بعد حوالي أسبوعين من اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، زار وزير خارجيتها، غدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، هذا الإقليم على رأس وفد إسرائيلي، حيث يلتقي مع رئيس الإقليم، عبد الرحمن محمد عبد الله.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، عصر اليوم، أن زيارة ساعر لإقليم "أرض الصومال" جاءت بشكل سري "بموجب تعليمات الجهات الأمنية وبالإمكان النشر عنها الآن".
وقال ساعر، حسب البيان، إنه "في 26 كانون الأول/ديسمبر، وقعت إسرائيل وأرض الصومال على اتفاق تاريخي لاعتراف متبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة. واتفقنا على تبادل سفراء و فتح سفارتين وسننفذ ذلك قريبا. واتفقنا على العمل سوية من أجل دفع العلاقات بين الدولتين".
وادعى ساعر "أننا نريد بناء صداقة دافئة وليس بين الحكومتين فقط وإنما بين الشعبين أيضا. ونحن متأثرون من المشاركة في الخطوة الشجاعة لشعب أرض الصومال للاستقلال والاعتراف. ووزارة الخارجية تعمل بموجب تعليماتي في مجالات عديدة: الاقتصاد، المياه، الزراعة وغيرها. وسنتعاون في المواضيع الأمنية ونفتح شراكة إستراتيجية بيننا".
وادعى ساعر أنه "خلافا لـ’فلسطين’ أرض الصومال ليست دولة افتراضية. أرض الصومال هي دولة تعمل بكل ما يعني ذلك. وأرض الصومال كانت ولا تزال دولة ديمقراطية مستقلة منذ 35 عاما. وتوجد فيها انتخابات ديمقراطية وتبادل حكم منتظم. وهي مؤيدة للغرب وصديقة لإسرائيل".
وتابع أنه "نسمع التهجمات والانتقادات والتنديدات بإسرائيل. ولا أحد سيقرر نيابة عن إسرائيل بمن نعترف ومع من نقيم علاقات سياسية".
وقال ساعر لرئيس "أرض الصومال" إنه "كررت دعوة رئيس الحكومة نتنياهو أن تقوم بزيارة رسمية لإسرائيل. ونأمل باستضافتك في القدس قريبا جدا".
وقال رئيس الإقليم الانفصالي لساعر إن "لزيارتك أهمية تاريخية وتشكل علامة هامة في العلاقات الآخذة بالتطور بين أرض الصومال ودولة إسرائيل. وهي تعكس العلاقات السياسية والالتزام المشترك بتحويل العلاقة إلى شراكة. ونحن ملتزمون ببناء علاقات إستراتيجية مع إسرائيل، وتكون مفيدة للجانبين وتستند إلى تعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية".
وبحث ساعر مع عبد الله عدة مواضيع، بينها "تعاون أمني ودبلوماسي واقتصادي وثيق"، حسبما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" في موقعها الإلكتروني، علما أن الخارجية الإسرائيلية لم تصدر بيانا حول زيارة ساعر.
وانفصل إقليم "أرض الصومال" عن دولة الصومال، في أيار/مايو العام 1991، وقبل أسبوعين اعترفت إسرائيل باستقلال هذا الإقليم وهي الدولة الوحيدة الذي تعترف به، وتبرر هذه الخطوة بأن الإقليم سيشكل بالنسبة لها "عيونا آذانا" لمراقبة الحوثيين في اليمن.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، قد أعلن قبل أسبوعين اعتراف إسرائيل رسميًا بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، في خطوة أثارت اعتراضات صومالية وإقليمية ودولية واسعة، ونشر مكتب نتنياهو تسجيلًا مصورًا يظهر فيه نتنياهو خلال اتصال مرئي مع رئيس الإقليم، وهو يوقّع على وثيقة الاعتراف.
وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، نقلًا عن مصادر في الإقليم، أن رئيس الإقليم يعتزم زيارة إسرائيل، الأسبوع المقبل، وأن ينضم خلالها رسميا إلى "اتفاقيات أبراهام"، إلى جانب توقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية في مجالات متعددة، تشمل الزراعة والتعدين والنفط والأمن والبنى التحتية والسياحة وقطاعات أخرى.
بدورها نددت الخارجية الصومالية بأشد العبارات بالتوغل غير المصرح به لوزير خارجية إسرائيل إلى مدينة هرجيسا.
ودعت الخارجية إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التي تقوّض سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.
المصدر : وكالة سوا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
