كتب محمود عبد الراضي
الخميس، 15 يناير 2026 06:00 صتمثل الأحراز المضبوطة في قضايا المخدرات إحدى القضايا بالغة الأهمية داخل منظومة العدالة الجنائية، نظرًا لخطورتها وتأثيرها المباشر على الأمن المجتمعي.
ومع كل حملة أمنية ناجحة تسفر عن ضبط كميات من المواد المخدرة، يثور تساؤل مشروع حول مصير أحراز المواد المخدرة منذ لحظة ضبطها وحتى التخلص النهائي منها وفقًا للقانون.
مصير المخدرات المضبوطة بعد الحكم القضائي وعقوبات الاتجار وبمجرد ضبط المواد المخدرة، يتم تحريزها بمعرفة جهة الضبط المختصة، وإثبات نوعها ووزنها وعددها في محاضر رسمية، ثم إرسال عينات منها إلى المعامل الجنائية لتحليلها وبيان ماهيتها، وما إذا كانت مدرجة ضمن جداول المخدرات.
وبعد صدور التقرير الفني، تُحال القضية إلى النيابة العامة التي تتولى التحقيق، وتظل الأحراز محفوظة في مخازن مخصصة ومؤمنة لحين صدور حكم قضائي نهائي.
ومع صدور الحكم، يحدد القضاء مصير الأحراز، والذي غالبًا ما يكون الإعدام أو الإتلاف تحت إشراف لجنة مختصة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات المعنية، لضمان عدم تسرب هذه المواد مرة أخرى إلى المجتمع.
وتتم عملية الإعدام وفق ضوابط دقيقة، وبمحاضر رسمية توثق الكمية التي تم التخلص منها، في إطار من الشفافية والرقابة القانونية الصارمة.
وفي السياق ذاته، تشدد القوانين العقوبة على جرائم الاتجار في المواد المخدرة، باعتبارها من أخطر الجرائم التي تهدد صحة وأمن المجتمع.
وينص قانون مكافحة المخدرات على عقوبات تتراوح بين السجن المشدد والسجن المؤبد، وقد تصل إلى الإعدام في حالات معينة، خاصة إذا اقترنت الجريمة بتكوين تشكيل عصابي، أو استخدام العنف، أو كان الاتجار بقصد الترويج على نطاق واسع، أو استهدف فئات بعينها مثل الطلاب أو الأحداث.
ويأتي هذا التشدد في إطار سياسة جنائية واضحة تهدف إلى الردع العام والخاص، وتجفيف منابع تجارة المخدرات، وحماية المجتمع من آثارها المدمرة، كما تعكس هذه العقوبات إيمان الدولة بأن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تكون مدعومة بإطار قانوني حاسم، وإجراءات قضائية رادعة، تضمن محاسبة كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن ومستقبل شبابه.
وتواصل أجهزة الدولة جهودها في هذا الملف، من خلال الضربات الاستباقية، والتطوير المستمر لآليات الضبط والتحقيق، بما يؤكد أن مصير الأحراز ليس مجرد إجراء روتيني، بل حلقة أساسية في منظومة متكاملة تستهدف القضاء على هذه الآفة من جذورها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
