كتبت أسماء شلبي الخميس، 15 يناير 2026 03:56 م قد يبدأ الزواج بحلم بسيط في الاستقرار وبناء أسرة، لكنه أحيانا يتحول إلى صدمة قاسية حين يكتشف أحد الطرفين أن العلاقة قامت على الخداع وإخفاء حقائق جوهرية، وفي مثل هذه الحالات، لا يترك القانون المتضرر وحيدا، بل يفتح أمامه باب فسخ عقد الزواج كحل قانوني يعيد التوازن. متى يحق طلب فسخ عقد الزواج؟ وفقا لمصطفي محمود المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية فأن القانون يؤكد أن إخفاء أحد الزوجين لوقائع جوهرية، مثل زواج سابق، أو طلاق، أو إنجاب طفل، يعد من قبيل الغش والتدليس متى ثبت أن الطرف الآخر ما كان ليقدم على الزواج لو علم بهذه الحقيقة منذ البداية. الفرق بين الفسخ والطلاق ويؤكد المحامي المختص أن فسخ عقد الزواج يختلف عن الطلاق، إذ يعتبر كأن العقد لم يكن من الأساس بسبب قيامه على تدليس، ولا يحسب من عدد الطلقات، بينما الطلاق ينهي زواجا صحيحا تم بإرادة سليمة، ولهذا تلجأ بعض الحالات للفسخ بدلا من الطلاق عند ثبوت الخداع. إجراءات فسخ عقد الزواج أمام محكمة الأسرة 1-إقامة دعوي الفسخ أمام محكمة الأسرة. 2-شرح واقعة الغش أو التدليس تفصيليا في صحيفة الدعوى. 3-إثبات أن الواقعة التي كانت جوهرية ومؤثرة في الرضا بالزواج. 4-تقديم ما يفيد الضرر المادي أو الأدبي الناتج عن هذا التدليس. الأوراق والمستندات المطلوبة 1-صورة رسمية من وثيقة الزواج. 2-مستندات أو أحكام تثبت الزواج السابق أو الطلاق أو وجود طفل. 3-شهادات ميلاد – إن وجدت – أو مستندات رسمية أخرى. 4-أي مراسلات أو دلائل تؤكد واقعة الإخفاء أو الغش. عقوبة الغش والتدليس في عقد الزواج وأكد المختص بالشأن الأسري أن الغش والتدليس لا يترتب عليه فقط فسخ عقد الزواج، بل قد يشكل جريمة جنائية إذا اقترن بتزوير مستندات رسمية أو استعمال محررات مزورة، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلة جنائية مستقلة، وفقا لقانون العقوبات، إلى جانب المسؤولية المدنية عن التعويض. يؤكد المحامي أن محكمة الأسرة تملك سلطة فسخ عقد الزواج متى ثبت أن الرضا شابه غش أو تدليس جوهري، لأن الرضا ركن أساسي من أركان العقد، وفي هذه الحالة، لا يعد الفسخ طلاقا، بل إبطالا للعقد، مع بحث الآثار المالية كل حسب ظروفه، وحق المتضرر في المطالبة بالتعويض إذا ثبت وقوع ضرر مادي أو أدبي بالأوراق.