اجتمعت شقيقتان بريطانيتان من جديد بعد فراق قسري دام 53عاماً، إثر جريمة مروعة مزقت شمل عائلتهما في طفولتهما، حيث نجحت منصة «فيسبوك» في إعادة الوصل بينهما، لينهي هذا اللقاء عقوداً من الألم والشتات.وتعود مأساة تيريزا وجانيت فازاني إلى ديسمبر 1973 في ويلز، حين أقدم والد جانيت، مالكولم بارنز، على قتل والدتهما هيلين بارنز، ثم قاد طفلاته الأربع في رحلة استمرت خمسة أيام قبل أن يعترف بجريمته، وفي أعقاب الحادثة، تشتتت مسارات الشقيقتين، إذ نُقلت تيريزا للعيش مع والدها، بينما بقيت جانيت وشقيقاتها الأخريات في نظام التبني بويلز، مع صدور تعليمات صارمة تمنع أي تواصل بينهن.وبعد نصف قرن من التساؤلات والمخاوف من الرفض، قررت تيريزا، التي تعمل حالياً مستشارة للصحة العقلية، البحث عن شقيقاتها عبر مجموعة متخصصة في لم شمل العائلات على «فيسبوك»، لتتمكن المجموعة من تحديد مكان جانيت وبقية الأخوات في غضون 48 ساعة فقط.ووصف الشقيقتان اللقاء الأول بأنه استعادة لجزء مفقود من الروح، حيث تبين أن كلتيهما عاشت حياة قاسية مليئة بالمعاناة بعيداً عن الأخرى، لكن الرابطة الوثيقة التي جمعتهما في الطفولة لم تنطفئ رغم السنين.وتحاول الشقيقتان اليوم تعويض ما فاتهما من سنوات، حيث تتحدثان بشكل يومي وتتبادلان الزيارات، بينما تسعيان معاً لفك غموض ملفات عائلتهما التي أغلقتها السلطات حتى عام 2073، في محاولة لفهم الدوافع الحقيقية وراء الجريمة التي غيرت مجرى حياتهما للأبد.