اقتصاد / صحيفة الخليج

عيادات رقمية

«لايف تكنولوجي»

تتحول الهواتف الذكية اليوم، من مجرد أدوات للتواصل، إلى عيادات رقمية محمولة في جيوب الشباب، وباتت المنصات الإلكترونية والرسائل النصية الوسيلة الأكثر حيوية وفاعلية، للوصول إلى جيل «الرقميين»، وتلبية احتياجاتهم النفسية والسلوكية في الوقت الفعلي. ومع الاندماج الكامل للتكنولوجيا في تفاصيل الحياة اليومية، برزت التدخلات عبر الهاتف المحمول كحلول ذكية توفر دعماً فورياً وموارد متخصصة تتجاوز حواجز العلاج التقليدي.
وتكمن القوة الحقيقية لهذه الأدوات في قدرتها على كسر حاجز التردد لدى الشباب، وتوفير بيئة مريحة تتسم بالخصوصية والسهولة. إذ أظهرت الأبحاث أن الرسائل النصية الموجهة، تنجح بشكل ملموس في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب وزيادة الشعور بالاستقرار النفسي. كما تمنح الصحة النفسية، بميزاتها التفاعلية مثل تتبع الحالة المزاجية وتمارين التأمل وأدوات العلاج السلوكي، الأفراد قدرة فائقة على التحكم في مسارهم العلاجي، ووضع أهداف شخصية وتلقي التشجيع في اللحظات الحرجة.
هذا المستوى من التخصيص لا يعزز الدافعية فحسب، بل يجعل الرعاية النفسية جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي للشباب.
ومع استمرار القفزات التقنية، تفتح ابتكارات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والتعلم الآلي آفاقاً جديدة، تجعل الدعم النفسي أكثر ذكاءً وقرباً من أي وقت مضى، ليصبح «الجيب» هو خط الدفاع الأول عن الصحة السلوكية في العصر الرقمي، ما يضمن مستقبلاً تكون فيه الرعاية النفسية متاحة بلمسة زر، وبأعلى معايير الدقة والشمولية.
وتكمن قوة هذه التدخلات الرقمية في قدرتها على نقل السيطرة من الظروف والضغوط إلى يد الشباب أنفسهم. فمن خلال تحويل شاشات الهواتف إلى بوابات للدعم والنمو، أصبح بمقدور الجيل الرقمي اليوم تجاوز الوصمة الاجتماعية والقيود الجغرافية، ليجدوا في جيوبهم رفيقاً ذكياً لا يكتفي بالاستماع، بل يرشدهم نحو التوازن النفسي في عالم لا يتوقف عن التسارع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا