كتبت زينب عبداللاه
الثلاثاء، 13 يناير 2026 07:00 متمر، اليوم، ذكرى ميلاد عبقرى الألحان وبهلوان الطرب الفنان والملحن الكبير منير مراد، الذى تشير عدة مصادر إلى أنه ولد فى مثل هذا اليوم الموافق 13 يناير واختلفت المصادر حول سنة ميلاده.
منير مراد مبعوث السعادة الموسيقية
منير مراد الذى يمكن اعتباره مبعوث السعادة الموسيقية، فإذا راجعت فى ذهنك أهم الأغانى التى تبعث فى نفسك الإحساس بالبهجة والسعادة والفرح والحركة ستجد اسمه قاسما مشتركا فيها حيث لحن لكبار النجوم ألحاناً مميزة تبعث على السعادة تجاوز ععددها 3 ألاف لحن، وإذا شاهدت أفلامه وسمعته هو يغنى وشاهدت استعراضاته وابتسامته وخفة ظله تشعر كأنه ولد لينشر السعادة ويكون رسولا للفرح والبهجة.
وينتمى منير مراد لعائلة فنية وموسيقية عريقة فهو ابن الموسيقار زكى مراد وشقيقته القيثارة ليلى مراد وشقيقته الأخرى سميحة مراد التى عملت بالفن لفترة قصيرة، وعلى الرغم من أن العديد من المصادر تشير إلى أن تاريخ ميلاد منير مراد المولود باسم «موريس زكى موردخاى» هو 13 يناير عام 1922، إلا أن إدارة مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط قررت عام 2022 إرجاء الاحتفال بمئويته، بعدما تبين عدم وجود تاريخ ميلاد محدد متفق عليه وأكدت إدارة المهرجان اختلاف المصادر حول سنة ميلاده، وأشار الناقد السينمائى أشرف غريب إلى أن سنة ميلاد منير مراد تتأرجح بين أعوام 1920 و 1922 و1924 و 1928، ومع عدم وجود بيانات خاصة به فى نقابة المهن الموسيقية ولا فى جمعية المؤلفين والملحنين، إضافة إلى أن أسرته فى مصر والولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع حسم هذا الأمر، لذلك تقرر إرجاء تكريم منير مراد حتى يكون هناك متسع من الوقت للاطمئنان إلى تاريخ محدد لميلاده، ليلازم سوء الحظ منير مراد حتى عند الاحتفال بمئويته وبعبقريته الفنية.
ظهرت موهبة منير مراد فى سن السادسة عشرة من عمره حيث بدأت محاولاته لتلحين الأغانى المشهورة ولكن بموسيقى الجاز، وبدأت موهبته فى تقليد المطربين والمطربات بشكل كاريكاتيرى فى جلساته مع أصدقائه.
أنور وجدى منح مراد منير لحنا لشادية من فيلم «ليلة الحنة»
وتعرف فى مرحلة مبكرة من حياته على محمد عبدالوهاب بعد أن ظهرت شقيقته ليلى مراد فى فيلم يحيا الحب، وكان عبدالوهاب يصحبه فى رحلاته إلى أوروبا ليكون مترجما له، فضلا عن سرعة منير مراد فى حفظ النغمات فكان عبدالوهاب يلحن أحيانا جملة أو جملتين ثم ينساهما فيجد منير مراد يتذكرها وكانت هذه الرحلات مفتاح التحول فى الحياة الفنية لمنير مراد.
وعندما تزوج أنور وجدى من ليلى مراد استعان بشقيقها منير كمساعد مخرج ولكنه لم يكن يؤمن بمواهبه فى الموسيقى والتلحين والغناء والتمثيل، وكان منير يحاول أن يلفت انتباه وجدى، فكان يلحن ويغنى أمامه كل ما يقع تحت يديه حتى أخبار الحوادث والوفيات والأرقام الحسابية.
وتحت ضغط إلحاحه أعطاه أنور وجدى لحنا لشادية من فيلم «ليلة الحنة»، وفى الوقت نفسه أعطى الأغنية لملحن آخر مشهور كى يلحنها، ولم يكن ينوى أن يأخذ اللحن الذى سيضعه منير مراد حيث كان يتوقع فشله، أما منير فكان مثل اللاعب الذى ينتظر أن تأتيه الكرة حتى يسجل هدفا انتظره طوال حياته.
وبالفعل وضع منير مراد لحن أغنية «واحد اتنين»، وأعجب به أنور وجدى وكل من سمعه فأخذه وترك اللحن الذى وضعه الملحن الآخر، وحققت الأغنية نجاحا كبيرا، وبعدها لم يخل فيلم من أفلام شادية من لحن أو أكثر وضعه منير مراد، وتسابق كبار المطربين ومنتجو الأفلام ليسندوا إليه تلحين العديد من الأغانى وأطلقوا عليه لقب العفريت والبهلوان، ولحن لكبار المطربين، فلحن لشادية عشرات الأغانى التى تميزت بها ومنها: إن راح منك يا عين، ألو ألو، اوعى تسيبنى، اسم الله عليك، الدنيا مالها، تعالى اقولك، حاجة غريبة، دور عليه، سوق على مهلك، شبك حبيبى، ما اقدرش احب اتنين، يا سارق من عينى النوم، يا دبلة الخطوبة، لسانك حصانك، يا دنيا زوقوكى، وعد ومكتوب، منايا اغنى.. ياحبيبى عد لى تانى، مش قلت لك يا قلبى».
ولحن للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ العديد من الأغانى ومنها: «أول مرة تحب يا قلبى، استعراض الطلبة، وبكرة وبعده، بحلم بيك، حاجة غريبة، دقوا الشماسى، ضحك ولعب، مشغول وحياتك مشغول، وحياة قلبى وأفراحه»، وقدم لوردة الجزائرية أغنية «من يوميها»، ولفايزة أحمد «شغلونى عيونك، وبغير عليه، ولشريفة فاضل، فلاح كان فايت بيغنى، والشيخ مسعود، أنا قلبى بابه حنين، حارة السقايين، الليل، وقدم لمحمد قنديل «زعلوا الأحباب»، ولمحرم فؤاد«شفت الحب»، ومحمد رشدى «كعب الغزال، وقدم لأخته ليلى مراد طبيب القلب، وراح الهوى، ياما وياما، وأنا زى ما أنا وأنت بتتغير.. وفى الديالوج قدم «الدنيا حلوة، وسوق على مهلك سوق، لشادية وكمال الشناوى، و«أنا وحبيبى، لشادية وبمشاركته وألو ألو لشادية وفاتن حمامة، «وتعالى أقول لك» لشادية وعبدالحليم حافظ، وقلبى ياغاوى، لفؤاد المهندس وشويكار، وغيرها من دويتوهات واستعراضات كانت علامات فى تاريخ الاستعراض»، ووضع أشهر موسيقى الرقصات والاستعراضات التى كانت تؤديها تحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف.
وبعد حياة حافلة بالفن والإبداع وبعد آلاف الأعمال والإبداعات التى نشر فيها منير مراد بهجته وفنه توفى فى 17 أكتوبر 1981 قبل أن يكمل عامه الستين، بأزمة قلبية ولم يحضر جنازته سوى عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد ومنهم أبناء شقيقته ليلى مراد، وأرجع عدد من التقارير وقتها سبب ذلك لتزامن وفاته مع وفاة الرئيس أنور السادات، حتى إن جريدة «الأهرام» نشرت خبر رحيله بعد دفنه بيومين فى إحدى الصفحات الداخلية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
