اقتصاد / صحيفة الخليج

«أجمل شتاء».. أبوظبي وجهة عالمية للتجارب السياحية المبتكرة

الإمارة تجمع بين التراث والطبيعة الساحرة
رواد الأعمال يطلقون مبادرات ومشاريع سياحية متنوعة
الاستدامة والابتكار محور جذب السياح والمستثمرين
المنشآت الفندقية في أبوظبي تسجل نمواً ملحوظاً

أبوظبي: «الخليج»

على امتداد مساحتها الشاسعة، رسخت أبوظبي مكانتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية، تجمع بين التراث العريق والمقاصد الطبيعية الساحرة والتجارب الترفيهية الحديثة.

وتشكل النسخة السادسة من حملة «أجمل شتاء في العالم»، التي انطلقت هذا العام تحت شعار «شتاؤنا ريادة»، محطة نوعية للتعريف بالمبادرات الجديدة الداعمة لقطاع الداخلية وتعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية.

وتنفذ الحملة وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث، لتسليط الضوء على التجارب الطموحة والمبادرات الريادية في القطاع السياحي.

تحتضن الإمارة حدائق وواحات خضراء وجبالاً شاهقة وصحارى وجزراً وشواطئ خلابة، إلى جانب غابات الغاف، فضلاً عن متاحف عالمية ومؤسسات فنية معاصرة، وحصون ومواقع أثرية، تم تسجيل بعضها ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي، لتقدم باقة متكاملة من التجارب السياحية والثقافية والرياضية التي تجعل أبوظبي وجهة مفضلة لعشاق السفر والثقافة من جميع أنحاء العالم.

المؤتمرات والمعارض

تعد الإمارة أيضاً الخيار الأمثل لعقد المؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية، والأحداث الرياضية الكبرى، حيث تستضيف سنوياً سباق جائزة أبوظبي الكبرى في حلبة مرسى ياس، بطولة الغولف، مهرجان أبوظبي للأغذية، معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأسبوع أبوظبي للاستدامة، إلى جانب فعاليات أخرى متنوعة، ما يعكس التنوع الغني للقطاع السياحي في الإمارة.

في هذا المشهد السياحي الديناميكي، توفر المقاصد السياحية المتنوعة في أبوظبي فرصاً ذهبية لرواد الأعمال والشركات الناشئة، حيث تعتبر البانوراما الساحرة للإمارة مادة خصبة لإطلاق مشاريع سياحية مبتكرة تسلط الضوء على المعالم التاريخية والثقافية، وتقدم التجارب السياحية بأحدث أساليب الترويج، بما يليق بماضي وحاضر ومستقبل الإمارة.

رواد الأعمال

برزت في أبوظبي العديد من الشركات السياحية المحلية والعالمية، ومن أبرزها شركة بريمير للسفر والسياحة، التي تأسست قبل عقد من الزمن على يد الشاب الإماراتي سعود محمد سلطان الدرمكي، ويعد أول رائد أعمال إماراتي يروج للسياحة المستدامة.

فاز الدرمكي بجائزة أفضل محتوى سياحي عربي على منصة عام 2019 على مستوى الشرق الأوسط من المركز الإعلامي السياحي، ويعتمد مشروعه على استخدام وسائل التواصل الحديثة للترويج السياحي، والتعريف بالموروث الشعبي والتراث العريق للإمارات، مع التركيز على السياحة البيئية والثقافية وسياحة الأعمال والحوافز، بما يتيح إبراز أدق جوانب الجمال في الوجهات السياحية للإمارة.

تبنى الدرمكي مفهوم السياحة المستدامة الذي يراعي الجوانب البيئية والاقتصادية والثقافية، وقام بتطوير مشروعه عبر تقديم باقات متنوعة من الخدمات والأفكار الحديثة التي تخدم السياحة في عامة، وأبوظبي خاصة، مع التركيز على السياحة التراثية وسياحة الأعمال، بما يضمن تجربة متكاملة للزوار.

حظي مشروع بريمير بدعم صندوق خليفة لتطوير المشاريع مادياً ومعنوياً، وسعى الدرمكي لتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع شركات محلية وأجنبية، تشمل خطوط الطيران والفنادق ومؤسسات القطاع السياحي المختلفة.

كما قدم خبراته لطلاب الجامعات والكليات عبر تدريبية مكثفة، تهدف لتأهيل الشباب الإماراتي للعمل في قطاع السياحة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات في هذا المجال الديناميكي.

الترفيه والسياحة المستدامة

من الشركات التي لعبت دوراً محورياً في قطاع السياحة شركة ميرال، التي تأسست في مايو 2011، ويتولى رئاسة مجلس إدارتها محمد خليفة المبارك.

تعمل ميرال على تقديم قيمة مستدامة وطويلة الأمد عبر مشاريع مبتكرة تسهم في تعزيز مكانة أبوظبي على المستوى العالمي، وتلعب دوراً أساسياً في النمو السريع لقطاع الترفيه والسياحة، من خلال تطوير مشاريع مبتكرة تدعم اقتصاداً مستداماً ومتنوعاً ومتكاملاً عالمياً.

تمتلك ميرال خبرة طويلة في تطوير الوجهات السياحية، وقد بنت عدداً من أبرز المرافق الترفيهية في الإمارات، وحققت تجارب عالمية تُعدّ الأولى من نوعها في المنطقة، وأسهمت في تحطيم الأرقام القياسية.

في 2022، أعلنت ميرال مشاريع بقيمة تتجاوز 13 مليار درهم في جزيرة ياس وباقي أنحاء الإمارة، لتصميم وبناء وتطوير وتشغيل مجموعة من الوجهات والتجارب الغامرة، ما أسهم في تسريع التنوع الاقتصادي وتوفير 3 آلاف فرصة عمل في قطاع الترفيه والسياحة.

تعمل ميرال تحت ثلاث شركات فرعية: ميرال إكسبيرينسز لتشغيل التجارب والمرافق العالمية، وميرال دستينيشنز لتقديم الوجهات الفريدة، وياس لإدارة الأصول لإدارة محفظة الوجهات المتميزة.

وقد أطلقت ميرال في 2024 استراتيجيتها الشاملة للاستدامة، التي تهدف إلى وضع معايير إقليمية جديدة لتجارب الترفيه والسياحة المستدامة بحلول 2030، مع التركيز على تقليل البصمة البيئية، وتشجيع ممارسات السياحة المستدامة، وتوفير تجارب تعليمية وترفيهية هادفة.

شهدت مشاريع ميرال نجاحاً لافتاً، إذ أعلنت الشركة في أكتوبر 2025 تسجيل جزيرة ياس وجزيرة السعديات أرقاماً قياسية في عدد الزيارات خلال الصيف، حيث ارتفع عدد الزوار إلى جزيرة ياس بنسبة 15%، وإلى جزيرة السعديات بنسبة 14%.

إقبال سياحي

تتضافر جهود الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز السياحة، حيث استقطبت المنشآت الفندقية في أبوظبي 4.4 مليون نزيل خلال التسعة أشهر الأولى من 2025، بنسبة نمو بلغت 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وارتفعت الإيرادات بنسبة 18.2% لتصل إلى 5.85 مليار درهم.

يعكس ذلك نجاح القطاع في تحقيق مستهدفاته، بما يتماشى مع استراتيجية أبوظبي السياحية 2030 التي تهدف إلى استقطاب 39.3 مليون زائر سنوياً، وتوفير 178 ألف وظيفة جديدة، وزيادة السعة الفندقية إلى 50 ألف غرفة، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي للإمارة إلى 90 مليار درهم بنهاية العقد الحالي.

تعكس هذه الإنجازات قدرة أبوظبي على تحويل الشتاء إلى موسم للابتكار والاستدامة، حيث يجتمع التراث والثقافة والابتكار في تجربة سياحية متكاملة، تعزز من مكانة الإمارة نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم، وتوفر فرصاً واسعة لرواد الأعمال لتقديم مشاريع مستدامة تلبي تطلعات الزوار والمستثمرين على حد سواء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا