قال الخبير المالي عزت بطران، إن الحزمة الضريبية التي أطلقتها الحكومة المصرية خلال عام 2025 تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الالتزام الضريبي الطوعي، مشيدًا بتوجهات السياسة المالية والاقتصادية للحكومة. وأضاف بطران، أن القوانين والتسهيلات الضريبية التي صدرت في إطار حزمة الإصلاح تشمل مجموعة من الإجراءات التي تسهم في تخفيف العبء على الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على الانتظام في المنظومة الرسمية، وهو ما يعزز قاعدة المكلفين ويقلل من الاقتصاد غير الرسمي. وأكد أن قانون رقم 6 لسنة 2025، والذي وضع نظامًا مبسطًا للضرائب للمشروعات ذات حجم الأعمال حتى 20 مليون جنيه سنويًا، يعكس توجه الدولة نحو دعم النمو وخلق فرص عمل جديدة مع تقليل التعقيدات الإجرائية أمام رواد الأعمال . وأشار إلى أن التيسيرات الضريبية لا تقتصر فقط على تسهيلات المعدلات، بل تشمل أيضًا تبسيط الإجراءات الضريبية، فترات انتظار أطول قبل أول فحص ضريبي، وتسهيل استرداد ضريبة القيمة المضافة، مما يحفز الشركات على تحسين التزامها الضريبي دون مخاوف من معوقات إدارية وأشاد بطرح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية للحوار المجتمعي، معتبرًا ذلك تعزيزًا للشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال، ويسهم في تصحيح الإطار التنظيمي بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين والاقتصاد الوطني. وتشمل الحزمة الجديدة مزايا مثل «كارت التميز الضريبي» الذي يوفر أولوية في الخدمات والتعاملات مع مصلحة الضرائب. وأكد أن هذه الإجراءات، رغم تأثيرها الإيجابي على بيئة الأعمال، يجب أن تقترن بإدارة دقيقة للسيولة العامة وتوسيع القاعدة الضريبية لضمان استدامة الإيرادات العامة دون زيادة الأعباء على المواطنين أو الشركات الكبرى. واختتم حديثه قائلاً: «هذه الحزمة الضريبية تُعد جزءًا من استراتيجية واسعة لإصلاح النظام المالي في مصر، تهدف إلى جذب الاستثمار، زيادة التنافسية، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام في السنوات القادمة».