أعلن الجيش الأمريكي، قصف عدة مواقع تابعة لتنظيم داعش في أنحاء سوريا في غارة أخرى ردًا على هجوم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان اليوم الأحد، أن "الضربات الجوية التي تم شنها أمس استهدفت تنظيم داعش في جميع أنحاء سوريا، وذلك في إطار التزامنا المستمر باستئصال الإرهاب، ومنع وقوع هجمات مستقبلية، وحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف في المنطقة، ولا تزال القوات الأمريكية وقوات التحالف عازمة على ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة". وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن البيان الصادر عن القيادة المركزية الأمريكية لم يحدد مواقع أو أهداف الغارات التي تم تنفيذها أمس السبت، كما لم يقدم أي معلومات عن الخسائر البشرية. وتابعت أن هذا الهجوم يعد الأحدث ضمن سلسلة من العمليات التي نفذها البنتاجون بعد مقتل جنديين أمريكيين ومترجم في سوريا في الشهر الماضي. وتأتي هذه العملية الأخيرة في إطار عملية "هوك آي سترايك"، التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي ردًا على هجوم وقع في 13 ديسمبر الماضي على دورية أمنية أمريكية سورية مشتركة، والذي حمل المسؤولون تنظيم داعش مسؤوليته. وفي وقت سابق من يوم أمس السبت، نشر توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، على موقع "إكس" أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق لبحث سبل النهوض بالبلاد. وصرح باراك بأن الحكومة الأمريكية تُقدم دعمها للحكومة السورية في مساعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وأنها سترفع العقوبات "لإعطاء سوريا فرصة". وكتب باراك: "لطالما دعمت الولايات المتحدة الجهود المبذولة لهزيمة داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا". وأشارت الصحيفة إلى أن الشرع كان قد سُجن سابقًا على يد القوات الأمريكية في العراق، ثم تولى قيادة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، إلى أن قطعت فصيلته المعارضة، هيئة تحرير الشام، علاقاتها مع التنظيم عام 2017، ومع ذلك، وبصفته الرئيس السوري الجديد، فقد جعل الشرع من توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة أولوية قصوى في ظل خروج بلاده من حرب أهلية طويلة.