كتبت هبة السيد الثلاثاء، 13 يناير 2026 04:00 م سجلت شركة الفابت المالكة لـ«جوجل» قفزة تاريخية في قيمتها السوقية لتتجاوز حاجز 4 تريليونات دولار، مدفوعة بتزايد الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أعادها إلى صدارة سباق شركات التكنولوجيا الكبرى بعد فترة من الشكوك حول استراتيجيتها في هذا المجال. ألفابت تتفوق على أبل ووفق تقرير لوكالة رويترز، نجحت Alphabet في التفوق على شركة أبل للمرة الأولى منذ عام 2019، لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في تحول لافت في شهية المستثمرين تجاه السهم، الذي قفز بنحو 65% خلال عام 2025 متفوقًا على باقي أسهم مجموعة «السبعة العظماء» في وول ستريت. ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، إذ واصل سهم الشركة مكاسبه منذ بداية العام الجاري بنحو 6%، قبل أن يرتفع بنسبة 1.1% في أحدث جلسات التداول، بدعم من الثقة المتزايدة في توجه Alphabet نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. هذا التحول جاء بعد نجاح الشركة في تبديد المخاوف من فقدانها أفضلية مبكرة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث حولت وحدة الحوسبة السحابية التي كانت مهملة سابقًا إلى أحد أبرز محركات النمو، كما جذبت استثمارًا تقنيًا نادرًا من شركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة لوارن بافيت. وزادت الضغوط على منافسيها بعد الإشادات الواسعة بنموذج «Gemini 3»، في وقت لم يحقق فيه إطلاق GPT-5 لدى بعض المنافسين التوقعات المرجوة. وفي إشارة إلى اتساع الطلب على حلول الشركة، نقلت رويترز عن شركة سامسونج للإلكترونيات عزمها مضاعفة عدد أجهزتها الذكية المزودة بخصائص ذكاء اصطناعي مدعومة من «جيميناي» خلال العام الجاري، وهو ما يعزز انتشار تقنيات Alphabet في سوق الهواتف الذكية.وسجلت إيرادات «جوجل كلاود» نموًا بنسبة 34% في الربع الثالث، فيما ارتفعت قيمة العقود غير المعترف بها بعد إلى 155 مليار دولار، مدفوعة أيضًا بقرار الشركة تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي المطورة داخليًا – التي كانت مخصصة للاستخدام الداخلي لعملاء خارجيين، ما منح الوحدة وتيرة نمو متسارعة. وفي سياق متصل، أفاد موقع «ذا إنفورميشن» بأن شركة «ميتا» تجري محادثات لإنفاق مليارات الدولارات على شراء رقائق Alphabet لاستخدامها في مراكز البيانات بدءًا من عام 2027، في خطوة تعكس حجم الطلب المتوقع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد الأعمال الأساسية، واصل قطاع الإعلانات المصدر الرئيسي لإيرادات الشركة تحقيق استقرار نسبي رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشرسة، لتصبح Alphabet رابع شركة في العالم تصل إلى قيمة سوقية تبلغ 4 تريليونات دولار بعد إنفيديا ومايكروسوفت وأبل. كما استفاد السهم من حكم قضائي أميركي صدر في سبتمبر الماضي، قضى بعدم تفكيك الشركة والسماح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح «كروم» ونظام التشغيل «أندرويد»، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في استقرار نموذج أعمالها على المدى الطويل.