كتبت ـ منة الله حمدى السبت، 17 يناير 2026 02:44 م رحبت مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان بالقرار الأميركي القاضي بتصنيف فروع جماعة الإخوان في عدد من الدول كمنظمات إرهابية، باعتباره اعترافاً متأخراً بخطورة هذا التنظيم وأيديولوجيته العنيفة. مؤكدة أن هذا القرار كان يجب أن يُتخذ منذ سنوات، إذ حذّرت مصر مراراً، وعلى مستويات رسمية ومجتمعية وحقوقية، من الدور التخريبي لجماعة الإخوان وفروعها، ومن استغلالها للدين كغطاء لتبرير العنف، ونشر الكراهية، وتقويض استقرار الدول، إلا أن تلك التحذيرات لم تجد آذاناً صاغية في حينها. مكافحة الإرهاب تتطلب موقفاً دولياً يرفض ازدواجية المعايير وفى ذات السياق، أشار أحمد فوقي، رئيس "مصر السلام" إلى أن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تتطلب موقفاً دولياً حاسماً يرفض ازدواجية المعايير، ويمنع توفير أي ملاذ سياسي أو مالي أو إعلامي للتنظيمات المتطرفة تحت أي مسمى. الجماعة استخدمت الخطاب الحقوقى للوصول للسلطة وشدد فوقي على أن جماعة الإخوان لم تكن في أي مرحلة من تاريخها جزءاً من مشروع ديمقراطي حقيقي، بل استخدمت الخطاب الحقوقي والحريات العامة كوسيلة تكتيكية للوصول إلى السلطة، قبل الانقلاب عليها وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية، وهو ما وثقته تجارب متعددة في المنطقة. تجاهل المجتمع الدولي لجرائم التنظيمات وفتح المجال لانتهاكات حقوق الإنسان وأكد فوقي، أن تجاهل المجتمع الدولي لجرائم التنظيمات المؤدلجة أسهم في إطالة أمد الصراعات، وفتح المجال أمام انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان طالت المدنيين، وتسببت في زعزعة السلم الأهلي، الأمر الذي يستدعي مراجعة جادة للسياسات السابقة، وتبني نهج وقائي يمنع تكرار هذه الأخطاء مستقبلاً. جماعة الإخوان تمثل تهديدا ممنهجا لكيان الدولة الوطنية ولفت فوقي إلى أن مصر سبقت هذا التوجه الدولي منذ سنوات طويلة، انطلاقاً من رؤية استراتيجية واضحة أدركت مبكراً خطورة التنظيمات المؤدلجة العابرة للحدود، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، وما تمثله من تهديد ممنهج لكيان الدولة الوطنية والأمن المجتمعي. وقد عكست السياسات المصرية المبكرة فهماً عميقاً لطبيعة هذا الخطر، في وقت لم يكن فيه المجتمع الدولي قد استوعب بعد حجم التهديد أو تداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.