نجحت عدة فنادق في مدينتي الغردقة ومرسى علم على ساحل البحر الأحمر في مصر، في تحويل مساحات فضاء خلفية غير مستغلة، وأخرى على أطراف المنتجعات، إلى حقول زراعية منظمة لزراعة عدد من الخضراوات المستخدمة يومياً، وكذلك بعض أشجار الفاكهة.
فقد تحولت مساحات كبيرة خلف عدد من فنادق منطقة مرسى علم إلى حدائق غناء بثمار الرمان الشهية، نظراً لتحمل أشجار الرمان طبيعة المناخ الصحراوي وارتفاع درجات الحرارة، فيما انتشرت في مساحات أخرى زراعة الخيار والطماطم والليمون، في تجربة لم تقتصر على الخضروات الأساسية، بل توسعت لتشمل زراعة الفلفل بألوانه الحمراء والصفراء والخضراء، المستخدم بكثرة في المطابخ العالمية داخل الفنادق الكبرى.
كما تغلبت هذه المنتجعات بتلك التجربة الملهمة على كلفة النقل الباهظة، بسبب بعد المنطقة عن المدن الكبرى في صعيد مصر، التي كانت ترفدها بمختلف أنواع الخضراوات والفواكه، وهي خطوة فارقة للعديد من المنتجعات السياحية على ساحل البحر الأحمر، بعدما نجحت في توفير احتياجاتها من مزارعها الخاصة بنسبة بلغت نحو 40% من الفلفل الطازج، ما قلل الفاقد الناتج عن النقل والتخزين الطويل.
ويقول عارف الهواري، مدير قسم الزراعة في فندق كبير بالغردقة، إن الفندق الذي يعمل به كان يعتمد بالكامل على توريد الخضروات من القاهرة أو بني سويف أو قنا، بكلفة نقل عالية، وقد تسبب بعد المسافة في فقدان جزء كبير من فوائد تلك الخضراوات، قبل أن ينجح الفندق في إنتاج ما بين 25 إلى 35% من احتياجاته من الخيار والطماطم والفلفل، وبعض الفاكهة مثل الرمان. فالطماطم التي تُقطف في الصباح تدخل المطبخ في نفس اليوم لتعطي نكهة مختلفة تماماً عن تلك التي يتم تخزينها للاستخدام لاحقاً.
مزارع سياحية
وهكذا، نرى أن أشجار النخيل والرمان التي تحيط بالعديد من الفنادق في مرسى علم على نحو فريد، لا تضيف بعداً جمالياً لحدائقها الغناء فحسب، وإنما توفر لها ما كانت تحتاج إليه للاستخدام اليومي من العصائر الطازجة، ويضيف الهواري: «أحيانًا نقدم الرمان كهدايا رمزية للسائحين، باعتباره نتاج أرض الفندق».
من جانبه، يوضح د. حسام أبوضيف، رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة قنا، إن هذه التجربة الملهمة للفنادق والمنتجعات السياحية في الغردقة تعزز تحول مصر إلى الاقتصاد الأخضر، مشيرا إلى أن تقديرات إدارات الفنادق المشاركة في التجارب تبين أن الزراعة الذاتية وفرت ما بين 10 إلى 20% من كلفة شراء الخضروات والفاكهة، وهو ما أدى إلى تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين للفاكهة والخضراوات.
من جهة أخرى، تحولت المزارع المنتشرة حول الفنادق والمنتجعات السياحية في الغردقة إلى عنصر جذب سياحي، حيث يتم تنظيم جولات للنزلاء داخل المزارع الصغيرة، وفتح المجال أمام بعض السياح لقطف الثمار، في تجربة بيئية تعليمية تضيف بعداً جديداً للإقامة، وتفتح الباب أمام تعميمها على نطاق أوسع داخل القطاع السياحي، خاصة في المدن البعيدة عن مناطق الإنتاج الزراعي التقليدية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
