عرب وعالم / السعودية / عكاظ

نجحت وصمت «المأجورون»!

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

ينشط الإعلام السياسي في أوقات الأزمات والأحداث الطارئة في التعبير عن الحقائق، ونشر المعلومات عنها، وتشكيل الرأي العام تجاهها؛ بهدف التأثير في الجمهور لتبني مواقف وتوجهات معينة؛ مدعومة بمواقف قوية، وعلاقات مؤثرة، وتعبئة رقمية في شبكات التواصل الاجتماعي.

هذا النشاط يواجه اليوم تحديات كبيرة على مستوى التضليل الإعلامي من جهات وشخصيات مأجورة، وبات أكثر تعقيداً مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأساليب التزييف العميق، والتحيّز الأيديولوجي لأجندات مكشوفة، وملونة، ومثيرة للجدل.

لقد واجهت خلال الأسبوع الماضي من أحداث اليمن ولا تزال حملات إعلامية مغرضة، واتهامات تجاوزها الزمن، ولم تعد مقنعة في زمن القوة، والتحوّلات الاستراتيجية، والعلاقات الراسخة مع دول العالم، وبالتالي انكسرت شوكة المأزومين والمضللين والكاذبين على الحقيقة والواقع، وبقيت السعودية هي مصدر الأمن والاستقرار في المنطقة.

بيانات الإعلام السياسي عبّرت بوضوح عن أهمية إيجاد حلول عادلة للقضية الجنوبية؛ تستند على الحوار بين جميع المكوّنات الجنوبية دون استثناء أو إقصاء، وتلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة، وهذا التوجه الاستراتيجي للمملكة نابع من حرصها على أمن واستقرار اليمن الذي يعد جزءاً من أمن واستقرار المملكة.

السعودية تدرك أن الجنوب اليمني يمر بمرحلة دقيقة وحسّاسة جداً، وتتطلب هذه المرحلة وضوحاً صريحاً مع الرأي العام الداخلي والخارجي في سبيل حماية الإنسان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة اليمنية، وعلى هذا الأساس سعت المملكة من اليوم الأول للأزمة في التعبير عن مواقفها وتوجهاتها في خفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار، والإعلان عن مؤتمر شامل يجمع الجنوبيين، وهذا التوجه النبيل باركته بيانات دول مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث أشادت تلك البيانات بمبادرة المملكة في لم الشمل، ونبذ العنف، وإعلاء صوت السلام.

المؤسف أن شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية فضّلت الصمت حتى اللحظة عن جهود المملكة في احتواء الأزمة اليمنية في الجنوب، وعدم التعليق لاعتبارات شخصية، أو موضوعية، أو حتى مكانية، رغم أنه يمكن تجاوز تلك الاعتبارات بكلمات تشيد بموقف المملكة في احتواء الأزمة ومعالجتها بحكمة ومسؤولية، ولكن حتى هذه الكلمات يبدو أنها ستكون مكلفة على البعض.

ندرك أن الدرس المستفاد من الصمت هو اكتساب الحكمة، والوضوح الذهني، والهدوء الداخلي، والحفاظ على المصالح، وحماية النفس من الزلات، ولكن الدروس الأخرى تخبرنا أيضاً أن الصمت عن قول الحقيقة، وتعزيز المواقف، والإشادة بالجهود؛ هو في غير محله، ويثير الشكوك حوله!.

قدر السعودية أن تبقى كبيرة بقيادتها وشعبها، وحكيمة في معالجة التحديات والضغوطات التي تواجهها، وجريئة في مواجهة مشروعات التقسيم والانفصال في المنطقة، وقدرها أيضاً أن تتجاوز أصوات النشاز؛ فضلاً عن تجاوز مبررات الصامتين!.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا