دبي: محمد ياسين، ويمامة بدوان، ومحمود الكومي
أكد مؤسس شركة «إعمار» العقارية محمد العبار، أن الفشل جزء لا يتجزأ من مسيرة التعلم والنجاح، مشدداً على أن التعثر في أي مجال لا يعني نهاية الطريق، بل بداية لفهم أعمق وأدق لطبيعة الأسواق والأعمال.
قال العبار إن التجارب الصعبة التي مر بها شكلت مدرسة حقيقية، تعلم من خلالها كيف يحول الأخطاء إلى فرص للنهوض من جديد، وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، محذراً من أن غياب أو تراجع دور القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، يضاعف المخاطر على الاستقرار الاقتصادي العالمي، مضيفاً أن العالم اليوم أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، وأي خلل في مراكز الثقل الاقتصادي ينعكس على الجميع.
وفي مقارنة بين المشهد العالمي وواقع المنطقة، قال العبار إن أوروبا منشغلة بالانتخابات والتجاذبات السياسية، بينما تواصل دولة الإمارات التركيز على البناء والتنمية والازدهار، وأضاف: «نحن في الإمارات مشغولون بالعمل والإنجاز، لا بالضجيج السياسي، وهذا هو سر التقدم.
وتحدث العبار عن بيئة الأعمال في دولة الإمارات، مؤكداً أن النجاح فيها بات أكثر سهولة مقارنة بالعديد من دول العالم، بفضل التشريعات المرنة، والبنية التحتية المتطورة، والدعم الحكومي، وقال نحن مدللون في الإمارات، البيئة مشجعة والطريق ممهد للنجاح، والدولة تجعلك ناجحاً بكل يسر وسهولة إذا كنت جاداً.
وكشف العبار عن أكبر خطأ ارتكبه في مسيرته المهنية، والمتمثل في بيع أسهم الشركة للجمهور، معتبراً أن القرار كان سابقاً لأوانه، وتعلم منه أهمية التوقيت والاحتفاظ بالسيطرة على القرار الاستراتيجي داخل الشركات الكبرى.
وأشاد العبار بالشعوب التي تعامل معها خلال مسيرته، مشيراً إلى أن المصريين يتمتعون بروح مرحة وعظيمة، وقال نصيحتي لأي إنسان ألا يذهب إلى دولة تسيء معاملته، وإذا ذهبت إلى مصر ستجد محبة حقيقية وحسن روح الدعابة.
كما أكد وجود تقارب كبير في العادات والتقاليد بين العرب والصينيين، ما يسهم في دعم العلاقات التجارية بين الجانبين.
وأضاف أن دبي أصبحت المدينة المفضلة لمليارديرات العالم، بفضل القيادة الحكيمة، والسياسات الاقتصادية الناجحة، والشعب الكريم، ما جعلها مركز جذب عالمي لرؤوس الأموال والاستثمارات.
وفي رده على أسئلة الحضور، أوضح العبار أن أحد أهم القرارات المالية التي ساهمت في نجاح مشاريعه هو تقليل الاعتماد على الاقتراض من البنوك، مؤكداً أن الانضباط المالي وإدارة الديون بحذر عنصران أساسيان في استدامة أي مشروع. كما أشار إلى أن العمل الجاد والانضباط هما ما يميز الاقتصادات القوية، مستشهداً بالصين وألمانيا كنموذجين للاجتهاد والإنتاجية.
وتطرق العبار إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي والأتمتة، مؤكداً أن التحول نحو الوظائف الذكية سيحدث نقلة نوعية في سوق العمل، رغم اعتماد الدولة على استقطاب الكفاءات من الخارج. وأوضح أن هذا التحول يتطلب إعادة التفكير في طبيعة الوظائف ومستقبلها.
كما لفت إلى اتساع الفجوة بين الأغنياء وبقية فئات المجتمع عالمياً، معتبراً أن هذه الظاهرة تستدعي نقاشاً أعمق حول العدالة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشعوب في مختلف الدول تسعى في النهاية إلى حياة كريمة ومستقرة.
وختم العبار حديثه بالتأكيد على أن النجاح ليس وصفة جاهزة، بل هو مسار طويل يتطلب صبراً، وقرارات شجاعة، وقدرة على التعلم المستمر، مؤكداً أن أكثر الدروس قيمة جاءت من الإخفاقات، لا من النجاحات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
