رصدت وحدة الرصد باللغات الإفريقية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف تحولاً طفيفًا في المشهد الأمني بدول شرق إفريقيا خلال شهر ديسمبر 2025؛ فبعد "هدوء تام" شهده شهر نوفمبر، سجل المؤشر عودة محدودة لـ النشاط الإرهابي، لكنها ظلت تحت السيطرة الأمنية الفعالة.
وكشفت الأرقام عن مفارقة إيجابية في المشهد الأمني؛ فبينما سجل شهر ديسمبر عودة "محدودة جدًا" للنشاط الإرهابي بواقع عمليتين فقط (بعد انعدامها تمامًا في نوفمبر)، إلا أن هذه العودة اتسمت بضعف الأثر، حيث لم يسفر عنها سوى مقتل 3 مدنيين دون وقوع إصابات.
التوزيع الجغرافي وحالة الاستقرارانحصر النشاط الإرهابي جغرافيًا في دولتين فقط، مما يعزز فرضية تراجع نشاط التنظيمات المتطرفة:
الصومال: وقعت عملية واحدة استهدفت المدنيين، مما يشير إلى أن الساحة الصومالية لا تزال تواجه تحديات أمنية تستغلها "حركة الشباب".
كينيا: تجلت كفاءة الأجهزة الأمنية في إحباط محاولة إرهابية بالكامل قبل وقوعها، مما حال دون وقوع أي خسائر بشرية.
إقليميًا: استمرت حالة الهدوء الأمني في كل من موزمبيق، أوغندا، وإثيوبيا، وهو ما يعد دليلاً قويًا على اتساع رقعة الاستقرار النسبي في الإقليم وقدرة الدول على تحصين حدودها ضد التسلل الإرهابي.
جهود مكافحة الإرهابفي المقابل، أظهرت جهود مكافحة الإرهاب تفوقًا نوعيًا ملحوظًا، إذ نجح الجيش الصومالي والشركاء الدوليون من خلال 7 عمليات عسكرية فقط في تحييد 64 عنصرًا إرهابيًا. بالمنظور المقارن، نجد أن كفاءة المواجهة في ديسمبر كانت أعلى من شهر نوفمبر؛ فبرغم أن نوفمبر شهد عددًا أكبر من العمليات العسكرية (بواقع 8 عمليات)، إلا أنها أسفرت حينها عن تصفية عدد أقل من الإرهابيين (40 عنصرًا)، مما يعكس زيادة في دقة وفاعلية الضربات الأمنية المركزة خلال ديسمبر.
وبناء على المشهد الأمني الحالي في المنطقة، يشير المرصد إلى أن أن عودة العمليات لم تكن ناتجة عن تراخي أمني، بل هي "محاولات يائسة" للتنظيمات لإثبات الحضور، والدليل على ذلك انخفاض مستوى الفتك ونجاح الضربات الاستباقية. ويشدد المرصد على أن استمرار الضغط العسكري هو الضمانة الوحيدة لمنع هذه التنظيمات من إعادة ترتيب صفوفها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
