أطلق علماء المناخ أول محمية عالمية من نوعها لحفظ الذاكرة الجليدية في قلب القارة القطبية الجنوبية، بخطوة استراتيجية تهدف إلى حماية السجلات المناخية للأرض من التلاشي والذوبان الناجم عن الاحتباس الحراري.
وشهدت محطة «كونكورديا»، الواقعة على ارتفاع 3200 متر، إيداع أولى العينات المستخرجة من جبال الألب الأوروبية داخل كهف ثلجي صُمم خصيصاً ليكون أرشيفاً أبدياً يحفظ أسرار المناخ القديم لقرون قادمة، معتمداً على درجة حرارة طبيعية ثابتة تبلغ 52 درجة مئوية تحت الصفر.
ويأتي هذا المشروع، الذي تقوده مؤسسة «ذاكرة الجليد» (Ice Memory) واستغرق عقداً من الزمن، كسباق مع الزمن لإنقاذ عينات الجليد الجبلية التي تُعد بمنزلة «مختبرات طبيعية» تحتوي على غبار ونظائر ومواد بركانية تحكي قصة الظروف الجوية لآلاف السنين.
وأوضح العلماء أن القبو الجديد، المحفور على عمق 10 أمتار تحت الثلج المتراص، سيضم مستقبلاً عينات من جبال الأنديز والهيمالايا وطاجيكستان، لضمان بقاء هذه السجلات متاحة للأجيال القادمة حتى بعد اختفاء الأنهار الجليدية الأصلية.
وشدد الخبراء المشاركون في المبادرة على أن القيمة الحقيقية لهذا الأرشيف تكمن في المستقبل، حيث سيتمكن علماء الأجيال القادمة من استخدام تقنيات متطورة لم تُكتشف بعد لاستخراج أسرار من الجليد لا يمكن رؤيتها حالياً.
وتزامن افتتاح المحمية مع تقارير دولية أكدت أن عام 2025 كان ثالث أحر عام مسجل في تاريخ كوكب الأرض، ما يضع العلماء في مواجهة مباشرة مع خطر الانهيار الجليدي المتسارع الذي يهدد بمحو تاريخ الأرض المناخي قبل قراءته.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
