belbalady.net ليس مجرد مطرب احتفل بعيد ميلاده، بل محطة فنية كاملة مرّت على وجدان أجيال. في السابع من يناير، يستعيد الوسط الفني رحلة استثنائية لصوتٍ اختار أن يصعد بهدوء، ويستمر بثبات، ويترك أثرًا لا يُمحى. إيهاب توفيق ليس نجم صدفة، بل مشروع فني متكامل صاغته الموهبة مبكرًا، وصقلته الدراسة، وكرّسته اختيارات واعية جعلته واحدًا من أنجح أصوات الأغنية المصرية منذ التسعينيات وحتى اليوم. وُلد إيهاب توفيق ليكون حالة فنية خاصة، فموهبته لم تُكتشف بالصدفة، بل ظهرت منذ الطفولة، حيث امتلك أذنًا موسيقية واعية وقدرة لافتة على أداء أغاني كبار المطربين، قبل أن يتقن العزف على آلة العود في سن مبكرة، وكأنه كان يكتب ملامح مستقبله بيده.لم يكتفِ بالشغف، بل اختار الطريق الأصعب: العلم. التحق بمعهد الموسيقى العربية، وتفوّق حتى أصبح معيدًا به، في سابقة نادرة لمطرب شاب يوازن بين قاعات الدراسة وأحلام الشهرة. هذه الخلفية الأكاديمية كانت سلاحه الحقيقي، ومنحته وعيًا موسيقيًا جعله مختلفًا عن أبناء جيله.اللحظة الفارقة جاءت عندما وقف أمام لجنة تحكيم ضمّت موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي لم يرَ فيه مجرد صوت واعد، بل مشروع نجم، فكان اقتراح الاسم الفني إيهاب توفيق بمثابة شهادة ميلاد رسمية لانطلاقته.منذ أواخر الثمانينيات، بدأ إيهاب توفيق في تثبيت أقدامه داخل المشهد الغنائي، قبل أن ينفجر حضوره بقوة في التسعينيات، ليصبح واحدًا من أكثر المطربين جماهيرية، بألبومات تحوّلت إلى ظاهرة، وأغانٍ سكنت الذاكرة الجمعية ورافقت قصص الحب لجيل كامل.ولأن النجاح لم يكن هدفه الوحيد، واصل رحلته العلمية، وحصل على درجة الدكتوراه عن دراسة تناولت تطور الفن الغنائي، في خطوة أكدت أن إيهاب توفيق لا يرى الغناء مهنة فقط، بل علمًا ورسالة ومسؤولية.تنقّل بين شركات إنتاج مختلفة، وقدّم تجارب متنوعة، من الرومانسي إلى الديني، دون أن يفقد هويته أو يتنازل عن صوته الخاص، حتى قرر خوض تجربة الإنتاج الذاتي، مُعلنًا استقلاله الفني وإيمانه بأن القيمة الحقيقية للفنان في استمراره لا في الضجيج حوله.في عيد ميلاده، لا يُحتفى بعمرٍ جديد، بل بتاريخ طويل من الاجتهاد والاختيار الذكي، لفنان عرف كيف يحافظ على مكانته، ويثبت أن الصوت الصادق لا يعلو ضجيجه… لكنه يعيش أطول. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" الفجر "