شهدت كلية الآداب جامعة أسيوط مناقشة رسالة دكتوراة فى موضوع فلسفة تكنولوجيا الروبوتات، للباحثة أسماء نوير، تحت عنوان فلسفة تكنولوجيا الروبوتات عند الفيلسوف البلجيكي مارك كوكلبيرج (Mark Coeckelbergh)، الذى يعد أحد أبرز فلاسفة العلم المعاصرين فى تخصص فلسفة التكنولوجيا والأخلاقيات التطبيقية. تكوّنت لجنة المناقشة والحكم من نخبة متميزة من أساتذة الفلسفة وفلسفة العلوم بالجامعات المصرية العريقة، بداية من الأستاذ الدكتورصلاح إسماعيل أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب جامعة القاهرة بكونه رئيسًا للجنة ومناقشًا، والأستاذ الدكتورصلاح محمود عثمان أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بكلية الآداب جامعة المنوفية مشرفًا، والأستاذ الدكتورناصر هاشم محمد، أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بكلية الآداب جامعة أسيوط، مشرفًا، والأستاذ الدكتورعادل عبد السميع عوض، أستاذ المنطق وفلسفة العلوم، كلية الآداب، جامعة المنصورة مناقشًا. وبعد مناقشة علمية جادة ومثمرة، قررت اللجنة بالإجماع منح الباحثة درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها بين الجامعات المصرية والعربية، تقديرًا لقيمتها العلمية وجدّتها البحثية وأهميتها في حقل فلسفة التكنولوجيا وأخلاقيات الروبوتات. تناولت الرسالة كيفية إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا في ظل التحولات المتقدمة للثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وما تثيره من قضايا أخلاقية وقانونية وأنثروبولوجية، مطرحةً تساؤلًا رئيسًا حول كيفية صياغة كوكلبيرج لرؤية فلسفية للروبوتات تتجاوز اختزالها في مجرد أدوات تقنية، لتغدو كيانات مؤثرة في تشكيل أنماط جديدة من الحياة والفاعلية الإنسانية. وخلصت الدراسة إلى أن النقاش حول وكالة الروبوتات وأخلاقيتها يكشف عن تحولات عميقة في فهم الفاعلية الإنسانية، وأن البعد الأنثروبولوجي في فلسفة كوكلبيرج يعكس تحولات نزعة ما بعد الإنسانية. يذكر أن اسماء نوير لها العديد من الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الروبوتات، تمثلت في دراسات وأبحاث علمية تناولت الأبعاد الفلسفية والأخلاقية والمعرفية للتقنيات الذكية، وأسهمت في إثراء النقاش الأكاديمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وفلسفة التكنولوجيا، بما يعكس تراكمًا معرفيًا وخبرة بحثية راسخة في هذا الحقل المعرفي المعاصر.