أكد سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين، أن التوقعات الإيجابية التي حملها تقرير "التوجهات العالمية 2026" الصادر عن بنك "ستاندرد تشارترد" بشأن الاقتصاد السعودي، تمثل شهادة ثقة دولية جديدة تؤكد نجاح المملكة في بناء نموذج اقتصادي مرن وقادر على تجاوز التحديات العالمية. وقال شقير في تعقيبه على التقرير: "إن توقع البنك نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5% في عام 2026، متجاوزاً بذلك معدل النمو العالمي المتوقع عند 3.4%، ليس مجرد رقم عابر، بل هو دلالة واضحة على نجاعة السياسات الاستباقية التي تبنتها المملكة، والتي نجحت في خلق بيئة استثمارية جاذبة تعمل بمحركين متزامنين؛ تعافي قطاع النفط، والزخم القوي والمستمر للقطاع غير النفطي". وأضاف عضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين موضحاً: "إن النقطة الجوهرية التي يجب التوقف عندها في هذا التقرير هي النظرة الاقتصادية الحديثة للعجز المالي في المملكة. نحن لا نتحدث عن عجز سلبي، بل نرى -كما أشار التقرير- عجزاً يعمل كمحفز لعملية تحول هيكلي ضخم، حيث يتم توجيه الإنفاق الحكومي نحو مشاريع ذات عوائد مستقبلية تفوق تكلفة الدين، وهو ما يحول الاستدانة إلى أداة استثمارية ذكية لبناء المستقبل". ولفت شقير إلى أن "نجاح المملكة في مطلع العام الحالي في جمع 11.5 مليار دولار من أول إصدار سندات دولية لعام 2026، وسط تغطية تجاوزت القيمة المستهدفة بمرات عدة، يعكس شهية المستثمرين الدوليين للمخاطرة في السوق السعودي وثقتهم المطلقة في الملاءة المالية للمملكة، خاصة مع بقاء مستويات الدين العام عند حدود آمنة جداً مقارنة بدول مجموعة العشرين". وشدد شقير على أن "استقرار نمو القطاع غير النفطي عند نسبة 4.5% هو الضمانة الحقيقية للاستقرار المالي المستدام الذي أشار إليه الخبراء، مما يمنح الاقتصاد السعودي مناعة ضد تقلبات أسواق الطاقة". واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: "إن المملكة العربية السعودية لا تدير الأزمات فحسب، بل تصنع الفرص، وتثبت يوماً بعد يوم أنها تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، مرسخة مكانتها كقطب اقتصادي عالمي يحظى باحترام المؤسسات المالية الدولية".