أظهرت دراسة حديثة لجامعة كاتالونيا الإسبانية، أن 8 تطبيقات فقط من بين 30 تطبيقاً شهيراً لإدارة الاكتئاب تستند إلى أدلة علمية موثوقة، رغم فاعليتها العالية في تخفيف عبء الاضطرابات النفسية التي باتت تصيب 5% من سكان العالم. ووفقاً للدراسة، فإن هذه التطبيقات التقنية تحقق أقصى فاعلية لها عند دمجها ضمن حزمة علاجية تحت إشراف متخصصين، وليست بديلاً منفرداً للتدخل النفسي المباشر. وحدد المستخدمون والخبراء، عبر استطلاع اعتمد أسلوب «دلفي» العلمي، معايير حاسمة لاختيار التطبيق الأنسب، تصدرتها سلامة البيانات، والقدرة على التواصل السريع مع أخصائيين في حالات الطوارئ، وتتبع التقدم السريري الذي يعزز وعي المريض بحالته العاطفية. ولفت الباحثون إلى ضرورة مراعاة «منظور النوع الاجتماعي» في تصميم هذه التطبيقات، نظراً لتباين أعراض الاكتئاب بين النساء اللواتي يملن للشعور بالحزن والذنب، والرجال الذين يظهر اضطرابهم غالباً عبر سرعة الانفعال. وخلصت الدراسة إلى أن نجاح هذه المنصات الرقمية لا يتوقف عند التصميم النظري، بل يتطلب اختبارات مستمرة من المستخدمين لضمان ملاءمتها للواقع العملي والاحتياجات المتغيرة لمرضى الاكتئاب، الذي سجلت حالات تشخيصه قفزة بنسبة 50% خلال العقود الأخيرة.