اقتصاد / اليوم السابع

قطاع التأمين في .. تطور تدريجي وفرص ضائعة تنتظر قرارات أكثر جرأة فى 2026

تحليل يكتبه حسام الشقويرى

الثلاثاء، 06 يناير 2026 11:50 ص

شهد قطاع التأمين في خلال عام 2025 حالة من الحراك بين قرارات تنظيمية دعمت الاستقرار ومحاولات للتحديث الرقمي، وبينما حقق القطاع خطوات ملموسة على مستوى التنظيم وتوسيع بعض الأنشطة، ظلت فرص مهمة خارج دائرة الاستغلال الكامل

خلال عام 2025، واصل قطاع التأمين في مصر مسار التطور التدريجي، مدفوعًا بعدد من القرارات التنظيمية والإجراءات التي استهدفت تحسين كفاءة السوق وتعزيز استقراره، في ظل ضغوط اقتصادية انعكست على سلوك الأفراد والشركات.

وكان من أبرز ملامح هذا التطور تعزيز دور الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم السوق، عبر تحديث القواعد المنظمة لعمل شركات التأمين وتشديد متطلبات الملاءة المالية، بما ساهم في رفع مستوى الانضباط وحماية حقوق حملة الوثائق،  كما شهد العام اهتمامًا متزايدًا بالتأمين متناهي الصغر، باعتباره أحد الأدوات المهمة لتوسيع قاعدة المستفيدين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

التحول الرقمى

ولعب التحول الرقمي دورًا واضحًا خلال 2025، مع توسع عدد من شركات التأمين في تقديم خدمات الإصدار والتحصيل الإلكتروني، واستخدام المنصات والتطبيقات الذكية، ما ساهم في تحسين مستوى الخدمة وتقليل التكاليف التشغيلية. وظهر أثر ذلك نسبيًا في زيادة الإقبال على بعض المنتجات، مثل تأمين السيارات والتأمين الطبي.

إلى جانب محاولات لتطوير آليات تسعير الأخطار، وتشجيع الشراكات بين شركات التأمين والبنوك ومقدمي الخدمات الرقمية، بهدف توسيع انتشار المنتجات التأمينية. ورغم هذه الجهود، ظلت معدلات الاختراق التأميني أقل من المستهدف.

فرص ضائعة تنتظر التنفيذ فى 2026

ورغم هذه الإيجابيات، فإن 2025 كشف عن فرص ضائعة كان من الممكن أن تدفع القطاع خطوات أوسع للأمام. في مقدمتها، غياب استراتيجية قومية واضحة لرفع الثقافة التأمينية على نطاق واسع، حيث ظل التأمين لدى شريحة كبيرة من المواطنين ينظر إليه كعبء مالي وليس كأداة حماية واستقرار. كما لم يشهد العام التوسع المأمول في التأمين الزراعي وتأمين المشروعات الصغيرة بشكل فعّال، رغم ما يمثله هذا القطاع من أهمية للاقتصاد الوطني.

كذلك، تأخر تطوير بعض التشريعات المرتبطة بالتأمين الصحي الخاص والتأمين ضد المخاطر المناخية، وهي ملفات كان من شأنها تعزيز دور القطاع في مواجهة التغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة. إضافة إلى ذلك، لا يزال الاعتماد على إعادة التأمين الخارجي مرتفعًا نسبيًا، ما يشير إلى حاجة أكبر لتقوية السوق المحلية وبناء كيانات أكثر قدرة على الاحتفاظ بالأخطار.

في المجمل يمكن القول إن قطاع التأمين المصري في 2025 حقق تقدمًا ملموسًا على مستوى التنظيم والتكنولوجيا، لكنه ما زال بحاجة إلى قرارات أكثر جرأة، ورؤية أشمل فى عام 2026 لتحويل هذا التقدم إلى طفرة حقيقية تساهم بفاعلية في دعم الاقتصاد وحماية الأفراد والمؤسسات.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا