأدوية الموصوفة بدقة (لضغط الدم، الكوليسترول، منع التجلط، إلخ). هذه الأدوية أنقذت ملايين الأرواح.
- الوقاية من خلال نمط الحياة:
- التغذية الصحية للقلب: حمية البحر الأبيض المتوسط (غنية بالخضروات، الفواكه، الأسماك، زيت الزيتون، المكسرات).
- النشاط البدني المنتظم: 150 دقيقة أسبوعياً من الرياضة متوسطة الشدة.
- إدارة الوزن والإقلاع عن التدخين.
- التحكم في التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم.
- استشارة الطبيب قبل أي مكمل عشبي: إذا رغبت في استخدام أعشاب مثل الزعرور كعامل داعم، ناقش ذلك مع طبيبك أولاً. فبعض الأعشاب قد تتفاعل مع أدوية القلب (مميعات الدم، أدوية الضغط) وتسبب آثاراً جانبية خطيرة.
كيف تحمي نفسك من الادعاءات الكاذبة؟
- اشكك في الوعود المطلقة والسريعة: أي وصفة تعد بـ”الشفاء خلال أيام” أو “وداعاً للأمراض” هي على الأغلب غير صحيحة.
- ابحث عن المصدر: هل المعلومة صادرة عن مؤسسة طبية أو بحثية موثوقة (مثل جمعية القلب الأمريكية)؟ أم من حساب مجهول على وسائل التواصل؟
- لا تتوقف عن أدويتك: الخطورة القصوى تكمن في أن يترك المريض أدويته المنقذة للحياة ظناً منه أن شراباً عشبياً قد حل محلها.
- ثقتك يجب أن تكون بطبيبك: هو الشخص المؤهل الوحيد الذي يملك معرفة كاملة بتاريخك الصحي ويصف لك العلاج الأنسب.
تذكير: قلبك أثمن ما تملك. العناية به مسؤولية جادة تتطلب شراكة حقيقية مع الفريق الطبي المختص، وليس مخاطرة بصحته مع وعود وهمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة احداث نت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من احداث نت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
