أطلقت أمازون خدمتها الجديدة «السحابة السيادية» في أوروبا، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على موقعها بين كبار مزوّدي خدمات الحوسبة السحابية في المنطقة، بالتزامن مع تشديد الاتحاد الأوروبي قواعده التنظيمية على عمالقة التكنولوجيا.ويُقصد بمفهوم «السحابة السيادية» خدمات الحوسبة السحابية التي تُخزَّن وتُدار بياناتها داخل نطاق قضائي محدد، من دون نقلها أو إتاحتها خارج حدوده، بما يضمن سيادة الدولة أو التكتل الإقليمي على البيانات الحساسة.يأتي هذا الإطلاق في وقت يضغط فيه الاتحاد الأوروبي على الشركات العاملة داخل التكتل للامتثال الصارم لقوانين حماية البيانات والخصوصية، وسط تزايد القلق من هيمنة شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى على قطاع الحوسبة السحابية، وما يترتب على ذلك من مخاطر محتملة تتعلق بالوصول إلى بيانات المواطنين الأوروبيين.وعلى الرغم من الجهود من أجل تعزيز نمو الشركات الأوروبية، فلا تزال أمازون ومايكروسوفت وغوغل تستحوذ مجتمعة على نحو 70% من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا.وأوضحت أمازون أن السحابة الأوروبية السيادية، والتي أُعلن عنها لأول مرة عام 2023، تمثل نموذجاً جديداً كلياً. وذكرت الشركة في بيان صحفي أن هذه السحابة منفصلة مادياً ومنطقياً عن بقية مناطق خدمات «أمازون ويب سيرفسيز» AWS حول العالم.ولتحقيق ذلك، أنشأت أمازون مظلة جديدة مستقلة لإدارة السحابة السيادية، تخضع للسيطرة المحلية داخل الاتحاد الأوروبي، ويتولى إدارتها مواطنون من دول التكتل.وأكدت شركة «أمازون ويب سيرفسيز» أن السحابة السيادية «لا تعتمد بشكل حرج على أي بنية تحتية خارج الاتحاد الأوروبي»، وأنها قادرة على الاستمرار في العمل حتى في حال حدوث انقطاع في الاتصالات مع بقية أنحاء العالم.وأضافت أنه «في الظروف القصوى، سيتمكن موظفون مخوّلون لدينا، ومقيمون داخل الاتحاد الأوروبي، من الوصول المستقل إلى نسخة من الشيفرة المصدرية اللازمة للحفاظ على تشغيل خدمات السحابة السيادية».