رياضة / صحيفة الخليج

المراحل السنية بحاجة لجمعة ربيع جديد

عبيد صالح سلطان السويدي

تعدّ فرق المراحل السنية كنز كرة القدم ومصدراً ثرياً للمواهب، حتى أصبحت في وقتنا الحاضر أحد المراكز الاقتصادية الرئيسية في الجانب الرياضي، لذلك انطلق الكشافون ليستكشفوا المواهب الصغيرة، والمدربون لاستقطابهم، والأندية للتعاقد معهم، واللاعبون الصغار أنفسهم أصبحوا كباراً انطلاقاً من فرق المراحل السنية ومسابقاتها.
لدينا في تجربة ثرية في دوريات المراحل السنية في السنوات الماضية، والتي قدمت لنا مواهب أصبحوا نجوماً، بداية من الطلياني وعبد الرزاق إبراهيم وسالم ربيع، والأخوين خليل ومبارك غانم، ومروراً بجيل إسماعيل مطر وفيصل خليل وأبطال خليجي 18، وصولاً إلى جيل المنتخب الذي قاده المدرب مهدي علي وأبرزهم عموري وعلي مبخوت وأحمد خليل، وأسماء كثيرة كان مصدرها فرق المراحل السنية.
حالياً نعيش مرحلة عزوف عن استكشاف مواهب مماثلة، والتساؤل: هل أصبحنا بحاجة إلى جمعة ربيع جديد ليستكشف، ومهدي علي آخر ليطور أم ماذا؟
أخبرني صديق مقرب من الأندية، قصة جعلتني قلقاً على المستقبل، كاشفاً أن هناك عزوفاً غير عادي للاعبين المواطنين في أغلب الفرق، وأن الشغف باستكشاف المواهب وتطويرها أصبح قليلاً، وأن الأندية تعتمد كثيراً على اللاعب الجاهز لاستقطابه دون جهود تدريبية، وخصوصاً من الوافدين والمقيمين، كما أن بعض المدربين لا يبذلون جهوداً حقيقية بالبحث عن المواهب في المدارس، وأن أولياء الأمور لم يعودوا يتابعون أولادهم ويحرصون على تطورهم، بل على العكس، أصبح البعض منهم يتدخل في شؤون المدربين فنياً، فيطلب أن يشارك ابنه أساسياً، ويلعب في المركز الذي يعجبه مع الفريق وليس كما يرى المدرب مناسباً، وأخبرني بأشياء كثيرة تدعو إلى إيجاد حلول لها، ليس لكونها تحديات بل لكونها معوقات لا تخدم الكرة الإماراتية.
ومن هنا نتمنى أن يكون هنالك مؤتمر ينظمه ويرعاه اتحاد كرة القدم بالتعاون مع وزارتي الرياضة والتربية والتعليم والمجالس الرياضية، لتبادل الحديث والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ، وألا توضع «الخشبة في المنشار»، والتعكز على الحاجة للميزانيات المالية العالية للتمكن من إيجاد الحلول، بل باستنباط الدروس من النجاحات السابقة التي أخرجت جيل فهد خميس وزهير بخيت، وحالياً يحيى الغساني وسلطان عادل وآخرين.
إن وجود المقيمين والوافدين في صفوف فرق المراحل السنية علامة إيجابية، بكونها تؤسس لقاعدة كروية واسعة يمكننا من خلالها استكشاف المواهب وضمها للأندية، لكن ذلك لا يعني أننا نركز على هذا الجانب ونترك المواهب المواطنة تعزف عن الانضمام لفرق كرة القدم دون أن نجد حلولاً لهذه المعضلة.
نحتاج إلى تحسين في آليات العمل المعتمدة في اتحاد كرة القدم، ونحتاج إلى حرص كبير من الأندية، ونحتاج إلى مدربين مواطنين مميزين من طراز جمعة ربيع، وهم كثر، ليجدوا طريقهم لخدمة الكرة الإماراتية، وخبراء عالميين يعملون ويقدمون جهوداً كبيرة، وليس على طريقة من يستعرض بالخطط الاستراتيجية وأغلبها لا يُنفذ، كما نحتاج إلى دور بارز للوالدين لدعم الأبناء، ودعم مستدام لتحقيق الأهداف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا