فن / اليوم السابع

ذكرى رحيل رائدة السينما آسيا داغر ابنة تنورين

تمر اليوم الذكرى الأربعون لرحيل الفنانة والمنتجة ذات الأصول اللبنانية، آسيا داغر، التي تركت إرثًا حفر اسمها كعميدة المنتجين ورائدة في مجال صناعة السينما.

وُلدت ألماظة داغر في قرية تنورين اللبنانية وانقلبت حياتها الهادئة كزوجة وأم بوفاة زوجها، فلم تيأس الأرملة الشابة، بل قررت أن تشد الرحال إلى ، حاملة ابنتها وشقيقتها ماري، لتستقر في الإسكندرية.

وفي مصر، اضطرت لتغيير اسم ابنتها إلى منى والادعاء بأنها متبنّاة، هربًا من نظرة المجتمع للفنانة، وانطلقت في التمثيل بدور ثانوي في أول مصري صامت ليلي عام 1927، لتصبح أول فنانة لبنانية تظهر على المصرية. لكن التمثيل لم يكن طريقها، فاتخذت منعطفًا مصيريًا.

 

لوتس فيلم: الإمبراطورية التي تأسست بالإرادة لا بالمال

لم يكن الفشل في التمثيل نهاية المطاف، بل كان المحفز لبداية حقيقية، أسست آسيا داغر  مع المخرج أحمد جلال وابنة شقيقتها ماري كويني شركة لوتس.

بدأت المعجزة بدون تمويل ضخم، معتمدة على جمع الأصدقاء والعائلة لتأدية الأدوار. كانت تعمل حتى عشرين ساعة يوميًا وتجفف أشرطة الأفلام على سطح الاستوديو. وقد تغلبت على أميتها بجعل شقيقتها تقرأ لها النصوص حتى تحفظها.

واجهت الشركة أزمات كبرى، أبرزها مع فيلم عيون ساحرة، أول فيلم خيال علمي مصري، حيث رفضته الرقابة قبل أن يتدخل رئيس الوزراء المصري شخصيًا للسماح بعرضه.

 

ثورة في الإنتاج: المرأة التي سبقت عصرها

لم تكن آسيا داغر منتجة عادية. كانت رائدة في تبني التقنيات والأفكار الجريئة. هي ملكة الاكتشافات التي قدمت للمرة الأولى نخبة من المخرجين الذين أصبحوا عمالقة، مثل هنري بركات وحسن الإمام وكمال الشيخ.

وهي صانعة النجوم التي اكتشفت وقدمت فاتن حمامة في أول أدوارها البارزة، وصباح، وصلاح نظمي. وكان سجلها التقني حافلاً، حيث كانت أول من صور فيلمًا كاملاً في الشارع دون توقف، وأول من أنتج فيلمًا مصريًا بالألوان باستخدام تقنية السينما سكوب.

 

تاج الإنجازات: أفلام التاريخ والملاحم

تميزت داغر بحبها للسينما التاريخية الضخمة، حتى استحقت لقب رائدة وكان تتويج هذا المشوار هو إنتاجها لتحفة الناصر صلاح الدين، الذي كان أعلى ميزانية في تاريخ السينما المصرية وقتها، وأول فيلم تموله الحكومة المصرية لمنتج خاص، تقديرًا لمكانتها.

رحلت عميدة المنتجين في 12 يناير 1986، بعد عملها بالهيئة العامة للسينما، تاركة خلفها إمبراطورية لوتس فيلم كأقدم وأطول شركات الإنتاج عمرًا، وشاهدًا على إرادة امرأة حولت التحديات إلى نجاح باهر، ووضعت حجر الأساس للسينما التاريخية المصرية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا