تجذب ألعاب العالم المفتوح شريحة واسعة من اللاعبين الذين يفضلون الاستكشاف والحرية الكاملة في الحركة حيث تمنحهم هذه الألعاب القدرة على التجول في عوالم خيالية أو مدن مستقبلية مدمرة دون قيود واضحة مع إمكانية اختيار المسار الذي يناسب أسلوب لعبهم وطريقة تقدمهم داخل التجربة.
يلجأ كثير من اللاعبين إلى هذا النوع من الألعاب بحثا عن الإحساس الحقيقي بالحرية سواء كان ذلك من خلال استكشاف البيئات الواسعة أو مطاردة الغنائم أو خوض مواجهات متكررة مع الأعداء المنتشرين في أنحاء الخريطة.
يحتل القتال مكانة محورية في عدد من ألعاب العالم المفتوح حيث تقدم بعض هذه العناوين أنظمة قتال معقدة تتيح دمج المهارات والقدرات الخاصة بالأسلحة وحركات التنقل بطرق متعددة مما يمنح اللاعب مساحة واسعة للتجربة وتطوير أسلوبه الخاص في المواجهات.
يختار بعض اللاعبين ألعابا بعينها فقط بسبب قوة نظام القتال فيها حيث يبحثون عن معارك مكثفة تتطلب تركيزا عاليا وردود فعل سريعة وفهما عميقا للميكانيكيات القتالية بدلا من الاكتفاء بالاستكشاف أو السرد القصصي فقط.
تقدم بعض ألعاب العالم المفتوح تجارب قتال تجعل المواجهة نفسها هي العنصر الأساسي في التجربة حيث تصبح المعارك المحرك الرئيسي للتقدم والمتعة وتتحول كل مواجهة إلى اختبار حقيقي للمهارة والتخطيط واختيار التوقيت المناسب للهجوم والدفاع.
لا يقتصر تميز هذه الألعاب على القتال وحده إذ تتكامل أنظمة القتال مع تصميم العالم والمهمات والتقدم العام داخل اللعبة إلا أن التركيز هنا ينصب بشكل أساسي على العناوين التي تقدم قتالا يبرز بشكل واضح وخاصة القتال القريب الذي يعتمد على الاشتباكات المباشرة والأسلحة البيضاء والحركات الدقيقة.
توفر هذه الفئة من ألعاب العالم المفتوح تجربة موجهة للاعبين الذين يرغبون في الشعور بثقل كل ضربة وأهمية كل حركة داخل المعركة حيث يصبح القتال هو جوهر التجربة والعنصر الذي يدفع اللاعب للاستمرار والتعمق أكثر في عالم اللعبة.
نظام القتال في لعبة Nier Automata

تقدم لعبة Nier Automata تجربة تجمع بين عالم واسع قابل للاستكشاف وسرد قصصي عميق إلا أن العنصر الأبرز الذي يميزها بشكل واضح هو نظام القتال السريع الذي يعتمد على أسلوب hack and slash بأساس مستوحى من ألعاب الأركيد مع تركيز كبير على السلاسة والدقة وتنوع الحركات أثناء المواجهات.
يعتمد نظام القتال في Nier Automata على التبديل المستمر بين أنماط هجوم مختلفة حيث يمكن للاعب الدمج بين الهجمات الثقيلة والهجمات الخفيفة لتشكيل سلاسل قتالية متتابعة تعتمد على التوقيت والتموضع الصحيح داخل ساحة المعركة.
تتميز الهجمات الثقيلة بقوتها العالية وقدرتها على إلحاق ضرر كبير بالأعداء لكنها أبطأ من حيث التنفيذ بينما توفر الهجمات الخفيفة سرعة أعلى ومرونة أكبر في الحركة مما يسمح بالاشتباكات السريعة والتنقل المستمر أثناء القتال دون فقدان السيطرة.
يضيف نظام القتال بعيد المدى بعدا إضافيا للتجربة من خلال استخدام Pod وهو روبوت صغير يرافق اللاعب بشكل دائم ويتيح تنفيذ هجمات بعيدة المدى أثناء التحرك مما يسمح بالضغط المستمر على الأعداء دون الاعتماد الكامل على الاشتباك القريب.
يتضمن القتال في Nier Automata نظام مراوغة متقدم يتيح تنفيذ تفادي سريع للحركات المعادية مع إمكانية تنفيذ هجمات مضادة قوية عند التوقيت الصحيح وهو ما يجعل المواجهات مع الزعماء أكثر تعقيدا ويحول كل معركة إلى اختبار حقيقي للتركيز وردة الفعل.
يعتمد نجاح اللاعب في القتال على المهارة والفهم الجيد لآليات اللعب حيث تكافئ اللعبة التحكم الدقيق وتوقيت الضربات بدلا من الاعتماد على الضغط العشوائي على الأزرار وهو ما يمنح كل انتصار شعورا بالإنجاز نتيجة إتقان النظام القتالي.
توفر اللعبة مجموعة واسعة من الأسلحة تصل إلى تسعة وثلاثين سلاحا مختلفا إضافة إلى أسلوب القتال دون سلاح وهو ما يفتح المجال أمام عدد كبير من التركيبات القتالية ويمنح اللاعبين حرية كبيرة في تجربة أساليب لعب متعددة داخل عالم Nier Automata.
نظام القتال في لعبة Kingdoms of Amalur Re Reckoning

تقدم لعبة Kingdoms of Amalur Re Reckoning تجربة تقمص أدوار غنية تعتمد على نظام قتال يعد من بين الأقوى في ألعاب هذا النوع حيث يتمحور أسلوب اللعب حول المزج العميق بين الأسلحة والقدرات والمهارات بطريقة تمنح اللاعب حرية كاملة في بناء أسلوبه القتالي دون التقيد بقالب ثابت.
يعتمد نظام الفئات في Kingdoms of Amalur Re Reckoning على المرونة الكاملة حيث يمكن للاعب إعادة توزيع المهارات وتغيير التخصص في أي وقت تقريبا مما يسمح بتجربة تركيبات متعددة من الأسلحة والقدرات واكتشاف الأسلوب القتالي الأنسب دون عقوبات دائمة أو قرارات لا يمكن التراجع عنها.
تتميز اللعبة بنظام إنهاء قتالي فريد يعرف باسم Twists of Fate حيث يتم دمجه بسلاسة داخل المواجهات ليمنح القتال طابعا سينمائيا ويحول الضربة الأخيرة إلى لحظة حاسمة تعكس قوة الشخصية وتقدمها وتضيف بعدا بصريا وتكتيكيا يجعل كل مواجهة أكثر تأثيرا.
توفر Kingdoms of Amalur Re Reckoning تجربة عالم مفتوح متكاملة لا يقتصر تميزها على القتال فقط بل يتداخل نظام القتال مع الاستكشاف والمهام والتقدم العام للشخصية ليشكل تجربة متماسكة تجعل كل معركة جزءا أساسيا من الرحلة داخل عالم اللعبة.
تمنح اللعبة خيارات واسعة لمحبي القتال بعيد المدى حيث يمكن دمج الأسلحة البعيدة مع القتال القريب والتعاويذ السحرية بسلاسة مما يسمح ببناء شخصية هجينة قادرة على التكيف مع مختلف أنواع الأعداء والمواقف القتالية.
تضم اللعبة أسلحة فريدة مثل Chakrams و Warglaives والتي تقدم أساليب لعب غير تقليدية وتضيف تنوعا كبيرا إلى المواجهات حيث تعتمد على السرعة ونطاق الهجوم والتحكم في المساحة مما يجعل استخدامها ممتعا ومختلفا عن الأسلحة الكلاسيكية.
يتكامل نظام التخفي داخل Kingdoms of Amalur Re Reckoning مع القتال بشكل واضح حيث يمكن للاعبين الذين يفضلون أسلوب اللصوص الاعتماد على التسلل والضربات الخاطفة والتحرك بين الظلال مما يفتح مسارا قتاليا مختلفا يعتمد على الدقة والتخطيط بدلا من المواجهة المباشرة.
يجعل هذا التنوع الكبير في الأسلحة والمهارات وأنماط اللعب من Kingdoms of Amalur Re Reckoning واحدة من أكثر ألعاب العالم المفتوح اكتمالا من حيث نظام القتال حيث تصبح كل معركة فرصة لتجربة أسلوب جديد واختبار تركيبة مختلفة داخل عالم غني بالتحديات.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
