كفر الشيخ- محمد سليمان
الثلاثاء، 06 يناير 2026 01:00 صتحرص محافظة كفر الشيخ على مد المزارعين والمزارعات بكل السبل الجديدة للزراعة الحديثة التي تتواكب مع التغيرات المناخية من قلة المياه وارتفاع درجات الحرارة، وازدياد نسبة الملوحة في التربة، خاصة أن محافظة كفر الشيخ، تقع في نهاية مصبات المياه، وتم إنشاء عدد من المدارس الحقلية التي تخرج العديد من المزارعين والمزارعات بعد إمدادهم بكافة سبل ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، بالتعاون مع منظمة الفاو.
ماذا تعلم المزارعون في المدارس الحقلية؟
أكد محمد سلامة محمد إبراهيم، مزارع، استفدنا من المدارس الحقلية، كيفية مواجهة التغير الجوي، ومن بين ما تعلمناه لابد من خدمة الأراضي الزراعية وتهيئتها قبل عملية زراعة المحاصيل، ولابد من وضع مبيدات معينة، كما أن منظمة الفاو وفرت مخصبات حيوية وادوية، كما تعلمنا كيفية تنظيم الري، مما أدى لزيادة في الإنتاج.
وأضاف محمد سلامة محمد إبراهيم، مزارع، كنا نتعامل مع النخيل بممارسات خاطئة، وبالتعاون مع مديرية الزراعة ومنظمة الفاو، تعلمنا كيفية زراعة النخيل والعناية بها، ومن بين ما تعلمنا كنا نقلم النخيل في شهر 9 وهذا خطأ فلابد من تقليمه في شهر 12، وكنا لا نضيف مبيدات مخصصة للنخيل، فتعلمنا عمل حفر بعمق من متر لمتر ونصف بجوار النخيل ونضع السماد العضوي واليوريا والكبريتات الزراعية، وأصبحنا نتعامل بأسلوب مختلف مع النخيل زاد من الإنتاجية.
قالت بديعة فرج عبدالله، مزارعة، كان كل منا يزرع بطريقة، وليس لدينا الخبرة والعلم الكافي بأسلوب الزراعة الصحيح، ولم نكن نعلم ما تحتاجه التربة قبل عملية الزراعة، وكنا نزرع أولا وبعدها بفترة نضع السماد العضوي، فتعلمنا وضع السماد في التربة قبل الزراعة، وتعلمنا تبادل الخبرات.
قال أماني حامد حافظ حامد، مزارعة، تعلمنا سبل الزراعة الحديثة، وكيفية ترشيد مياه الري، وتعلمنا سبل الزراعة لمواجهة التغيرات المناخية، ومن بين آثار المدارس الحقلية تعرفت المزارعات على بعضهن من قرى بعيدة ومراكز بعيدة، وزاد التواصل الاجتماعي بينهن، وكنا نزرع بصورة خاطئة فتعلمنا الأسلوب الأمثل المناسب للتغيرات المناخية وأحدث سبل الزراعة.
دعم صغار المزارعين
قال اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ أن المدارس الحقلية تمثل نموذجًا عمليًا لتدريب المزارعين على أحدث الممارسات الزراعية داخل الحقول نفسها، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين مستوى الدخل للأسر الريفية، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس التزام الدولة بدعم صغار المزارعين وتبني أساليب الزراعة الذكية مناخيًا وترشيد استخدام وحدة المياه.
أوضح محافظ كفر الشيخ أن المدارس الحقلية هذا العام شملت محاصيل القمح والذرة والسمسم والخيار، ونجحت في تحقيق نتائج متميزة على مستوى زيادة الإنتاج كماً ونوعاً، وتقليل تكاليف الزراعة، والحفاظ على البيئة من خلال الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، مشددًا على ضرورة التوسع في هذه التجارب لتشمل مناطق أوسع بالمحافظة.
أشار محافظ كفر الشيخ إلى أن الدعم المقدم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO» فاو، بتمويل الحكومة الكندية، يعكس الشراكة القوية التي تربط مصر بالمجتمع الدولي في مجالات التنمية الزراعية، مقدمًا الشكر والتقدير للمنظمة على دعمها لمحافظة كفر الشيخ والمزارعين، لافتاً أن مركز بحوث سخا يُعد واحدًا من أفضل المراكز البحثية على مستوى العالم، ويمثل ذراعًا علميًا داعمًا للمزارعين وتحقيق التنمية الزراعية.
أكد محافظ كفر الشيخ أن مصر تعد الأولى عالميًا في إنتاج التمور، وأن لدينا مصانع تصدّر منتجاتها لأسواق دولية، مشيرًا إلى أن هذا إنجاز يجب أن نفخر به، مثلما نفخر بالزراعة والصناعة المصرية، مشددا على أن الحفاظ على السلالات المصرية الأصيلة من النخيل يمثل أولوية قصوى، باعتبارها ثروة وطنية يجب حمايتها، لافتًا إلى أن مشروعات مثل المدارس الحقلية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة دخل المزارع، وترشيد استهلاك المياه بما يتماشى مع خطط الدولة في التنمية المستدامة.
خلال الفعالية، استمع محافظ كفر الشيخ لعدد من أعضاء المدارس الحقلية حول تجاربهم في الزراعة المطورة، وكيف استفادوا من برامج منظمة الأغذية والزراعة" الفاو " في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، مؤكدين أن هذه المبادرات أحدثت فارقًا كبيرًا في حياتهم الزراعية والمعيشية.
وأعربت الدكتورة جاكي بينات، القائم بأعمال ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «FAO»-فاو، في مصر، عن سعادتها بما تحقق من نتائج ملموسة من خلال المدارس الحقلية بمحافظة كفر الشيخ، مؤكدة أن التدريبات التي تلقاها المزارعون انعكست بشكل إيجابي على زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، فضلًا عن ترشيد استهلاك المياه وحماية البيئة، مقدمة الشكر للواء دكتور علاء عبدالمعطي، محافظ كفر الشيخ على دعمه المستمر، والاهتمام بقضايا المزارعين ودعمهم من خلال كافة البرامج والمبادرات، مشيدة بدور مركز البحوث الزراعية بسخا كأحد أهم المراكز البحثية على مستوى العالم.
وأضافت أن المنظمة نفذت مع المحافظة عددًا من البرامج المشتركة الناجحة خلال هذا العام لتعزيز التنمية الزراعية ودعم المزارعين، معربة عن تقديرها الكبير لمشاركة المرأة في هذه البرامج، ومؤكدة أن حضورها الفاعل يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح التجارب، كما هنأت الخريجين من المدارس الحقلية، معتبرة أنهم سفراء للتنمية الزراعية الحديثة في قراهم ومراكزهم.
تم اختيار 5 مراكز بمحافظة كفر الشيخ، لإنشاء مدارس حقلية بها، وهي مطوبس، البرلس، سيدي سالم، دسوق، والحامول، وجرى تصميم الحزم التقنية المقدمة لتتناسب مع متطلبات كل محصول وظروف كل موقع، مع التركيز على تحسين إدارة التربة والمياه، وزيادة كفاءة استخدام المغذيات، وتطبيق تقنيات زراعية تكيفية لمواجهة تغيرات المناخ.
واعتمد المزارعون مجموعة متكاملة من الممارسات، شملت تجهيز مهد البذور باستخدام مواد عضوية مثل سماد الدواجن أو الكمبوست، وإضافة الكبريت والسوبر فوسفات لتعزيز توافر العناصر الغذائية، واستخدام الزراعة على مصاطب أو الزراعة الميكانيكية لتحسين تهوية التربة وتقليل فقد المياه. كما تم تحسين استراتيجيات التسميد من خلال التوزيع الدقيق للمغذيات، في حين ساعد الرش الورقي بمنشطات النمو على تعزيز قوة النبات ومقاومته للإجهاد.
وتهدف هذه الممارسات مجتمعة إلى رفع إنتاجية وجودة القمح والمحاصيل مع الحفاظ على الموارد، وهو أمر بالغ الأهمية في محافظة كفر الشيخ التي تلعب الزراعة فيها دورًا اقتصاديًا محوريًا وتواجه في الوقت نفسه ضغوطًا بيئية متزايدة.
وقد شمل التنوع الزراعي ما هو أبعد من القمح. فقد ركزت مدرستان على إنتاج المانجو، حيث شملت الممارسات تحسين التربة باستخدام الكمبوست، وتطبيق هيومات البوتاسيوم، وإنشاء مصدات رياح للحد من أضرار الرياح، واستخدام منشطات النمو لتعزيز النمو والتزهير. كما تناولت مدارس أخرى زراعة الخيار والبنجر السكري والبازلاء؛ حيث استخدم مزارعو الخيار تغطية التربة بالبلاستيك والزراعة داخل الأنفاق البلاستيكية لتقليل التبخر وحماية الشتلات، بينما اعتمد مزارعو البازلاء على دمج الكمبوست والتغذية الورقية لتحسين الأداء في ظروف الموسم البارد. وتُظهر هذه التدخلات مرونة نهج الزراعة الذكية مناخيًا في خدمة المحاصيل الحقلية والبستانية على حد سواء، مع التكيف لمختلف السياقات الزراعية المحلية.
شهدت هذه المدارس الحقلية تفاعلًا مجتمعيًا قويًا، حيث بلغ عدد المشاركين الإجمالي 398 مزارعًا، منهم 283 رجلًا و115 امرأة. ولوحظ مشاركة نسائية مرتفعة في عدة مدارس، خاصة تلك التي ركزت على زراعة البنجر السكري والبازلاء. وتُعد هذه الدرجة من الشمولية مؤشرًا مهمًا على تعزيز المساواة في الوصول إلى المعرفة والتقنيات الزراعية، ما يضمن تمكين كل من النساء والرجال من تطبيق ممارسات زراعية مستدامة. كما يعكس ذلك نجاح جهود التواصل وملاءمة محتوى التدريب لاحتياجات المجتمعات الزراعية المحلية.

الدكتورة جاكي بينات، القائم بأعمال ممثل منظمة الفاو واليوم السابع

محافظ كفر الشيخ خلال جولته
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
