أبوظبي: «الخليج»جَمَع أسبوع أبوظبي للاستدامة قادة من القطاع الحكومي والأعمال والعمل الخيري، للتأكيد على أهمية أن تكون منهجيات العمل منسقة ومركّزة ومدروسة لتحقيق الأهداف بسرعة وفاعلية وعلى أوسع نطاق، لا سيما مع اشتداد الصعوبات، التي تعيق الجهود العالمية المكرسة لمعالجة تحديات الاستدامة والتنمية.وكجزء من أجندة الأسبوع، تحاور بدر جعفر، المبعوث الخاص لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية بدولة الإمارات، مع آدريان جرينيير، الممثل والمنتج السينمائي والناشط البيئي وسفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، ضمن جلسة نقاش افتتاحية بعنوان «قوة الغاية المشتركة: حشد رأس المال والأصوات والرؤى»، ناقشت الطرق المختلفة لتوفير رأس المال وقيادة المبادرات والتوعية، وكيفية تنسيقها لتحقيق نتائج فعالة تُسرِّع مسارات التقدم نحو أولويات الاستدامة والمناخ والتنمية. تسهيل الإجراءات وخلال هذه المناقشة، أكد جعفر أنه على الرغم من وفرة رؤوس المال عالمياً، يبقى تأثير هذه الموارد محدوداً بسبب تشعُّب الجهود وعدم تناغمها وتضارب المحفزات والتنسيق البطيء، مشيراً إلى التأثير القوي الذي يمكن تحقيقه من التمويلات الخيرية إن وُظِّفَت باستراتيجية، وقدرتها على تسريع النتائج بإزالة المخاطر المبكِّرة وتسهيل الإجراءات التجريبية وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعين العام والخاص.وقال جعفر: «التعاون في التنفيذ هو المنهج الذي تتبناه دولة الإمارات، يقوم على نموذج يجمع القطاعات وفئات المجتمع بأكمله بتوجيه من سياسات مدروسة، تؤدي الأسواق والأعمال فيه دوراً محورياً بتوفير الإمكانيات والانتشار الواسع، وتدعمه رؤوس أموال موجهة تزيل المخاطر من الابتكار، كل ذلك بالتعاون مع المجتمعات التي تستديم زخم النتائج واستمراريتها. تُصاغ هذه المنهجية الشاملة بصورة تضمن سرعة التنفيذ وفاعليته وانسجام جهود الشركاء نحو أهداف مشتركة. وبفضل مرونة أنظمتنا، وقيادتنا المتينة في مجال الذكاء الاصطناعي، وثقافة التعاون الراسخة بين الحكومة والأعمال، تقدم دولة الإمارات منصة عملية لابتكار الحلول وتوسيعها وتطويعها بما يناسب السياق المحلي والعالمي كذلك». النقص التمويلي السنوي ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، بات النقص التمويلي السنوي لأهداف التنمية المستدامة الآن يفوق 4 تريليونات دولار، الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة إلى نماذج عمل لا تقف عند الالتزامات والخطط النظرية؛ بل تتقدم نحو التنفيذ والنتائج الملموسة.وأبرز النقاش أن هذا التوافق ضروري جداً للتحول من المبادرات المتفرقة إلى مساعٍ منسقة وممنهجة، وأشار إلى ضرورة تقييم عوائد الاستثمار عند تمويل أهداف الاستدامة والتنمية. وأكد المتحدثان أهمية نبذ العقلية التمويلية التي تركز حصراً على تحقيق العوائد المالية الفورية، واستهداف القيم المستدامة على المدى الطويل التي تجمع بين الاستدامة المالية ذات الأثر الاجتماعي والبيئي القابل للقياس.وأكد المتحدثان أن المراد من هذه النماذج ليس أن تكون حلولاً موحدةً تطبق كما هي، بل أمثلة عن السرعة والفعالية التي يمكن تحقيقها عند اجتماع الثقة والتعاون والإشراف المسؤول في العمل.وأبرز جعفر قيادة دولة الإمارات لمجال الذكاء الاصطناعي ونموها كمركز للعمل الخيري الاستراتيجي، وأهميتها المتزايدة كمنصة للتعاون في الحلول الشاملة المرنة والمتطورة.وقال: «التوافق والمواءمة - وليس الطرق المختصرة – هما السبيل لتسريع النتائج، فعندما تتفق الحكومات والأعمال والمستثمرين والمجتمعات على أهداف محددة وواضحة قابلة للقياس، تتحرك الأموال بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع».