وجد باحثون أمريكيون من جامعة روكفلر، بنيويورك، أن فقدان كمية صغيرة من الدهون البيج، يؤدي إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم بشكل كبير، وبالتالي، زيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية.والدهون البيج هي نوع من الأنسجة الدهنية تشبه الدهون البنيّة في البشر، وتعرف بدورها في تحويل الطعام إلى حرارة، والحفاظ على دفء الجسم. وتوجد بشكل أساسي في الرقبة، وأعلى الظهر، وحول الكلى، والحبل الشوكي.ودرس الباحثون الفئران المعدلة وراثياً التي لا تستطيع تكوين الدهون البيج، ووجدوا أن فقدان هذه الدهون يجعل الأوعية الدموية أكثر حساسية لإشارات ضغط الدم، ما يؤدي إلى ارتفاعه، وظهور علامات مبكرة لتلف القلب، وتراكم النسيج الضام، وتصلب الأوعية.وقال د. بول كوهين، الأستاذ بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الدهون المحيطة بالأوعية الدموية بدأت تظهر خصائص تشبه الدهون البيضاء، بما في ذلك إنتاج بروتين الأنجيوتنسينوجين، وهو مقدمة لهرمون معروف بقدرته على رفع ضغط الدم.وأضاف: «كانت جميع الفئران تعاني ارتفاعاً في ضغط الدم، وأظهرت علامات مبكرة لتلف القلب، بما في ذلك تراكم النسيج الضام المتصلب حول الأوعية الدموية. هذه العملية، المعروفة باسم التليف، تجعل الأوعية الدموية أقل مرونة، ما يمنع التوسع والانكماش الطبيعي، ويقيد تدفق الدم».وتابع: «وكشف تسلسل الخلية الواحدة أيضاً أن الخلايا الخالية من أيّ دهون بيج، أطلقت برنامجاً جينياً يعزز الأنسجة الليفية المتصلبة، ما يجبر القلب على الضخ بقوة أكبر، وبالتالي رفع ضغط الدم».لذلك، خلص الباحثون إلى أن الخلايا الدهنية التي تفتقر إلى الدهون البيج كانت تطلق إنزيمات إشارات معيّنة في محيطها، ما كان كافياً لتحفيز الجينات المسؤولة عن التليف.